كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
[الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها]
الخامسة (١) تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة (٢) على المعروف من مذهب الأصحاب.
و في التذكرة كما عن المنتهى (٣) و التنقيح الإجماع عليه، و عن رهن الخلاف الإجماع على عدم ملكيتها.
و يدل عليه (٤) مضافا الى ما تقدم من الأخبار (٥): ما دل (٦) على أن الميتة لا ينتفع بها، منضما (٧) الى اشتراط وجود المنفعة المباحة
- بيان ذلك: أن البائع لا يكون قادرا على تسليم المني الى المشتري يدا بيد، مع اشتراط القدرة على التسليم في المبيع.
و قد عرفت أن تسليم كل شيء بحسبه، فتسليم المني هنا دخوله في الرحم و ليس الإعطاء يدا بيد الى المشتري هو التسليم، لأن المشتري إنما يقدم على ما يصلح للقاح، و هذا منطبق على القطرة فما فوق مما يعلم وجوده.
و الظاهر: عدم التفات (شيخنا الأنصاري) لهذا التعليل، حيث ذكره بطريق النقل.
(١) أي المسألة الخامسة من المسائل الثمان.
(٢) النفس السائلة: هو الدم القوي الخارج بتدفق عن العروق عند قطعها.
(٣) موسوعة فقهية «للعلامة الحلي» (قدس اللّه روحه).
(٤) أي على عدم ملكية الميتة و أجزائها. فبناء على عدم الملكية: لا يقع البيع عليها، لأنه لا بيع إلا في ملك، و يبقى الكلام في حق الاختصاص
(٥) و هي رواية تحف العقول. فقه الرضا. دعائم الإسلام. النبوي المشهور التي مضت الإشارة إليها.
(٦) المشار إليه في ص ١١- ١٢ فقد أشبعنا الكلام هناك فراجع.
(٧) أي حال كون الحديث الدال على أن الميتة لا ينتفع بها يضم-