كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما
منحصرة فيه (١)، و كان من منافعه النادرة التي لا تلاحظ في ماليته كما في دهن اللوز و البنفسج و شبههما (٢).
و وجهه (٣): أن مالية الشيء إنما هي باعتبار منافعه المحللة المقصودة منه، لا باعتبار (٤) مطلق الفوائد غير الملحوظة في ماليته.
و لا (٥) باعتبار الفوائد الملحوظة المحرمة، فاذا فرض أن لا فائدة في الشيء محللة ملحوظة في ماليته فلا يجوز بيعه على الاطلاق (٦)، لأن الإطلاق ينصرف الى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة منه (٧)، و المفروض
(١) أي في الاستصباح، و كان الاستصباح من منافعه النادرة.
(٢) حيث إن الاستصباح ليس من منافعهما المتعارفة.
لكن لما صارا نجسين و كان الاستصباح بهما ممكنا جاز بيعهما لذلك بقصد الاستصباح في تلك الحالة.
(٣) أي وجه اعتبار القصد في حالة نجاسة الدهن عند انحصار فائدته في هذه الحالة في الاستصباح فقط.
(٤) أي ليست مالية الشيء باعتبار مطلق الفوائد الغير الملحوظة فيها كالاستصباح بدهن اللوز و البنفسج، فان الاستصباح بدهنهما ليس من فوائدهما العرفية.
(٥) أي و ليست مالية الشيء باعتبار الفوائد الملحوظة المحرّمة.
فالحاصل: أن مالية الشيء إنما هي باعتبار منافعها المحللة المقصودة عند العرف و العقلاء، لا باعتبار الفوائد النادرة غير المقصودة عند العقلاء و لا باعتبار الفوائد الملحوظة المحرّمة.
(٦) أي لا يجوز بيع الشيء النجس من دون تقييده ببعض منافعه حيث إن الاطلاق ينصرف الى المنافع الملحوظة و المفروض حرمتها.
(٧) كاستعمال دهن اللوز في السعال، و تليين المزاج.