كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما
و زاد (١) أنه لا يجوز بيعه إلا لذلك.
و ظاهره (٢) كفاية القصد، و هو ظاهر غيره ممن عبر بقوله: جاز بيعه للاستصباح، كما في الشرائع و القواعد و غيرهما.
نعم (٣) ذكر المحقق الثاني ما حاصله: أن التعليل راجع الى الجواز يعني يجوز لأجل تحقق فائدة الاستصباح: بيعه.
و كيف كان (٤) فقد صرح جماعة بعدم اعتبار قصد الاستصباح.
و يمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح اذا كانت المنفعة المحللة
- راجع (المبسوط). الطبعة الجديدة. الجزء ٢. ص ١٦٧.
(١) أي الشيخ في المبسوط، أليك نص عبارته في المصدر.
يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء، و لا يجوز إلا لذلك.
(٢) أي و ظاهر كلام الشيخ: كفاية القصد في صحة البيع من دون مدخلية اشتراط الاستصباح به تحت السماء عند البيع.
(٣) استدراك عما أفاده آنفا: من أن التعليل الوارد في كلمات الفقهاء بقولهم: جاز بيعه للاستصباح: لكون قصد الاستصباح معتبرا في المبيع.
و خلاصة الاستدراك: أن المحقق الثاني أفاد أن التعليل الوارد في كلمات الفقهاء راجع الى جواز بيع الدهن المتنجس للاستصباح، لا لاعتبار قصد الاستصباح في صحة بيعه كما استفاده الفقهاء، سواء أ كان بيعه بقصد ذلك أم لم يكن.
(٤) أي سواء قلنا: إن التعليل الوارد في كلمات الفقهاء لاعتبار قصد الاستصباح أم لجواز البيع، و سواء أ كان البيع للاستصباح أم لغيره من المنافع الموجودة فيه.