كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا؟
باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد، أو تواطئهما (١) عليه من الخارج لتوقف (٢) القصد على العلم بالنجاسة.
و أما اذا لم نقل باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد فالظاهر وجوب الاعلام وجوبا نفسيا (٣) قبل العقد، أو بعده، لبعض الأخبار المتقدمة (٤)
و في قوله (عليه السلام): بينه لمن اشتراه ليستصبح به (٥) اشارة
- في وجوب الاعلام، و ليست مجرورة على أنها صفة لكلمة البيع في قوله:
لصحة البيع.
و المعنى: أنه إن اعتبرنا قصد الاستصباح و اشتراطه في المبيع فلا بد من اعتبار وجوب الاعلام بالنجاسة هنا، لأن البيع متوقف على القصد و القصد متوقف على الاخبار بالنجاسة.
و لا يخفى أنه لو قلنا باعتبار القصد في المبيع، و وجوب الإعلام بالنجاسة بالتقرير الذي بيناه: يكون وجوب الاعلام شرطيا الذي هو توقف صحة البيع على الاعلام بالنجاسة.
و أما اذا لم نقل باعتبار قصد الاستصباح و اشتراطه فلا بد من القول بوجوب الاعلام نفسيا، لا وجوبا شرطيا كما علمت آنفا معنى الوجوب النفسى
(١) أي تواطؤ البائع و المشتري خارج العقد على الاستصباح.
(٢) أي لتوقف قصد الاستصباح على العلم بالنجاسة كما عرفت في الهامش ١.
(٣) و هو الوجوب التكليفي البحث الذي عرفت معناه، لا الوجوب الشرطي الذي يكون الاعلام شرطا في صحة المعاوضة.
(٤) و هو الحديث ٢- ٧ من ص ١٧٥.
(٥) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٦٦. الباب ٦ من باب جواز-