كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
و اليد و هو حرام، و مع الإغماض (١) عن المرجحات: يرجع (٢) الى عموم ما دل على المنع عن الانتفاع
(١) عطف على قوله: مع أنها معارضة بما دل على المنع.
هذا اشكال ثان من الشيخ على الرواية الأولى الدالة على جواز استعمال الدهن المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام و هي أحياء.
و خلاصة الإشكال: أن بين الروايتين المشار إليهما في الهامش ٢ من ص ١١١، و الهامش ١ من ص ١١٢: تباينا كليا.
اذ الاولى تدل على الجواز صريحا، و الثانية تدل على المنع صريحا مع أنهما وردتا في واقعة واحدة عن امام واحد (عليه السلام) فلا يمكن الحكم بسقوطهما، لأن الامام (عليه السلام) في مقام بيان الحكم، و إعطائه للسائل
و لا يمكن الجمع بينهما جمعا دلاليا شرعيا كما هي طريقة (شيخ الطائفة) في الخبرين المتعارضين اذا لم تكن قرينة على تقديم احدهما على الآخر كما في ثمن العذرة سحت، و لا بأس بثمن العذرة. و قد مر شرحه في الهامش ٥ من ص ٧٣.
و لا يمكن الرجوع الى المرجحات الخارجية: السندية أو الجهتية، حيث لا نذهب إليها، و إلا لكان الأخذ بالثانية هو المتعين، لأنها أقوى سندا من الأولى.
و لا يخفى: أننا راجعنا مصادر الروايتين فظهر أن الأولى أقوى سندا من الثانية، حيث إنها تنتهي الى البزنطي و الرواية عنه قوية.
بالإضافة إلى ما علمت في ص ١١٢: من عدم دلالة الرواية على المعارضة عند قولنا في ص ١١٢: و لا يخفى.
(٢) بصيغة المجهول اي مع ما ذكرنا من الايرادات على الرواية من كونها معارضة بغيرها، و مع قطع النظر عن المرجحات: يرجع حينئذ إلى عموم ما دل على منع الانتفاع بالميتة مطلقا أي جميع تقلباته و استعمالاته.
و المراد من العموم في قوله: يرجع إلى عموم: رواية (تحف العقول) المشار إليها في ص ٢٣- ٣٣.