كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
و فيه (١) أن المستحل قد يكون ممن لا يجوز الاستنقاذ منه إلا بالأسباب الشرعية كالذمي.
و يمكن حملهما (٢) على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلها الحياة من الصوف و العظم و الشعر و نحوها.
و تخصيص (٣) المشتري بالمستحل، لأن (٤) الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا، و لا يوجب ذلك (٥) فساد البيع ما لم يقع العقد عليه (٦).
و في مستطرفات السرائر (٧) عن جامع البزنطي صاحب الرضا
- لا يقدم على شراء مثل هذه الميتة، لأن النفوس تشمئز منها مهما كانت و تنفر منها مهما بلغت صفتها، اللهم إلا بعض النفوس الدنية و الخبيثة التي تستحل الميتات فلعلها تقدم على أكلها بدون اشمئزاز و نفورة.
(١) أي و في حمل (العلامة) الخبرين المشار إليها في الهامش ٨ ص ١٠٤ على جواز الاستنقاذ.
(٢) أي حمل الخبرين المشار إليهما في الهامش ٨ ص ١٠٤.
(٣) دفع وهم:
حاصل الوهم: أنه لو كان المراد من الخبرين: قصد البائع الأجزاء التي لا تحلها الحياة فلما ذا خصّ البيع بالمشتري المستحل في الخبرين المذكورين؟
(٤) هذا جواب عن الوهم و حاصل الجواب: أن الداعي لشراء المستحل هو اللحم أيضا، لا الأجزاء التي لا تحلها الحياة فقط.
(٥) و هو قصد اللحم من المشتري المستحل.
(٦) أي على اللحم خاصة.
(٧) باب (من السرائر)، و السرائر موسوعة فقهية من أول الطهارة الى آخر الحدود و الديات. طبع الكتاب على الحجر في (ايران)