كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - الفرع الثاني أن الميتة من غير النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها إذا كانت مما ينتفع بها
بالميتة مطلقا (١)، مع أن الصحيحة (٢) صريحة في المنع عن البيع، الا أن يحمل (٣) على إرادة البيع من غير الإعلام بالنجاسة.
[الفرع الثاني أن الميتة من غير النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها إذا كانت مما ينتفع بها]
الثاني (٤) أن الميتة من غير النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها إذا كانت مما ينتفع بها، أو ببعض أجزائها كدهن السمك الميتة للإسراج و التدهين، لوجود المقتضي (٥)
- و رواية فقه الرضا (عليه السلام) المشار إليها في ص ٥٢.
و رواية دعائم الاسلام المشار إليها في ص ٥٢.
و النبوي المشهور المشار إليه في ص ٥٣.
و أما وجه الرجوع إلى العمومات المذكورة: هو عدم إمكان الجمع بين الروايتين المذكورتين، لما بينهما من التباين الكلي.
و عدم إمكان الحكم بسقوطهما، لأن الامام (عليه السلام) في مقام إعطاء الحكم الشرعي للسائل و بيانه له.
و عدم إمكان الأخذ باحدهما بسبب المرجحات الخارجية التي ذكرت آنفا، لأن الشيخ لم يذهب الى المرجحات و لم يعتبرها.
فعلى ضوء ما ذكرنا تحصل: أنه مع الإشكالات الواردة على الرواية المذكورة الدالة على جواز استعمال الدهن المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام الحية: أن المرجع الوحيد في المنع عن استعماله: هي العمومات المذكورة آنفا، حيث إنها صريحة في حرمة الانتفاع بالميتة مطلقا باي نحو من استعمالاته
(١) اي باي نحو من استعمالاته كما عرفت آنفا.
(٢) و هي صحيحة البزنطي المشار إليها في الهامش ٣ ص ١١١، حيث يقول الامام (عليه السلام) فيها: (و لا يأكلها و لا يبيعها) فجملة و لا يبيعها صريحة في المنع عن بيع هذا الدهن المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام و هي أحياء.
(٣) أي يحمل منع بيع الدهن المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام في قوله (عليه السلام): و لا يبيعها: على بيعها من غير إشعار و إعلام للمشتري.
(٤) اي الفرع الثاني من الفرعين في قوله في ص ١٠٣: فرعان.
(٥) و هي المنفعة المحللة المقصودة عند العقلاء.