غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٢ - الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه

النفس بغير ما هو من جنسه اعنى ضرر النفس أخر و يشهد بهذا ما وقع من الاستثناء في قوله فلا إشكال في تسويغه لما عدا الدم

قوله مع ضمان ذلك الضرر

يعنى الضرر الحاصل من دفع ضرر النفس

قوله الا ان يريد و الخوف على خصوص نفس بعض المؤمنين فلا إشكال في تسويغه لما عدا الدم من المحرمات إذ لا يعادل نفس المؤمن شيء فتأمل

(الظاهر) ان الأمر بالتأمل للإشارة الى ان تخصيص الخوف على بعض المؤمنين بالخوف على نفسه خلاف ظاهر ما وقع منهم من العبارة في هذا المقام لان ظاهره مطلق الخوف عليه سواء كان من جهة نفسه أو غيرها و يدلّ على ذلك ان ما تقدمه في كلامهم من النفس و المال و الأهل جميع ما يتعلق بها من وجوه الضرر فيراد بالخوف على النفس ما يشمل الخوف على إتلافها و على نقص في البدن بقطع عضو و على جرح فيه و على حبسها و بالخوف على المال ما يشمل إتلافه و الحجب بينه و بين صاحبه و بالخوف على الأهل ما يشمل قتلهم و أسرهم و حبسهم و الفجور بهم و افضاحهم فعلى هذا لا بد من ان يكون المراد بالخوف على بعض المؤمنين (أيضا) الخوف عليه من الإضرار به (مطلقا) من اى جهات الضرر كان أعني جهة النفس و المال و الأهل و الا كان المراد به خلاف (الظاهر) الذي شهده القرائن بإرادته ثم ان التعليل الذي ذكره لكون الخوف على نفس المؤمن مسوغا لما عدا الدم من المحرمات اعنى قوله إذ لا يعادل نفس المؤمن شيء لا يخلو عن مناقشة و ذلك لان المذكور في الكلام انما هي الصغرى و لا بد هناك من كبرى كلية مطوية و هي ان كل ما لا يعادله شيء أخر لا بد من ان يكون الإضرار به مسوغا للإضرار بذلك الشيء الأخر و (حينئذ) نقول ان كلية هذه الكبرى ان سلمت لزم منها جواز الإضرار بمؤمن لدفع الضرر الأعظم من غيره و قد منعه (المصنف) (رحمه الله) صريحا و ان لم تسلم لم يتم الاستدلال بل نقول ان الثاني هو (الظاهر) لان مجرد كون نفس المؤمن أعز عند اللّه (تعالى) من غيره لا يستلزم خطاب غيره بالإذن في الإضرار بثالث بما دون النفس لدفع ضرر تلف النفس عن الأول و لا مجال لدعوى ان أمر (المصنف) (رحمه الله) بالتأمل إشارة الى هذا الّذي ذكرنا لان قوله بعد عبارة القواعد و لو أراد بالخوف على بعض المؤمنين الخوف على أنفسهم دون أموالهم و اعراضهم لم يخالف ما ذكرنا يدل على ان ما ذكره من تسويغ الخوف على خصوص نفس بعض المؤمنين ما عدا الدم من المحرمات و ما ذكره من التعليل لذلك عنده (رحمه الله) من قبيل المسلم الذي لم يعدل عنه و لا موهن له في نظره فتدبر

قوله و مراده بما عدا الوسط الخوف على نفس بعض المؤمنين و اهله

لا يخفى ان عبارة شرح القواعد في حد ذاتها غير مطابقة لما بنى عليه (المصنف) (رحمه الله) من كون المراد بالخوف على بعض المؤمنين هو الخوف على نفسه فقط لانه جعل الخوف عليه فيها عبارة عما يعم الخوف على نفسه و على اهله و هذا الكلام من (المصنف) (رحمه الله) اعتراف بما ذكرناه في المعنى الا ان يكون المراد بقوله عند الأخذ في ذكر عبارة شرح القواعد و قد شرح العبارة بذلك شرحها به في الجملة فإن الشرح المذكور مطابق لما ذكره من جهة و ان كان مخالفا من جهة أخرى

قوله فهنا عنوانان الإكراه و دفع الضرر المخوف عن نفسه و عن غيره من المؤمنين من دون إكراه

يتصور دفع الضرر المخوف عن نفسه من دون إكراه بان لا يكون أمر ممن يخاف ضرره لكن يكون الضرر المدفوع به محبوبا في نظره بحيث لو حصل لم يوجد الضرر المدفوع هذا فيما إذا كان من يخاف ضرره ملتفتا إلى الأمرين و قد يكون غير ملتفت الى الضرر المدفوع به و انما يكون ملتفتا الى المدفوع لكن يعلم الدافع من حاله انه لو حصل المدفوع به أورث ودّا و حبا يكف بسببه عن المدفوع أو ان ذلك يصير سببا لالتفاته الى المدفوع و غناه بالمدفوع به عنه و يتصور دفع الضرر المخوف عن غيره من المؤمنين بمثل ما ذكر و بما لو كان هناك أمر ممن يخاف منه و وجه عدم تحقق الإكراه (حينئذ) ما افاده (المصنف) (رحمه الله) من اختصاص الإكراه بصورة خوف لحوق الضرر بالمكره نفسه أو بمن يجرى مجراه كالأب و الولد

قوله و الثاني ان كان متعلقا بالنفس جاز له كل محرم حتى الإضرار المالي بالغير

ليس المراد بالنفس خصوص نفس الدافع بل ما هو أعم من نفسه و من نفس غيره كما يشهد به تعميم دفع الضرر المخوف بالنسبة إلى نفسه و غيره من المؤمنين و أراد بكل محرّم ما عدا النفس و لم يصرح باستثنائها اعتمادا على ما تقدم منه (رحمه الله) من الاستثناء و على جعل الضرر المالي مدخول حتى المراد بها هنا الترقي من الأدنى إلى الأعلى و جعله فردا أعلى لسائر المحرمات انما هو بالنظر الى كون الإضرار المالي بالغير من حقوق الناس الموجبة للضمان و لهذا استدرك ان الأقوى استقرار الضمان عليه إذا تحقق سببه

قوله و يمكن ان يريد بالإكراه مطلق المسوغ للولاية

سواء صدق عليه عنوان الإكراه أم لا فيكون النسبة بينه و بين الإكراه هي العموم من وجه فافهم

قوله لكن صار هذا التعبير منه (رحمه الله) منشأ بتخيل غير واحد ان الإكراه المجوز بجميع المحرمات هو بهذا المعنى

وصف الإكراه بالمجوز لمجرد التوضيح و ليس للتقيد و التخصيص لأنّ طبيعة الإكراه انما هي من شأنها تجويز المحرمات فحاصل مراده بهذه العبارة انّهم تخيلوا ان التفسير المذكور من الشهيد الثاني (رحمه الله) تفسير للفظ الإكراه و بيان لحقيقة مفهومه حتى انه كلما قيل في شيء من المحرّمات انه يسوغه الإكراه كان المراد به هذا المعنى لانه ضابط لمطلق المسوغ للولاية الذي هو أعم من الإكراه من وجه فان قلت هذا الكلام من (المصنف) (رحمه الله) مناف لما تقدم منه سابقا و بيانه ان مؤدى التعبير بالتخيل هو ان كون الإكراه المجوز لجميع المحرمات بهذا المعنى غير مسلم عنده و هذا ينافي ما ذكره في أوائل هذا التنبيه بقوله نعم لو خاف على بعض المؤمنين جاز له قبول الولاية المحرمة بل غيرها من المحرمات الإلهية التي أعظمها التبري من ائمة الدين و ذلك لانه اعترف بان الخوف على بعض المؤمنين مسوغ للمحرمات فيكون المعيار في تسويغها هو هذا المعنى فلا يجتمع مع الإنكار على الجماعة بأنهم تخيلوا ذلك قلت جميع المحرمات في هذه العبارة أعم من المحرّمات الإلهية اعنى الخالصة عن جهة حقوق الناس و من المحرمات المتضمنة لحقوقهم و قد قدمنا لك في ذيل تلك العبارة التنبيه على ان المراد بالمحرمات الإلهية خصوص ما كان متمحّضا في مخالفة أمر اللّه عزّ شانه من دون شوب جهة حقوق الناس فتدبر

[الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه]

قوله إذا لم يكن حرجا و لم يتوقف على ضرر

و ذلك لأدلة نفى الحرج و أدلّة نفى الضرر لا لكونه مأخوذا في مفهوم الإكراه

قوله و كان منشأ زعم الخلاف ما ذكره في (المسالك) في شرح عبارة الشرائع مستظهرا منه خلاف ما اعتمد عليه قال في (الشرائع) بعد الحكم بجواز الدخول في الولاية دفعا للضرر اليسير مع الكراهة و الكثير

توضيح المقام انه قال في (الشرائع) و لو اكره جاز له الدخول دفعا للضرر اليسير على كراهية و تزول الكراهة لدفع الضرر الكثير كالنفس أو المال أو الخوف على بعض المؤمنين ثم قال الخامسة إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول و العمل بما بأمره مع عدم القدرة على التفصي انتهى و