مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ١٢٧ - اللطيفة الثانية
عشاء سابقة و على هذا.
لطيفتان:
الأولى:
شرع في الصبح قضاء فعدل إلى الظهر لذكره سبقها فصلاها ثلاثا ثم ذكر سبق مغرب عليهما أو عليها، احتمل جواز العدول في الصورتين لأنها صلاة صحيحة في نظر الشرع ظاهرا، و يحتمل العدم لقولهم (عليهم السلام): الصلاة على ما افتتحت عليه، و قد افتتحت على ركعتين، و الركعة العارضة ليست من صلاة صحيحة الآن فيمتنع العدول، و على هذا تبطل هذه الصلاة، و يحتمل أن يقال: إن عدل إلى ظهر في ذمته جاز العدول إلى المغرب لأنها لو تمت لأجزأت و إن تبين أنه صلى تلك الظهر لم يجز العدول لأنها لو تمت لم تكن شيئا.
اللطيفة الثانية:
شرع في الصبح فلما كان في التشهد شك بين الاثنتين و الثلاث ثم ذكر رباعية سابقة ففي جواز العدول هنا و مراعاة ما يجب في الاحتياط وجهان: الحكم ببطلان الصلاة للشك فلا تنقلب صحيحة، و نعم لصيرورتها ظهرا عند الذكر، و الشك في الظهر لا يبطل هاهنا، و ينعكس بأن شرع في رباعية فشك فيها بين الثلاث و الأربع فشرع في التشهد بانيا على الأربع فذكر مغربا سابقة، و الوجه هنا عدم العدول يحكم الشرع بأنها أربع، و الركعة المأتي بها بعد الاحتياط لا يعلم أنها جزء من الصلاة.
مسألة (٣٦٣):
قوله: يجوز العدول في موارد، أراد بذلك ما يمكن و هو ثمان صور لا مزيد عليها، بالنسبة إلى الفرض و النفل أربع، و بالنسبة إلى الأداء و القضاء أربع:
آ: من نفل إلى نفل، كما في تقديم نافلة موظفة فاشتغل بما بعدها ينوي بها السابقة.