كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
لفائدة الاستصباح تحت السماء.
و من المعلوم (١) بالإجماع و السيرة جواز الانتفاع بهذه الكلاب منفعة محللة مقصودة أهم من منفعة الصيد فيجوز بيعها (٢)، لوجود القيد الذي اعتبره فيها. و أن المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع (٣) فينتفي بانتفائها.
و يؤيد ذلك (٤) كله: ما في التذكرة: من أن المقتضي لجواز بيع
(١) هذا الكلام من (شيخنا الأنصاري)، لا من متعلقات كلام (ابن زهرة).
(٢) مرجع الضمير: الكلاب الثلاثة، و مرجع الضمير في اعتبره:
(ابن زهرة)، و المراد من القيد: المنفعة المحللة المقصودة.
فالمعنى: أن الاجماع، و السيرة قائمان على جواز الانتفاع بهذه الكلاب من زمن (الرسول الأعظم و أئمة أهل البيت) صلى اللّه عليهم أجمعين الى عصرنا هذا.
و مما لا شك فيه أن هذا الانتفاع أهم من منفعة الصيد.
و هذا القيد و هو الانتفاع الذي هو أهم مستفاد من كلام (ابن زهرة) في جواز بيع هذه الكلاب بقوله: و احترزنا بقولنا: ينتفع به منفعة محللة.
(٣) هذه الجملة: و أن المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع من كلام (شيخنا الأنصاري)، لا من كلام ابن زهرة.
مقصوده: أن منع (ابن زهرة) عن بيع النجس إنما هو لأجل عدم الانتفاع به، أما لو كان الانتفاع به ممكنا لجاز بيعه أيضا، فالجواز و العدم دائران مدار الانتفاع و عدمه، فان وجد جاز البيع، و إلا فلا.
(٤) و هو ما أفاده (ابن زهرة) من أن جواز بيع الكلاب المذكورة و عدمه دائران مدار الانتفاع و عدمه.