كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - كلمات الفقهاء في المسألة
و قد دلّلنا (١) على ذلك في كتاب الطهارة، حيث دلّلنا على أن سؤر الكفار نجس.
و قال في المبسوط (٢) في الماء المضاف: إنه مباح التصرف فيه بأنواع التصرف ما لم تقع فيه نجاسة، فان وقعت فيه نجاسة لم يجز استعماله على حال (٣).
و قال (٤) في حكم الماء المتغير بالنجاسة: إنه لا يجوز استعماله إلا عند الضرورة، للشرب لا غير (٥).
- و أما أهل الكتاب فقد اختلفوا في طهارتهم و نجاستهم (فالسيد المرتضى) و كثير من فقهائنا أفتوا بنجاستهم.
و أفتى السيد الحكيم طاب ثراه بطهارتهم الذاتية و أنهم ليسوا كالكلب و الخنزير و بقية النجاسات العشرة التي نجاستها ذاتية.
لكن بشرط اجتنابهم عن النجاسات الذاتية العشرة.
ثم لا يخفى أن الحكم بنجاستهم لا يلازم الاجتناب من معاشرتهم، و عدم التردد عليهم، و البيع و الشراء معهم، و الاعتماد عليهم، و الاشتراك معهم في الكسب و التجارة.
(١) من دلّ يدل دلالة. يقال: دلّه على الشيء أي أرشده و هداه و معناه هنا: الإثبات، أي و أثبتنا في كتاب الطهارة من الانتصار على نجاسة الكفار.
(٢) راجع المبسوط. الطبعة الجديدة. الجزء ١ ص ٥.
(٣) أي لا في الاستصباح و لا في غيره.
(٤) أي (السيد المرتضى) في (كتاب الانتصار).
(٥) أي من دون انتفاعات أخرى.