مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ١٧٢ - كتاب الخمس
تعالى شرفه، و له أجوبة:
آ- إن الفقير و المسكين بمعنى واحد، فذكر المسكين كذكر الفقير لاتحاد معناهما، و يكون ذكره في آية الزكاة تأكيدا.
ب- إن النبي(ع)استعاذ من الفقر فشملت الاستعاذة أقرباءه لأنهم منه فبقي المساكين لأنه سأل المسكنة.
ج- إن المشهور في رواياتنا أن المسكين أسوأ حالا، رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق ع، فحينئذ لا شيء للفقير هنا بهذا اللفظ و إن كان له باعتبار كونه يتيما أو ابن سبيل.
د- قال الراوندي (رحمه الله) تعالى و الشيخ الإمام جمال الدين في المختلف: إن الفقير إذا أطلق دخل فيه المسكين و بالعكس و إنما موضع الخلاف إذا اجتمعا كآية الزكاة فحينئذ ذكر المسكين كذكرهما معا.
مسألة (٤٦):
مستودع مال الغائب(ع)إذا كان في يده، ثم مضى عليه وقت كثير و ما عاد يتحقق الموضع الذي وضعه فيه، و هو يعلم أنه إما دفنه أو جعله في مكان لا يعلمه، فهل يكون ضامنا له أم لا؟ فلم لا يكون صاحبه أخذه، نعم يضمن لأنه تفريط و الأصل عدم أخذه إياه.
مسألة (٤٧):
إذا كان في ذمته حق للغائب فلم يتمكن من إخراجه ثم قال لورثته: إن جميع ما تركت فإنه للغائب أو بعضه فإن أدركتم أيامه فأعلموه بذلك و إلا فوصوا به إلى الثقة، هل ينفعه ذلك أم لا؟ و هل يجب على الورثة العمل بذلك أم لا؟ نعم إذا كانوا ورثته عدولا يثق منهم بالفعل أو الإيصاء.
مسألة (٤٨):
في رجل قدر له حول فيه الخمس، و أنفق على نفسه من كسبه طول الحول، و فضل عنده مائة دينار فأخرج خمسها ثم أنفقها في الحول الثاني،