كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - حديث تحف العقول
أو إمساكه، أو هبته، أو عاريته، أو شيء (١) يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا، أو بيع الميتة، أو الدم، أو لحم الخنزير، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش، أو الطير، أو جلودها، أو الخمر أو شيء من وجوه النجس، فهذا كله حرام محرّم، لأن ذلك كله منهي عن أكله و شربه، و لبسه و ملكه و إمساكه و التقلب (٢) فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام.
و كذلك كل مبيع ملهوّ به (٣)، و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه عز و جل، أو يقوى به الكفر و الشرك (٥) في جميع وجوه المعاصي (٦) أو باب يوهن به الحق (٧) فهو حرام محرّم بيعه و شراؤه و إمساكه، و ملكه و هبته، و عاريته، و جميع التقلب فيه (٨) إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك (٩).
(١) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله (عليه السلام): «فكل أمر»، أي فكل شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد فهو حرام و منهي عنه.
(٢) أي الاستعمالات في ذلك الشيء.
(٣) كآلات القمار و الشطرنج.
(٤) كاتخاذ الدور و الأماكن للعبادة الباطلة لغير ذاته المقدسة.
(٥) كبيع السلاح لأعداء الدين.
(٦) أي أية معصية كانت.
(٧) تفسير لما سبق من الجمل.
(٨) أي جميع استعمالاته.
(٩) أي إلى استعمالاته و التقلب فيه.