كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١ - و ينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب، من حيث الحل و الحرمة
..........
- قال في المسألة الخامسة من المسائل الثمان في «النوع الأول» في الاكتساب بالأعيان النجسة:
(الخامسة: يحرم المعاوضة على الميتة، و أجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة على المعروف من مذهب الأصحاب.
و في (التذكرة)- كما عن المنتهى و التنقيح-: الاجماع عليه.
و عن (رهن الخلاف): الإجماع على عدم ملكيتها.
و يدل عليه مضافا إلى ما تقدم من الأخبار: ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها). انتهى كلام الشيخ.
و المراد من (ما الموصولة) في قوله: ما دل: الحديث المروي عن (الفتح بن يزيد الجرجاني) عن (أبي الحسن) (عليه السلام) الذي استدل به الشيخ: على عدم جواز الانتفاع بالميتة و أجزائها التي تحلها الحياة.
قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا.
فكتب (عليه السلام): لا ينتفع من الميتة بإهاب [١] و لا عصب [٢]، و كل ما كان من السخال الصوف إن جز، و الشعر و الوبر و الإنفحة [٣] و القرن، و لا يتعدى إلى غيرها إن شاء اللّه.
[١] بكسر الهمزة و الهاء وزان كتاب.
[٢] بفتح العين و الصاد: هي الأطناب و العروق المنتشرة في البدن المتصل بعضها ببعض تكون مصدرا للحركة و الحس في بدن الانسان بقدرة الباري عز و جل.
[٣] بكسر الهمزة و سكون النون و فتح الفاء و الحاء: شيء يستخرج من بطن الجدي قبل أن يطعم غير اللبن فيعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن و هو المعروف عند العامة: بالمجبنة.