كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس
فيه منفعة محللة مقصودة (١) من النجاسات و المتنجسات.
و قد تقدم أن المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجس، ليس إلا من حيث حرمة المنفعة المقصودة، فاذا فرض حلها (٢) فلا مانع من البيع.
و يظهر من الشهيد الثاني في المسالك خلاف ذلك (٣)، و أن جواز بيع الدهن للنص، لا لجواز الانتفاع به، و إلا (٤) لاطرد الجواز في غير الدهن أيضا.
- أو على المنع من بيع النجس مطلقا فالاستثناء يكون منقطعا لا محالة لعدم وجود قدر جامع بين المستثنى و هو الدهن المتنجس الذي نجاسته عرضية و المستثنى منه و هو النجس الذي نجاسته ذاتية.
(١) و الدهن المتنجس فيه منفعة محللة مقصودة كما هو المفروض في لسان الأخبار، فالاستثناء يكون منقطعا، بناء على أن المستثنى المنقطع ما ليس من جنس المستثنى منه و يكون خارجا عنه موضوعا.
و لا يخفى: أن المستثنى منه قد اختلف في كلام الشيخ ففي أول المسألة أفاد أن المستثنى منه هي الأعيان النجسة بقوله: و جعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة.
و هنا أفاد أنه ما ليس فيه منفعة محللة بقوله: من حيث إن المستثنى منه ما ليس فيه منفعة محللة مقصودة.
(٢) أي حل المنفعة المقصودة.
(٣) أي خلاف ما قلناه: و هو أن جواز بيع الدهن المتنجس إنما هو لأجل وجود المنفعة المحللة المقصودة فيه.
(٤) أي و إن كان جواز بيع الدهن المتنجس لأجل وجود المنفعة المحللة المقصودة لا للنص: لاطرد الجواز في غير الدهن أيضا.