غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة

جميعا في مقابل مقالة من اثبت الفساد وحده و أنكر حرمة نفس الفعل فلهذا قال في مقام الاستظهار من كلام من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض و قرر الخلاف في المسابقة فيما عدا المنصوص إذا كانت بغير عوض انّ ظاهر كلامه ان محل الخلاف في المسابقة المذكورة بغير عوض عين محل الوفاق في المسابقة المذكورة مع العوض و لما كانت الغير المشتملة على العوض ليست قابلة للبحث عن فساده و عدم انتقال العوض الى من جعل له فلا جرم اختص الخلاف بالحرمة التكليفية و مقتضى اتحاد محل الخلاف و الوفاق في الصّورتين هو ان يكون مورد الوفاق (أيضا) الحرمة التكليفية فيصير نتيجة كلامه هو كون هذه مسلمة عند الأصحاب فإذا انضمت الى الفساد الذي لم يتأمل أحد في مسلمية ثبوته كان (الظاهر) من كلامه عدم الخلاف في الحرمة و الفساد جميعا فقد علم مما ذكرنا ان الضمير المرفوع المصدر به كلام (المصنف) (رحمه الله) راجع الى عدم الخلاف في الحرمة و الفساد و ان المراد بالحرمة التكليفية هي الحرمة الابتدائية اللاحقة للفعل الغير التابعة للحكم الوضعي الذي هو الفساد في مقابل الحرمة التابعة له فان التصرف في كل مال فاسد سبب انتقاله حرام قطعا ان لم يقترن به سبب أخر لكن يبقى بعد ذلك كله شيء و هو انه لا وجه لاقحام لفظ خصوص في قوله دون خصوص لانه بعد القطع بأنه ليس في المسابقة على غير المنصوص بغير عوض إلا الحرمة التكليفية لعدم قابليتها الا لها لا يبقى في مقابله محل لنفى خصوص الفساد الذي مفهومه ثبوت الأمرين من الحرمة التكليفية و الوضعية ضرورة منافاته للحصر الذي قبله فقد كان اللازم ترك لفظ خصوص

قوله و قد عرفت من الاخبار إطلاق القمار عليه و كونه موجبا للعن الملائكة

مثل قول الصادق (عليه السلام) انه قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ان الملائكة لتحضر الرهان في الخف و الحافر و الريش و ما سوى ذلك قمار حرام و رواية العلاء بن سبابة المذكورة بعده في كلام (المصنف) (رحمه الله)

قوله و اما ما ذكره أخيرا من جواز أخذ الرهن بعنوان الوفاء بالعهد فلم افهم معناه لان العهد الذي تضمنه العقد الفاسد لا معنى لاستحباب الوفاء به إذ لا يستحب ترتيب آثار الملك على ما لم يحصل فيه سبب تملك الا ان يراد صورة الوفاء بان يملكه تمليكا جديدا بعد الغلبة في اللعب لكن حلّ الا كل على هذا الوجه جار في القمار المحرم (أيضا) غاية الأمر الفرق بينهما بان الوفاء لا يستحب في المحرم لكن الكلام في تصرف المبذول له بعد التمليك الجديد لا في فعل الباذل و انه يستحب له أو لا

لا يخفى عليك انه ليس في كلام ذلك القائل إلّا إمكان القول بجواز الأخذ و ليس من دعوى الاستحباب في كلامه عين و لا اثر و انما أورده (المصنف) (رحمه الله) عليه من باب كون استحباب الوفاء بالوعد قاعدة شرعية و محصل ما أورده (رحمه الله) هو انه لو جاز أخذه من باب الوفاء بالوعد لزم كون ذلك الوفاء مستحبا لان ما عدّ وفاء بالعهد فهو مستحب و ذلك من معلومات الشرع و اللازم باطل فكذا الملزوم و وجه بطلان اللازم انه قد التزم القائل المذكور بالفساد فيبقى المال في ملك مالكه و لا وجه (حينئذ) لاستحباب اجراء آثار الملك من غير المالك على ما ليس بملك له فلا وجه للالتزام باستحباب الوفاء بالعقد الفاسد و العهد الباطل كما لا وجه للقول بإباحته التي هي من قبيل الملزوم لذلك كما عرفت ثمّ انه (رحمه الله) استدرك دفع الإيراد المذكور بان يكون المراد بالوفاء المستحب و المباح بالمعنى الأعم المجامع للاستحباب هو التمليك الجديد الذي ليس في الحقيقة وفاء بذلك العهد السابق بان يكون الإعطاء من جهة الخروج عن عهدة ذلك الالتزام الواقع في ضمن العهد الفاسد و من أجل ذلك الوعد المركوز في ذهنه إنجازه و لذلك عبر (المصنف) (رحمه الله) عنه بصورة الوفاء بان يملكه تمليكا فيجعل هذا التمليك وفاء بذلك العهد باعتبار كونه في صورته بل محصّلا له باعتبار حصول الغرض المقصود من العهد السابق ثم انه (رحمه الله) أورد على هذا الوجه الدفع بان حل أكل ذلك المال المجعول خطرا بالتمليك الجديد بجعله وفاء بذلك العهد يجري في القمار المحرم (أيضا) غاية ما في الباب ان يفرق بين الوفاء بالتمليك الجديد فيما هو غير محرم على مذاق ذلك القائل و بين الوفاء بالتمليك الجديد فيما هو محرم فيقال بعدم استحباب الوفاء في المحرم حتى على وجه التمليك الجديد لعدم الدليل بعد الإغماض عن عدم صلاحية العهد المحرم لإيجاب استحباب الوفاء و يقال باستحبابه حتى على الوجه المذكور في غير المحرم من جهة كونه وفاء بالعهد المباح فيترتب عليه حكم الاستحباب لكن حصول الفرق بين المحرم و غير المحرم بالقول باستحباب الوفاء و لو على الوجه المذكور في الثاني دون الأوّل غير مفيد لخروجه عما هو محل الكلام بيننا و بين القائل المذكور لان الفرق بين المحرم و غيره عنده انما هو بحل أكل آخذ الخطر إياه بعد التمليك الجديد في الثاني دون الأول و اين ذلك من استحباب إعطاء باذل الخطر إياه و قد عرفت انه لا فرق بين المحرم و غيره بعد التمليك الجديد بالنسبة إلى حل أكل الآخذ للخطر إياه فيحلّ في المحرم و المحلل فيتجه (حينئذ) على التوجيه بان المراد بالوفاء التمليك الجديد بالنسبة الى ما ذكره ذلك القائل من إباحة أخذ العوض النقض بالمحرم حيث ان التمليك الجديد بعده (أيضا) موجب للحد

قوله و كيف كان فلا أظن الحكم بحرمة الفعل مضافا الى الفساد في هذه الصورة محل اشكال

هذه العبارة من حيث تضمنها اضافة الحرمة إلى الفساد دالة على ما ذكرناه من كون الفساد في هذه المسئلة من قبيل المسلمات الّتي لم يقع من أحد منهم التشكيك فيها

قوله نعم عن (الكافي) و (التهذيب) بسندهما عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أكل و أصحاب له شاة فقال ان أكلتموها فهي لكم و ان لم تأكلوها فعليكم كذا و كذا فقضى فيه ان ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه أو كثر و دفع غرامة فيه

هكذا وجدت الحديث فيما راجعته من نسخة الكافي و مقتضى هذا المتن ان قوله و أصحاب له عطف على فاعل أكل المستتر فيه و مثل هذا العطف و ان كان قد منعه جماعة من النحاة الا انه جوزه جماعة أخرى و الضمير في قوله فقال يعود الى صاحب المال المدلول عليه بالمقام كما في قوله (تعالى) وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ و قوله (عليه السلام) ما قل منه أو كثر بدل من الطعام على حد قوله (تعالى) تَكُونُ لَنٰا عِيداً لِأَوَّلِنٰا وَ آخِرِنٰا

قوله و ظاهرها من حيث عدم ردع الامام (عليه السلام) عن فعل مثل هذا انه ليس بحرام الا انه لا يترتب عليه الأثر

هذا بيان لوجه استدراك ذكر الحديث بقوله نعم و ذلك لان ظاهر الحديث هو عدم حرمة الفعل و هو خلاف ما بنى (رحمه الله) عليه من الحكم بالحرمة

قوله لكن هذا وارد على تقدير القول بالبطلان و عدم التحريم

غرضه انه يتجه الإيراد بالحديث على القول بالبطلان و عدم التحريم كما حكاه (المصنف) (رحمه الله) عن بعض مشايخه المعاصرين له و وجه الإيراد هو ان الحديث يدل على البطلان و لازمه حرمة التصرف لان التصرف فيما قبض بالعقد الفاسد حرام و هو مناف للقول بالبطلان و عدم التحريم الذي قد عرفته في كلام ذلك البعض

قوله فتأمل

لعل الأمر بالتأمل إشارة