كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - و ينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب، من حيث الحل و الحرمة
..........
- هذا نص الحديث المروي في (وسائل الشيعة) الجزء ١٦ ص ٤٤٨ الباب ٣٣ الحديث ١.
فالواو في «و كلّ ما كان من السخال» إن جعلناها عاطفة على المجرور في قوله (عليه السلام): بإهاب و لا عصب فسد المعنى، حيث يلزم اتحاد الحكم: و هو عدم جواز الانتفاع بالميتة و أجزائها في المعطوف: و هي الأشياء المذكورة، و في المعطوف عليه و هو الإهاب و العصب.
فيكون المعنى هكذا: لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب، و لا بهذه الأشياء، مع أن الأمر ليس كذلك، حيث ان الإمام (عليه السلام) في مقام إعطاء حكم جديد للمعطوف: و هو جواز الانتفاع بهذه الأشياء من الصوف و الشعر، و الوبر، و الإنفحة، و القرن، و أن هذه الأشياء مما ينتفع بها و ليس حكمها حكم المعطوف عليه في عدم الانتفاع بها:
و القرينة على ذلك صراحة قوله (عليه السلام): و لا يتعدى إلى غيرها أي لا يتعدى جواز الانتفاع من هذه الأشياء إلى غيرها من بقية أجزاء الميتة فالواو استينافية، لا عاطفة حتى يتوهم الاتحاد فيجري الفساد.
ثم إن مما يزيد في الطين بلة: عدم اعراب صحيح لكلمة (الصوف) لأنه إن جعلنا الصوف منصوبة خبرا لكان اختل المعنى، حيث يكون هكذا
و كل ما كان من السخال: الصوف فالجملة غير مستقيمة المعنى.
و إن جعلناها مرفوعة لا يدرى سبب رفعها هل على الابتداء؟
أو على الخبر؟.
فان كان على الخبر للمبتدإ المقدم: و هو قوله: (و كل ما كان):
لا ينسجم المعنى كما ترى.
و إن كان على الابتداء بقي بلا خبر.