كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا؟
الى وجوب الاعلام، لئلا يأكله (١)، فإن الغاية للإعلام ليس هو تحقق الاستصباح، اذ لا ترتب بينهما (٢) شرعا، و لا عقلا، و لا عادة، بل الفائدة (٣) حصر الانتفاع فيه. بمعنى عدم الانتفاع (٤) به في غيره.
فقيه (٥) اشارة الى وجوب إعلام الجاهل بما يعطي اذا كان الانتفاع الغالب به (٦) محرّما، بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام لو لا الاعلام فكأنه (٧) قال: أعلمه لئلا يقع في الحرام الواقعي بتركك الاعلام.
- بيع الزيت. الحديث ٤.
(١) فيكون وجوب الاعلام وجوبا نفسيا.
و لا يخفى أن في قوله (عليه السلام): بينه لمن اشتراه في الحديث المشار إليه في الهامش ٥ ص ١٩٠ اشارة الى أن الاعلام أعم من أن يكون قبل العقد أو بعده.
(٢) أي لا ملازمة بين الاعلام، و الاستصباح شرعا، و لا عقلا و لا عادة، لإمكان حصول الاعلام من دون الاستصباح، أو حصول الاستصباح من دون الاعلام، أو حصول كليهما فالنسبة بينهما عموم و خصوص من وجه.
(٣) أي فائدة الاعلام حصر الانتفاع في الاستصباح لا غير.
(٤) أي حرمة الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح كالأكل مثلا فيكون الوجوب هنا وجوبا نفسيا.
(٥) أي ففي قول الامام (عليه السلام): «بينه لمن اشتراه ليستصبح به»
(٦) أي اذا كان الانتفاع الغالب بالدهن المتنجس محرما كما اذا كان الدهن المتنجس دهن اللوز، أو البنفسج، فان الانتفاع الغالب فيهما هي الاستعمالات الخارجية، دون الأكل.
(٧) أي فكأن الامام (عليه السلام) قال: أعلمه لئلا يقع في الحرام الواقعي بسبب تركك الاعلام.