كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
يظهر من أكثر المتأخرين: من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصة.
قال (١) في المعتبر في أحكام الماء القليل المتنجس: و كل ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله الى أن قال: و نريد بالمنع عن استعماله: الاستعمال في الطهارة، و إزالة الخبث، و الأكل و الشرب، دون غيره. مثل بلّ الطين. و سقي الدابة انتهى (٢).
أقول: إن بلّ الصبغ. و الحناء بذلك الماء داخل في الغير، فلا يحرم الانتفاع بهما.
و أما العلامة فقد قصر حرمة استعمال الماء المتنجس في التحرير و القواعد و الارشاد على الطهارة، و الأكل و الشرب (٣).
و جوز في المنتهى الانتفاع بالعجين النجس في علف الدواب، محتجا
- في أمور خاصة كالأكل و الشرب، و ما يتوقف استعماله على الطهارة.
فلا يكون مثل هذا الإجماع الذي يخالفه أكثر المتأخرين الموجب لوهنه كاشفا عن قول المعصوم (عليه السلام)، و لا موجبا للحدس القطعي، حيث إن المتأخرين حصروا عدم جواز الانتفاع بالمتنجس على أمور خاصة مثل الأكل و الشرب كما عرفت.
(١) أي قال المحقق.
هذا أوان الشروع في نقل أقوال المتأخرين في انحصار حرمة الانتفاع بالمتنجس: على أمور خاصة كالأكل و الشرب، و على أمور متوقفة على الطهارة، لا مطلقا.
(٢) فكلامه صريح في حرمة الانتفاع بالمذكورات فقط.
(٣) فكلامه أيضا صريح في حرمة الانتفاع بالمذكورات فقط.
و كلمة قصر بتخفيف الصاد من القصر: و هو الحصر.