كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
في البساتين و الزرع بذل له مال فاخذت منه (١)، فان (٢) الظاهر المقطوع أنه لم يحزها للانتفاع بها، و انما حازها لأخذ المال عليها.
و من المعلوم أن أخذ المال فرع ثبوت الاختصاص المتوقف (٣) على قصد الانتفاع المعلوم انتفاؤه في المقام.
و كذلك لو سبق الى مكان من الأمكنة المذكورة من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى (٤).
نعم (٥) لو جمعها في مكانه المملوك فبذل له المال على أن يتصرف في ذلك المكان بالدخول لأخذها: كان حسنا.
كما أنه لو قلنا بكفاية مجرد الحيازة في الاختصاص و ان لم يقصد
(١) أي تلك القاذورات المجتمعة من جامعها.
(٢) تعليل لوجه الاشكال في دفع المال ازاء القاذورات المجتمعة التي لم يحزها الجامع للانتفاع بها، بل حازها لاخذ المال عليها. فلا يثبت له حق الاختصاص.
(٣) كلمة المتوقف مجرورة نعت لكلمة الاختصاص، كما أن كلمة المعلوم مجرورة نعت لكلمة القصد.
(٤) بأن أخذ غرفة في احدى المدارس الدينية المعدة للدراسة لأجل الحصول على أوقافها السنوية، أو الشهرية، أو لأغراض اخرى.
و كمن سبق في المسجد و أخذ مكانا لا للعبادة و الصلاة.
بل لغاية أخرى كاخذ مبلغ ممن يريد الصلاة في المسجد فاثبات حق الاختصاص لمن كانت هذه صفته مشكل
(٥) استدراك عما أفاده آنفا من الاشكال في بذل المال إزاء القاذورات المجتمعة لأخذ المال في قبالها، لا للانتفاع بها، بناء على اعتبار قصد الانتفاع في الحيازة.