مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٣١٩ - المقصد السابع في الغصب
بغير إذنه فتلفت، أ لصاحبها أن يطالب كل واحد منهما بنصف الثمن أو يطالب أحدهما بزيادة عن الآخر أو يطالب أيهما شاء بتمام الثمن؟
الجواب: أما إذا أتلفاها فالضمان عليهما بالسوية، و ليس له مطالبة أحدهما بالثمن تاما و لا مطالبة أحدهما بالزيادة عن الآخر لأنهما سبب الضمان و قد اتفقا فيه فيلزم التساوي في لازمه، أما لو تصرفا فيها من غير إذن المالك فتلفت في يدهما بجنايتهما أو بجناية ثالث أو بسبب من قبل الله سبحانه، فللمالك إلزامهما بثمن واحد و له إلزام كل واحد منهما، أما إلزامهما فلتساويهما في سبب الضمان، و أما إلزام من شاء منهما بجملة الثمن فلأن الغصبية سبب في الضمان و هي متحققة من كل واحد منهما فيتعلق به الضمان، ثم إن أخذ منهما فلا بحث، و إن أخذ من أحدهما جملة الثمن رجع المأخوذ منه بالنصف على الآخر كما لو انفرد أحدهما بالغصب ثم غصب الآخر و تلف كان الأول لو غرم لصاحبها رجع على الآخر.
مسألة (٥٢):
الغاصب إذا باع الشيء المغصوب بدراهم معينة و المشتري عالما بالغصبية و قبض الثمن للغاصب، هل يباح له التصرف فيه أم لا؟
الجواب: اختيارنا لا و يلزم الأصحاب ذلك.
مسألة (٥٣):
و إذا قلتم بالإباحة لو تلف في يد الغاصب و جاء المالك و أجاز البيع على قول من يجوز بيع الفضول، هل يبطل البيع لتلف الثمن المعين أم يصح و يطالب المالك الغاصب المتلف؟
الجواب: لا يبطل البيع لأنه إذا أجاز بيعه صار كالوكيل فيه، هذا إذا أجاز البيع قبل التلف و بعد الغصب و إلا فلا.
مسألة (٥٤):
و لو كان الثمن في الذمة و تسلمه الغاصب من المشتري العالم يباح له التصرف فيه أم لا؟