كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا؟
«و ثانيهما» (١): أن يكون بايجاد شرط آخر غير الداعي كبيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا، و سيأتي الكلام فيه.
«الرابع» (٢): أن يكون من قبيل عدم المانع.
و هذا يكون تارة مع الحرمة الفعلية في حق الفاعل (٣) كسكوت الشخص عن المنع من المنكر و لا اشكال في الحرمة (٤) بشرائط النهي عن المنكر.
و أخرى مع عدم الحرمة الفعلية بالنسبة الى الفاعل كسكوت العالم
- أليك نص الحديث الثاني.
عن أبي بصير عن (أبي جعفر) (عليه السلام).
قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): سباب المؤمن فسق و قتاله كفر.
و أما الدليل الدال على حرمة سبّ آلهة الكفار فقوله عز من قائل:
«وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» [١].
(١) أي الوجه الثاني من الأمر الثالث الذي كان فعل الشخص شرطا في صدور الحرام: هو ترغيب الغير في ايجاد الحرام كمن يرغّب شخصا بشراء العنب ليعمله خمرا، ثم يبيعه العنب لصنع ما رغّبه فيه.
(٢) أي الأمر الرابع من الأمور الأربعة أن يكون فعل الشخص.
(٣) كما إذا كان الفاعل عالما بحرمة الفعل و هو يقدم على ارتكابه.
(٤) أي في حرمة السكوت، و عدم إيجاد المانع من الفعل اذا كانت الحرمة فعلية في حق الفاعل، و كانت شرائط النهي عن المنكر متوفرة موجودة حتى يجوز له النهي عن المنكر.
[١] الأنعام: الآية ١٠٨.