كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - و ينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب، من حيث الحل و الحرمة
و الحدائق (١) عن الحسن بن علي بن شعبة،
- و هم لا يوقعون طلاق الثلاث بلفظ واحد، أو تتابعا في مجلس واحد، و لا ينعقد عندهم الطلاق بالحلف.
و من مثل الاختلاف أيضا زواج المتعة حيث يحله الشيعة، و يحرمه غيرهم، و يعتمد الشيعة على قوله تعالى: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [١].
على أن الذي يجيزه (الشيعة الامامية) من هذا الزواج: هو زواج المرأة الخالية من الموانع الشرعية، و يلزم فيه عقد و مهر، و يترتب عليه ميراث الولد، و عدة الزوجة بانقضاء المدة، أو الانفصال.
انتهى موضع الحاجة.
أما المؤلف فيأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).
(١) (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة)
كل ما يقال في حق الكتاب فهو كواصف الشمس.
(و صفات ضوء الشمس تذهب باطلا).
و مختصر القول: أن الكتاب موسوعة فقهية، و مجموعة عظيمة، و مدونة كبيرة، من أجل الموسوعات، و أكبر المجموعات، حافلة بمهام المسائل، طافحة بأمهات الدلائل، مليئة بالآراء و الأقوال، حاوية بالأحاديث و الأخبار، جامعة للفرائض و السنن و الآداب، محتشدة بالفروع و الأحكام
فهو جامع مبسوط لم يعمل مثله في بابه في كتب الأصحاب.
ألف الكتاب ليستغني طلاب العلم و رواده عن كتب الفقه و الحديث و الاستدلال كما قال مؤلفه في مقدمات الكتاب:
و يكفيك في عظم الكتاب ما اثنى عليه الأعلام الأفذاذ.
قال المحقق الفذ العلامة الحبر (الحجة الاميني) (رحمه الله) في كتابه-
[١] النساء: الآية ٢٢.