كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
و يدل عليه (١) أيضا كل ما دل من الأخبار و الاجماع على عدم جواز بيع نجس العين، بناء (٢) على أن المنع من بيعه لا يكون إلا مع
- تعليل الامام (عليه السلام) في رواية (تحف العقول) في قوله: أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم، لأن ذلك كله منهي عن أكله و شربه و لبسه و إمساكه و التقلب فيه.
وجه الظهور أن الامام (عليه السلام) علل حرمة شيء من وجوه النجس بأن النجس منهي عن أكله و شربه و لبسه و إمساكه و جميع التصرفات فيه بأي نحو من الأنحاء: و منها البيع و الشراء فلا يخص التحريم بشيء دون شيء فكما أن أكله و شربه و لبسه حرام، كذلك أقسام التصرفات فيه حرام.
(١) أي و يدل على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة كل ما ورد من الأخبار و الاجماع على حرمة بيع نجس العين.
(٢) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٦٤. الباب ٥٥.
من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة الأحاديث.
و ص ١٦٧. الباب ٥٧. الحديث ١.
و ص ١٦٦. الباب ٥٦. الحديث ١- ٢.
أليك نص الحديث ١ من ص ١٦٧. الباب ٥٧ عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابنا عن (الرضا) (عليه السلام).
قال: سألته عن نصراني أسلم و عنده خمر و خنازير. و عليه دين هل يبيع خمره و خنازيره و يقضي دينه؟.
قال: لا.
فالحديث هذا و بقية الأحاديث المذكورة في المصدر كلها تدل بالصراحة على عدم جواز الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة، فالمنع من بيع النجس لا يكون إلا مع حرمة الانتفاع به بنحو مطلق.