مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٢٩٨ - المقصد الأول في المبيع و الدين و الشفعة
أقوى لورودها في الباذل، و كذا لو منع مع القدرة على الثمن بفسخ.
مسألة (١٦٤):
لو أتلف المبيع أجنبي، قال الشيخ: لا يبطل البيع بل يتخير المشتري بين الفسخ فيرجع على البائع بالثمن لأن التلف حصل في يد البائع، و بين الإمضاء فيرجع على الأجنبي بالقيمة، و إن أتلفه البائع فكالأجنبي يضمن بالمثل أو القيمة و قبض القيمة قائم مقام قبض المبيع لأنها بدله، و هل للبائع حبس القيمة حتى يأخذ الثمن؟ يحتمل ذلك كما يحبس المرتهن قيمة الرهن.
فروع:
أ- لو استعمل البائع المبيع قبل القبض ثم أتلفه فلا أجرة عليه إن جعلنا إتلافه كالسماوية و إلا فعليه الأجرة.
ب- لو أكلت الشاة ثمنها المعين قبل القبض، فإن كانت في يد المشتري فهو كما لو أتلفه، و إن كانت في يد البائع فهو كإتلافه، و كذا لو كانت في يد أجنبي فكإتلافه، و إن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فصار كالسماوية.
جإتلاف الثمن المعين كالمثمن في الأحكام المذكورة هناك، أما غير المعين فلا يبطل البيع بإتلافه و كذا الثمن المضمون.
مسألة (١٦٥):
لو باعه متاعا و شرط عليه أن يعطيه شيئا معينا من الزكاة الواجبة أو الخمس هل يلزم ذلك؟ و لو لم يدفع ذلك المشروط هل له الفسخ أم لا؟ الظاهر أن هذا الشرط غير سائغ لأنه يلحق الزكاة بالمعاوضات مع أنها عطية محضة للطهارة و إنما هي تقربا إلى الله تعالى، و كذا نقول في الخمس.