كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
من المشتبهين (١) عدم التذكية غاية الأمر العلم الاجمالي بتذكية أحدهما و هو (٢) غير قادح في العمل بالأصلين و إنما يصح القول بجواز ارتكاب أحدهما (٣) في المشتبهين اذا كان الأصل في كل منهما الحل (٤) و علم إجمالا بوجود الحرام فقد يقال هنا (٥) بجواز ارتكاب أحدهما (٦) اتكالا على أصالة الحل، و عدم جواز ارتكاب الآخر (٧) بعد ذلك حذرا عن ارتكاب الحرام
- بخلاف الشك في طهارة شيء و نجاسته، فان الأصل الجاري فيه:
هي الطهارة.
(١) و هما: اشتباه المذكى بالميتة.
(٢) أي العلم الاجمالي بتذكية أحدهما لا يكون مضرا بالأصلين الأصيلين.
و هما: أصالة عدم التذكية في هذا اللحم المشتبه بالميتة.
و أصالة عدم التذكية في هذا اللحم الآخر المشتبه بالميتة.
(٣) أي أحد المشتبهين.
(٤) أي حلية الشيء، أو طهارته كما اذا اشتبه مائع بالخمر، فإنه يجوز لنا ارتكاب أحدهما و ان علم اجمالا بوجود الحرام الواقعي في احدهما بناء على القول بعدم وجوب الموافقة القطعية، و الاكتفاء بحرمة المخالفة القطعية، لكن لا يجوز لنا ارتكاب كليهما، للزوم المخالفة القطعية حينئذ.
(٥) أي فيما اذا كان الأصل الجاري في المشتبهين الحلية، أو الطهارة كما علمت في الهامش ٤.
(٦) أي أحد المشتبهين، لجواز جريان أصالة الحل فيه.
(٧) و هو الطرف الثاني، للزومه المخالفة القطعية، فان ارتكاب الآخر بعد ارتكاب الأول لازمه المخالفة القطعية و هو غير جائز.