كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - و ينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب، من حيث الحل و الحرمة
..........
- مرجع خصب نافع غاية النفع في الوقوف على أسرار التشريع، و دقائق الأحكام، و جوامع السنن.
و مذهب (الامام جعفر بن محمد الصادق) (عليه السلام) هو أحد المذاهب الفقهية الموروثة، و إليه ترجع الشيعة الامامية في أحكامها، و فقه تشريعها.
و يعتمد المذهب الشيعي على رواية الأئمة عن الرسول (صلوات اللّه و سلامه عليه): من الذين رووا الحديث النبوي، و فهموا اشاراته، و عدّوا رواة عن جدهم الأعظم (صلى اللّه عليه و آله) لأحكام الشريعة، و أسرار الدين، و يجمع الشيعة الامامية بذلك على فقه واحد: هو فقه أئمتهم المأخوذ من الكتاب و السنة.
و انما سمي (بالفقه الجعفري)، لأن «الامام جعفر الصادق» وجد مجالا أكبر و أوسع لنشر فقهه، و دوّن عنه تلاميذه أصولا في الفقه فعن «الامام جعفر بن محمد» يأخذون.
و الجزء الأول من كتاب (وسائل الشيعة)، يبحث في مقدمة العبادات، و في الطهارة، و كيفية الوضوء في استقصاء و دقة و عمق و احاطة، و تحليل و تفصيل، و سوف تليه أجزاء عديدة في سائر أبواب الفقه الشيعي و أحكامه.
و هذا الفقه يتلاقى مع المذاهب الأربعة في كثير، و يختلف عنها في قليل.
و من مثل هذا الاختلاف: اشتراط (الامامية)، شاهدين عدلين في وقوع الطلاق فلا يقع بدونهما.
لقوله تعالى: «فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [١]
[١] الطلاق: الآية ٢.