كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - الاستدلال على المنع بالآيات و الجواب عنه
أن يخرج عنه (١) أكثر الأفراد، فإن (٢) أكثر المتنجسات لا يجب الاجتناب عنه.
مع (٣) أن وجوب الاجتناب ثابت فيما كان رجسا من عمل الشيطان
- الجنوبي، ثم جعل يستثني الى حد لم يبق في البستان من الرمان إلا رمان واحد، أو اثنان فيأتي هنا الاستهجان المستقبح، و التخصيص المستبشع.
ففيما نحن فيه لو قلنا بشمول الرجس للمتنجسات أيضا بالإضافة الى النجاسات الذاتية: لزم تخصيص أكثر أفراد المتنجس، لأنه لا يجب الاجتناب عن أكثر أفراد المتنجس، سوى ما يبتلى به في شربه، أو أكله أو عباداته المشروطة بالطهارة.
و أما سائر أفراد المتنجسات التي لا تعتبر فيها الطهارة عند الاستعمال فلا يجب الاجتناب عنها و هي لا تحصى فيلزم تخصيص الأكثر لو قلنا بشمول الرجس للمتنجسات: و هو أمر مستهجن مستبشع.
(١) أي عن هذا العموم: و هو عموم لفظ الرجس كما عرفت في الهامش ٢ من ص ٢١٩- ٢٢٠.
(٢) تعليل لخروج أكثر أفراد العام عن تحت العموم لو أريد من الرجس العموم كما عرفت الخروج في الهامش ٢ ص ٢١٩ عند قولنا: خذ لذلك مثالا.
(٣) اشكال ثالث من الشيخ على أن الرجس لا يعم المتنجسات.
و خلاصته: أن وجوب الاجتناب ثابت فيما كان من أعمال الشيطان و أعمال الشيطان لا تخلو من أحد الأمرين لا محالة:
إما أن يراد منها: مخترعاته و مفتعلاته.
و إما أن يراد منها: إغرائه كالمعاصي التي تصدر من الانسان، حيث إنها تكون بسببه و إغرائه.
و من الواضح أن الدهن المتنجس و بقية المتنجسات الأخرى ليست-