كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - كلمات الفقهاء في المسألة
مشايخنا المعاصرين (١)، و هو ظاهر جماعة من القدماء كالشيخين (٢) و السيدين (٣)، و الحلي (٤)، و غيرهم.
قال في الانتصار (٥): و مما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه أهل الكتاب و من ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله، و لا الانتفاع به (٦)
(١) و هو (صاحب الجواهر) (رحمه الله).
(٢) و هما: (الشيخ المفيد. و الشيخ الطوسي).
(٣) و هما: (السيد المرتضى. و السيد ابن زهرة أبو المكارم).
(٤) و هو: (ابن ادريس) صاحب السرائر.
(٥) كتاب في الفروع الفقهية (للسيد المرتضى علم الهدى) ألّفه (رحمه الله) حينما شنّع بعض علماء (إخواننا السنة) على الشيعة في المسائل الفقهية. فأثبت أن لهم فيها موافقا من فقهاء سائر المذاهب، و أن لهم على هذه الفروع حجة قاطعة من الكتاب و السنة.
طبع الكتاب في (ايران) مرتين: المرة الأخيرة سنة ١٣١٥ راجع كتاب الذبائح من الانتصار ص ١٠٧، أليك نص عبارته.
و مما انفردت به الامامية أن كل طعام عالجه الكفار من اليهود و النصارى و غيرهم ممن ثبت كفرهم بدليل قاطع فهو حرام لا يجوز أكله و لا الانتفاع به، و قد دللنا على هذه المسألة في كتاب الطهارة (من الانتصار) حيث دللنا أن سئور الكفار نجس لا يجوز الوضوء به و استدللنا بقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [١] و استقصيناه.
(٦) المراد به مطلق الاستعمالات، و من هنا يظهر أن الأصل عند (السيد المرتضى) عدم جواز الانتفاع بكل متنجس و من جملته الدهن المتنجس إلا ما خرج بالدليل و هو الاستصباح به تحت السماء.
[١] التوبة: الآية ٢٨.