مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٥٧ - (النوع الثاني) في دلائل الصلوات الخمس و أوقاتها
«وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ» قيل: المراد صلاة الليل، و روي زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهم السلام) في هذه الآية [١] قالا: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقوم في الليل ثلاث مرّات فينظر في آفاق السماء فيقرأ خمس آيات من آل عمران. و هي:
إنّ في خلق السموات و الأرض: إلى قوله: إنّك لا تخلف الميعاد. ثمّ يفتتح صلاة الليل. الحديث.
و قيل: المراد صلاة المغرب و العشاء الآخرة.
«وَ إِدْبٰارَ النُّجُومِ» يعنى الركعتين قبل صلاة الفجر، و هو المروي عنهما (عليهما السلام) أيضا، و ذلك حين تدبر النجوم يعنى تغيب بضوء الصبح، و قيل: يعنى صلاة الفجر المفروضة، و الإدبار بالكسر غروبها، و هو في الحقيقة تلاشى نورها في ضوء الصبح، و بالفتح أعقابها و المعنيان متقاربان، و قيل: المعنى لا تغفل عن ذكر ربّك صباحا و مساء بل نزّهه في جميع أحوالك ليلا و نهارا فإنّه لا يغفل عنك و عن حفظك.
[١] انظر المجمع ج ٥ ص ١٧٠ و البحار ج ١٨ ص ٣٥ و قلائد الدرر ج ١ ص ١١٠.