غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٤ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

انتفى عنه الوصفان و الحامل و المحمول و ان تعدد يحتسبان و ان كان الحمل بأجرة على اشكال انتهى

قوله الرابع ما ذكره بعض محشي الشرائع من استثناء صورة الاستيجار على الحمل

سواء كان الحمل المستأجر له (مطلقا) أم مقيدا بكونه في طوافه فإذا استثنى الحمل عن حكم المحقق (رحمه الله) بالجواز آل الى التفصيل بين التبرع و الاستيجار بجواز الاحتساب في الأوّل دون الثاني

قوله الخامس الفرق بين الاستيجار للطواف به و بين الاستيجار لحمله في الطواف و هو ما اختاره في (المختلف)

حكى في الجواهر عن المختلف انه قال فيه التحقيق انه ان استوجر للحمل في الطواف اجزء عنهما و ان استوجر للطواف به لم يجز عن الحامل انتهى و قال فيها بعد حكايته ما لفظه و لعلّه لانه على الثاني كالاستيجار للحج انتهى و هو إشارة إلى دفع ما يسبق الى ذهن كل من نظر في هذا القول من ان الطواف به عبارة عن الإطافة و ليس إطافة الرجل غيره الا عبارة عن حمله في طوافه فالتفصيل بين الاستيجار للإطافة و بين الاستيجار لحمله في الطواف مما لا وجه له و وجه الدفع المشار اليه هو انه ان استوجر للإطافة صارت حركاته المحصّلة للطواف ملكا للمستأجر كما لو استوجر للحج فإنه يصير اعماله (حينئذ) ملكا للمستأجر فلا يصحّ صرفها الى نفسه بأن ينوي الحج عن نفسه لا عن المستأجر ثمّ ان هيهنا قولا سادسا حكى عن الشافعي و لم ينقل عن أحد من الخاصة و هو إطلاق عدم الجواز

قوله و بنى فخر الدين في الإيضاح جواز الاحتساب في صورة الاستيجار للحمل التي استشكل والده (رحمه الله) فيها على ان ضم نية التبرد الى الوضوء قادح أم لا

أراد بالاستشكال اشكال القواعد و لم يصرّح بذلك اعتمادا على ما ذكره من قوله و ظاهر القواعد على اشكال و على كون الإيضاح شرح للقواعد

قوله و المسئلة مورد نظر و ان كان ما تقدم من (المسالك) لا يخلو عن وجه

اعلم ان المسئلة لها صور لان الحمل اما ان يكون تبرعا أو يكون بأجرة و الأول لا اشكال فيه و لا كلام في جواز احتساب كل منهما طوافه لنفسه و انما الكلام في الثاني و هو يتصور على وجوه الأوّل ان يكون هو بنفسه ناويا للطواف و يصير أجيرا لحمل غيره في حال طوافه الذي هو بنفسه ناوله الثاني ان يصير أجيرا للحمل على الطواف (مطلقا) اى مجردا عن التقييد بكونه في حال طواف نفسه الثالث ان يصير أجيرا للإطافة به و هذا الوجه الأخير يرجع الى الثاني لأن الإطافة ليست إلا عبارة عن الحمل للطواف فالتفصيل بينهما كما عرفت لا وجه له فليس هنا الا وجهان و الأول لا اشكال فيه من جهة المبنى لأن فعله لم يصر مملوكا لغيره و انما قادنه أمر عرضي غير مانع و هو حمل الغير فان كونه حاملا في حال طوافه ليس عين الحركة التي هي فعل الحامل المعنون بعنوان كونه طوافا فيبقى الكلام في الثاني من جهة تفرعه و ابتنائه على المبنى المذكور فهو المقصد الأصلي في هذا المقام و إذ قد عرفت ذلك نقول ان القول بالمنع من احتساب الحامل حركة نفسه طوافا أعم من اعتباره (مطلقا) أو في الجملة يستند الى وجوه أحدها ما عن الشافعي من استلزامه أن ينوي بفعل واحد طواف شخصين و مقتضى هذا الدليل سريان المنع في جميع أقسام الحمل تبرعا أو استئجارا و كذا في أقسام الاستيجار و أجاب عنه في الجواهر أوّلا بمنع الملازمة و ثانيا بمنع بطلان اللازم لجواز حمل اثنين فصاعدا له ثم قال (رحمه الله) بل من ذلك يظهر ان المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيا جار للحامل نية طوافه مع طواف نفسه كما نطق صحيح حفص البختري عن الصادق (عليه السلام) في المرأة تطوف بالصبي و تسعى به هل يجزى ذلك عنها و عن الصّبي فقال نعم ثانيها ما عن الإيضاح من إيجاب نية الضميمة بطلان العبادة كضم نية التبرد إلى نية الوضوء فعلى القول بكون الضم موجبا للفساد يفسد طواف الحامل هنا لانه ضم الى طوافه حمل المستأجر و أورد عليه في الجواهر ببداهة صدق الطواف على كل منهما ثم قال بل الظاهر جواز احتساب الحامل و المحمول ذلك لهما و ان كان الحمل بأجرة و استحقاق الحمل عليه في حال طوافه لا ينافي احتسابه له إذ هو كما لو استوجر لحمل متاع فطاف و هو يحمله فان الطواف به لا معنى له الا الحمل ثالثها ما عن ابى على (رحمه الله) من اقتضاء الاستيجار استحقاق هذه الحركة لغيره فلا يجوز صرفها الى نفسه كالاستيجار للحج أقول من الظاهر الواضح اختصاص هذا الاستدلال بصورة الاستيجار فلا يجري في صورة التبرع و هو مع ذلك غير ناهض بإثبات المطلوب و ذلك لان هناك أمرين أحدهما الحركة الذاتية للحامل و الثانية الحركة العرضية للحمول التي هي اثر الحركة الاولى و فعل من الأفعال التوليدية للحامل و الذي يصير ملكا للمستأجر انما هي الحركة العرضية التي هي الأثر دون الحركة الذاتية الّتي هي من قبيل المؤثر و من هنا وقع تشبيه حمله للطواف بحمل الطعام في كلام جماعة و هذا مما لا اشكال فيه غاية ما في الباب كون إحديهما مقدمة للأخرى و لا ضير فيه و من هنا نقول بأن الساعي إذا صار أجيرا في السعي جاز له ان يحمل متاعا لغيره و لو كان نفس الحركة الأصلية الّتي هي من قبيل المؤثر مملوكا لمستأجر الساعي لم يكن له ان يحمل المتاع في حال تلك الحركة فليس المملوك للمستأجر إلا الحركة العرضية التي هي الأثر و مما ذكرنا ظهر انه لو كان المحمول صبيّا جاز ان يباشر نية طواف المحمول أيضا فينوي بحركته الأصلية طوافه و بحركته العرضية طواف المحمول و بالجملة لا مجال للإشكال في صحة احتساب كل منهما حركته طوافا لنفسه في صورة استيجار الحامل بعد القول بجواز الاحتساب فيما لو حمل تبرعا و معلوم ان الجواز هناك في كمال الوضوع و قد أشار الى جملة ممّا ذكرناه صاحب الجواهر (رحمه الله) حيث قال بل عن الفاضل في (المختلف) استحسانه الا انه قال و التحقيق انه ان استوجر للحمل في الطواف اجزء عنهما و ان استوجر للطواف لم يجز عن الحامل و لعلّه لانه على الثاني كالاستيجار للحج و لكن الظاهر انحصاره في الطواف بالصبي و المغمى عليه فان الطواف بغيرهما انما هو بمعنى الحمل نعم ان استأجره غيرهما للحمل في غير طوافه لم يجز الاحتساب بل قد يناقش في الأولين أيضا بأنّه إذا جاز تبرعا الطواف بهما مع احتساب طوافه لنفسه كما أومى إليه صحيح حفص جاز

الإجارة عليه و ليس هو كالاستيجار للحج بل أقصاه اشتراك الطوافين بمقدمة واحدة و هي حركته المخصوصة التي تكون سببا لحصول الطواف من كل منهما فتأمل جيدا فإنه دقيق انتهى

قوله ثم انه قد ظهر مما ذكرناه من عدم جواز الاستيجار على المستحب إذا كان من العبادات انه لا يجوز أخذ الأجرة على أذان المكلف لصلاة نفسه إذا كان مما يرجع نفع منه الى الغير يصح لأجله الاستيجار كالاعلام بدخول الوقت أو الاجتزاء به في الصّلوة و كذا أذان المكلف للاعلام عند الأكثر كما عن الذكرى (إلخ)

أفاد كلامه (رحمه الله) ان عدم جواز أخذ الأجرة على أذان المكلف لصلاة نفسه خارج عن محلّ النزاع و ان مرادهم بالأذان فيه انما هو الأذان الإعلامي كما صرح به صاحب الجواهر (رحمه الله) في مبحث الأذان و الإقامة حيث قال الذي يظهر بعد التأمل ان محل البحث الأذان الإعلامي لا الصّلاتى الذي ظاهر الأدلّة كون الخطاب بالنسبة إليه كخطاب الصّلوة و قنوتها و تعقيبها يراد منه المباشرة من المكلفين