مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٥٦ - (النوع الثاني) في دلائل الصلوات الخمس و أوقاتها
المغرب قبل أن يتكلّم كتبت صلوته في علّيّين، و مثلها موجودة في طرقنا أيضا [١]، و المراد قبل أن يتكلّم بكلام أجنبيّ لا بمثل التعقيب، و بذلك فسر الرواية الصحيحة و يكون المراد بالسجود الصلاة فإنّه يعبّر به عنها.
و قيل: المراد به التسبيح في أعقاب الصلوات من أدبرت الصلاة إذا انقضت فهو مصدر وقع موقع الظرف: أي وقت انقضاء السجود كقولهم: أتيتك خفوق النجم: أي وقته، و قرء بفتح الهمزة جمع دبر، و يقرب من هذه الآية ما في سورة الطور.
وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبٰارَ النُّجُومِ [٢].
«وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» من أيّ مقام قمت أو من منامك أو حين تقوم إلى الصلاة المفروضة فتقول: سبحانك اللّهمّ و بحمدك أو حين تقوم من مجلسك فقل:
سبحانك اللّهمّ و بحمدك لا إله إلّا أنت فاغفر لي و تب عليّ، و قد روي مرفوعا [٣] أنّه كفّارة المجلس، و روي عن عليّ (عليه السلام) من أحبّ أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر كلامه من مجلسه سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون، و سلام على المرسلين، و الحمد للّه ربّ العالمين [٤].
و قيل: المراد اذكر اللّه بلسانك حين تقوم إلى الصلاة إلى أن تدخل في الصلاة.
و قيل: المراد و صلّ بأمر ربّك حين تقوم من مقامك أو المراد صلاة الركعتين قبل صلاة الفجر.
[١] انظر الوسائل الباب ٢٩ من أبواب التعقيب الحديث ٢ ص ٤٠٨ ط أمير بهادر، و فيه التصريح بكون الصلاة بعد التعقيب و قبل التكلم.
[٢] الطور ٤٩ و ٥٠.
[٣] انظر المجمع ج ٥ ص ١٧٠ و قلائد الدرر ج ١ ص ١٠٩ و زبدة البيان ص ٦١ و كنز العرفان ج ١ ص ٧٨ و الدر المنثور ج ٦ ص ١٢٠.
[٤] انظر البحار ج ١٨ ص ٣٥ و قلائد الدرر ج ١ ص ١٠٩ و رواه في المجمع ج ٤ ص ٤٦٣ عن النبي (ص) مع تفاوت يسير في اللفظ.