غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٠ - المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة

اين هو فقال ان حسابي ليدل على انك أنت المشتري قال فشهق شهقة فمات و ورث علمه اهله فالعلم هناك بيان في صورة رجل لعل المراد على تقدير صحة الخبر ان اللّه تعالى جعله في هذا الوقت ذا روح و حيوة و علم و بعثه إلى الأرض لئلا ينافي ما سيأتي من إجماع المسلمين على عدم حيوة الأجسام الفلكية و شعورها و اما انه كيف صار صغيرا بحيث وسعه الأرض و حضر عند الرجل فيمكن ان يكون على التكاثف أو على إعدام بعض الأجزاء الأصليّة التي بها تشخص الكوكب ثم إيجاد تلك الاجزاء و إعادتها كما ان الشخص تتبدل اجزاؤه من أول العمر إلى أخره و تشخصه محفوظ بالاجزاء الأصلية و ورث علمه أهله أي كتبه و ما علّمهم قبل موته و الخبر يدلّ على ان لهذا العلم أصلا و لا يدل على جواز النظر فيه و تعليمه و تعلمه و استخراج الأحكام منه لسائر الخلق و لعله يكون فتنة كقصة هاروت و ماروت انتهى و مقتضى ما عرفته مما حكيناه عن البحار ان ما أسنده (المصنف) (رحمه الله) الى معلى بن خنيس عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) من تتمة خبر ربان بن الصلت عن الرّضا (عليه السلام) فلعله (رحمه الله) اطلع على ما لم نطلع عليه فتأمل

قوله و قوله (عليه السلام) في تخطئة ما ادعاه المنجم من ان زحل عندنا كوكب نحس انه كوكب أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأوصياء

هذا لا مدخل له في خطاء المنجمين في الحساب الا ان يتجوز في حساب المنجمين المذكورين في كلامه (رحمه الله) عمّا يعم الحساب و الخواص

قوله ان زنديقا قال له ما تقول في علم النجوم قال (عليه السلام) هو علم قلت منافعه و كثرت مضاره لا يدفع به المقدور و لا يتقى به المحذور

(انتهى) لا دلالة في هذا الحديث على ما رام (المصنف) (رحمه الله) الاستشهاد به عليه من وقوع الخطاء من المنجمين في الحساب لأن قلة منافع العلم و كثرة مضاره كما يحتمل ان تكون من جهة خطاء المنجم في الحساب كذلك يحتمل ان تكون بحسب الذات بل هي في الثاني أظهر الا ان يقال انه قد دلت الأخبار السّابقة على ان أصل العلم حق و استفيد من بعضها وجود النفع و عدم الضرر فيه فيصير ذلك قرينة على ان المراد بقلة المنافع و كثرة المضار في هذا الحديث انما هو ما استند الى خطاء المنجمين و اما انه لا يدفع به المقدر و ما بعده من الفقرات الى أخر الحديث فإنها لا تعطى وقوع الخطاء من المنجمين في حسابهم لأنها ناظرة الى ان قضاء اللّه سبحانه لا يرد و هذا المعنى كما يجتمع مع كذب المخبر به كذلك يجتمع مع صدقه بل هو في الثاني أظهر

[المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال]

قوله و الأمر بالاجتناب من قول الزور

أشار بذلك الى قوله (تعالى) وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ و وجه دلالته ان الزور عبارة عن الكذب و الباطل و البهتة كما في مجمع البحرين و كتب الضّلال لا تخلو عن ذلك و حفظها ينافي الاجتناب لكن لا يخفى ان تمامية هذا الوجه موقوف على ان يراد بالاجتناب عن قول الزور الاجتناب عن جميع ما يمكن تعلقه به من الأفعال التي منها الحفظ و الحمل على ارادة الجميع انما يتم فيما إذا لم يكن هناك فعل ظاهر التعلق و هو هنا موجود لان الظاهر من الأمر بالاجتناب عن الكذب و الباطل هو الأمر بالاجتناب عن ارتكابهما

قوله من رواية تحف العقول انّما حرم اللّه الصناعة التي هي حرام أكلها التي يجيء منها الفساد محضا (إلخ)

الاستدلال بهذه الفقرة يتم بانضمام ذيلها المشار اليه بقوله إلى أخره المتضمن لتحريم جميع التقلب فيه فيعم الحفظ المبحوث عنه هنا و لا يتوهم ان الاستدلال بها ينافي ما تقدّم منه (رحمه الله) في مسئلة اقتناء الصّور من المناقشة في الاستدلال بها على تحريمه لان ترتب الفساد هناك ليس امرا وجدانيا فقد كان الاستدلال مبنيا على الاستدلال بحرمة الصنعة على ترتب الفساد عليها و قد كان ذلك مبنيا على جعل الحصر حقيقيا فناقش (رحمه الله) بمنع ذلك بخلاف الحال هيهنا فان ترتب الفساد على حفظ كتب الضلال أمر وجداني فيتم الاستدلال فافهم

قوله بل قوله (عليه السلام) قبل ذلك أو ما يقوى به الكفر في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق إلى أخره

هذه الفقرة و ان كانت مذكورة في تفسير وجوه الحرام من البيع و الشراء الا ان ذيلها تضمن حرمة الإمساك و قد أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) بقوله إلى أخره و معلوم ان حفظ كتب الضلال يندرج في أحد القسمين من أمر يقوى به الكفر ان كان الكتاب مشتملا على الكفر أو باب يوهن الحق ان لم يكن مشتملا على ما يبلغ حد الكفر ثمّ ان قوله (عليه السلام) أو ما يقوى به الكفر في جميع وجوه المعاصي مما لا ملائمة فيه بين القيد و المقيد فان قلنا بورود ظهور القيد اعنى عموم جميع وجوه المعاصي على ظهور المقيد أعني القوة الكفر نظرا الى ان المعاصي من شعب الكفر كما أشار إليه قوله (عليه السلام) لا يزني الزاني و هو مؤمن و لا يشرب الشارب و هو مؤمن كان مؤداه حرمة الإعانة على مطلق المعصية و منه ما نحن فيه و ان قلنا بتقديم ظهور المقيد هنا نظرا إلى مقارنة الكفر بقوله باب يوهن به الحق المقتضي لبقاء الكفر على ظاهره لزم الاقتصار من عموم المعاصي على ما كان في ضمن الكفر و لعله الأظهر في المقام و ان كان الظاهر انه لو لا الصارف كان ظهور القيد واردا على ظهور المقيد بحسب التعارف فافهم

قوله أو يلتزم بإطلاق عنوان معقد نفى الخلاف الّذي لا يقصر عن نقل الإجماع

الظاهر ان وصفه بعدم القصور عن نقل الإجماع انما هو باعتبار شخصه من جهة الوثوق به لمساعدة التتبع عليه لا باعتبار نوعه حتى يلزمه ان نقل نفى الخلاف بنوعه بمنزلة نقل الإجماع فتدبر

قوله نعم توجب الضلالة لليهود و النصارى قبل نسخ دينها

التقييد ناظر الى عدم إيجابها الضلالة بعد نسخ دين اليهود و النصارى لحصول الضلالة لهم بمجرد الالتزام بالدّين المنسوخ

قوله قال في (المبسوط)

المقصود من نقل قول المبسوط هو افادة ما تضمنه ذيل الكلام من ان حفظ المسلمين الكتب المحرفة السّماوية محرم فالغرض حكاية القول بخلاف ما اختاره من عدم حرمة حفظها للمسلمين مع عدم إيجابه الإخلال لهم و لا لغيرهم من المعتقدين بتلك الكتب فعلى هذا كان اللازم تصدير العبارة بالواو لان مقتضى ترك الواو انما هو كون المحكي موافقا لما قبله

قوله اما حرمة إتلافها فلا دليل عليه

هكذا وجدنا العبارة في النسخ المتداولة بل في نسخة أصلحها (المصنف) (رحمه الله) بخطه في موارد كثيرة و هو سهو من النساخ أو من قلمه الشريف و الصّواب وجوب إتلافها أو حرمة إبقائها

قوله و مما ذكرنا ايضا يعرف وجه ما استثنوه في المسئلة من الحفظ للنقض و الاحتجاج على أهلها

و ذلك لما ذكره (رحمه الله) من ان المستفاد من رواية عبد الملك و رواية تحف العقول من كون تحريم الحفظ دائر مدار المفسدة و انه مع انتفائها أو معارضتها بمصلحة راجحة يرتفع التحريم

[المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة]

قوله الرشوة حرام

(١١) قال في المصباح الرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص للحاكم و غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد و جمعه رشا مثل سدرة و سدر و الضم لغة و جمعها رشى بالضم (أيضا) و رشوته رشوا من باب قتل أعطيته رشوة فارتشى أخذ و أصله رشى الفرخ إذا مد رأسه لزقه انتهى و في شرح القاموس كبعض الكتب الفقهية انها مثلثة الفاء ساكنة العين

قوله و في جامع المقاصد و (المسالك) ان على تحريمه إجماع المسلمين

(١٢) قال في جامع المقاصد أجمع أهل الإسلام على تحريم الرشا في الحكم سواء حكم بحق أو باطل للباذل أو عليه انتهى و في (المسالك) و على تحريمه إجماع المسلمين انتهى بل قد يقال انه من ضروريات المذهب أو الدين ثم انه كما يحرم على الأخذ أخذها كذلك يحرم على الباذل إعطاؤها لقوله (عليه السلام) لعن اللّه الراشي و المرتشي في الحكم و تمسك في المستند مضافا الى ذلك بأنه اعانة على الإثم