كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
في المبيع، لئلا (١) يدخل في عموم النهي عن أكل المال بالباطل (٢) و خصوص عدّ ثمن الميتة من السحت في رواية السكوني (٣).
نعم (٤) قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز (٥) مثل رواية صيقل قال: كتبوا الى الرجل (عليه السلام) جعلنا اللّه فداك إنا قوم نعمل السيوف و ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرون إليها و إنما غلافها من جلود
- الى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع.
كأن (الشيخ) (رحمه الله) يشير بهذا الانضمام الى تشكيل قياس منطقي و هو (الشكل الأول) هكذا:
الصغرى: الميتة لا منفعة فيها.
الكبرى: و كل ما لا منفعة فيه لا يجوز بيعه.
النتيجة: فالميتة لا يجوز بيعها.
و الصغرى هنا موجبة معدولة المحمول.
و لا يخفى منع الصغرى هنا، لما سيأتي من المصنف: جواز عمل الدلاء، و أغمدة السيوف من الميتة.
(١) تعليل لاشتراط المنفعة المحللة في المبيع.
(٢) في قوله تعالى: «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ» [١]
(٣) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٦٢. الحديث ٥.
أليك نص الحديث عن السكوني عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام).
قال: السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب، و ثمن الخمر، و مهر البغي و الرشوة في الحكم، و أجر الكاهن.
(٤) هذا عدول عن قوله (رحمه الله) في الميتة: إنها لا منفعة فيها.
(٥) أي جواز بيع الميتة بسبب وجود المنفعة المحللة فيها.
[١] البقرة: الآية ١٨٨.