كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
طهارة ماء البئر بالنزح (١).
و بالجملة فالنجاسة فيه، و حرمة الشرب عرضية تعرضانه في حال متوسط بين حالتي (٢) طهارته، فحكمه حكم النجس بالعرض القابل للتطهير.
فلا يشمله (٣) قوله (عليه السلام) في رواية (تحف العقول):
(١) كما اذا وقع في البئر ما يوجب نجاسة مائها، و له مقدر شرعي كالعصفور مثلا، فإنه بعد نزح المقدر منها: و هي دلاء يطهر الباقي.
و أما إذا لم يكن لما وقع فيها مقدر فينزح جميع ماء البئر، ثم يطهر الماء الذي يجري فيه بعدا.
و لا يخفى أن ما أفاده (شيخنا الأنصاري) في الفرق الواضح بين الفرض الأول المشار إليه في الهامش ٥ ص ١٦٢، و الفرض الثاني المشار إليه في الهامش ٦ ص ١٦٢: ليس اشكالا على ما أفاده (المحقق الثاني في جامع المقاصد)
بل بيانا لوجه الفرق بينهما.
و لا يخفى أيضا أن ما أفاده (شيخنا الأنصاري) من الفرق الواضح بين الفرضين بالبيان المذكور: ليس بواضح، فإن العصير اذا صار خمرا يكون قابلا للطهارة لو انقلب خلا إما بنفسه، أو بعلاج خارجي، و تزداد قيمته أيضا، بالإضافة الى أن العرف لا يرى فرقا في الطهارة بين ذهاب الثلثين في العصير و بين انقلاب الخمر خلا.
بل يقول: إن هذا الخل عين ذاك الخمر، و لذا تكون زيادة قيمته لصاحبه الذي غصب منه العصير.
(٢) و هما: قبل الغليان. و بعده و بعد ذهاب ثلثيه.
(٣) أي لا يشمل العصير العنبي قوله (عليه السلام) في رواية (تحف العقول): أو شيء من وجوه النجس، حيث إن المراد من النجس الذي-