كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - حديث تحف العقول
..........
- لضعف الرواية أم لا.
و معنى العمل بالشهرة: استناد القدماء بالحديث الضعيف و جعله مدركا للحكم الإلهي من دون ان يكون هناك مدرك آخر غيره
لكننا نقول: وافى لنا الجزم به بهذا اللون.
هذا في الشهرة العملية.
و أما الشهرة الفتوائية و الروايتية فلا كلام في عدم انجبار الرواية الضعيفة بهما، لأن رواة الحديث الضعيف و إن كانوا كثيرين لا ترفع عنه الضعف، و مجرد مطابقة الفتوى لمضمون الحديث الضعيف لا تصلح جبرا.
(أما الجواب عن الثالثة) فنقول: إن الاضطراب الواقع في التعبير و التشويش الموجود في الضمير نشأ عن نقل الراوى الحديث بالمعنى، حيث لم يسجل ألفاظه حرفيا. و نفس تعابيره في مجلس التخاطب، و إنما أثبت ما حوته ذهنيته الوقادة من المطالب الملقاة عليه بعد مفارقته مجلس الامام (عليه السلام)، و من ثم وقع التشويش المذكور في الضمائر، و الاضطراب في التعبير في مقام التعبير، و نقل الحديث، و لا سيما و الحديث مطول و مذيل لا يمكن ضبط ألفاظه حرفيا.
إن قلت: أ ليس هناك أحاديث مطوّلة، و خطب مذيلة، و أدعية مفصلة كدعاء كميل، و الصحيفة السجادية على منشئها آلاف التحية، و دعاء الصباح، و دعاء عرفة، و أدعية أخرى مأثورة، و ما أكثرها:
و هذه خطب (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام في النهج، و خطب اخرى أثبتها الرواة بنفس التعابير، و بعين الألفاظ الواردة عن الامام (عليه السلام)، من غير تشويش في الألفاظ و تغيير في المعنى.
قلت: نعم الامر كما تقول.