غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٥ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

الأصل و إطلاق الأدلّة هو الأوّل و مقتضى مرسل السرائر من انّه روى انّه بمنزلة اللقطة هو الثاني و يؤيده ما ورد في وديعة اللّص لمشاركة ما نحن فيه له في المعنى حيث ان كلّا منهما مال لمالك مجهول و قد وقع في يده و مقتضى الاستصحاب و الاحتياط هو الثالث و مقتضى الأصل هو الرابع و هذا البيان انما هو معنى ما ذكره بعض مشايخنا و ألفاظ بعض المعاصرين في كتابه و قال عقيبها بلا فصل و لا يخلو يعنى الرابع من قوة بل لعلّ إطلاق الخير فاض به (أيضا) بناء على عدم فهم اعتبار البأس منه و انّما قلنا به للإجماع عليه و نحوه فان ذلك انّما يسلم إذا لم يمض الحول عليها و الا فحل نظر بل ربما يستظهر من الأكثر الاجتزاء بالحول في جواز الصدقة و ان لم يحصل اليأس كاللقطة و عن التحرير ان اجراء حكم اللقطة هما غير بعيد فتأمل جيدا انتهى و أنت خبير بان من يقول بوجوب الفحص انما يقول به من باب المقدّمة من جهة توقف الأداء الواجب عليه إذ لم يقم عليه دليل تعبدي و معلوم انّه (حينئذ) انّما يكون (حينئذ) بحكم العقل و لا يكون المرجع عند الشك فيه الا العقل و لا وجه للتمسك بأصل البراءة حيث شك في سقوطه كما هو الشأن في جميع ما يحكم به العقل من المقدمات الواجبة بحكمه و غيرها و لا ريب ان العقل لا يرفع حكمه بوجوب الفحص الا بعد الياس و إذا تحقق حكم بعدم الوجوب و السر فيه انه مع الياس يرتفع أصل وجوب الرّد الذي هو ذو المقدّمة فيرتفع وجوب مقدمته و الا فوجوب ذي المقدمة ما دام باقيا كان وجوب المقدمة أيضا باقيا فان العقل كما يحكم ابتداء بوجوب المقدمة (كذلك) يحكم ببقاء وجوبها ما دام وجوب ذي المقدّمة باقيا و قد ذكرت هذا لشيخنا المشار إليه فأجاب بأن التعريف هنا (أيضا) قد وقع في الأدلّة الشرعية فيحمل على المتعارف و ذلك في خبر حفص بن غياث الوارد في وديعة اللص المذكور في كلام (المصنف) (رحمه الله) و فقهاؤنا عارفون بمذاق أهل البيت (عليه السلام) فاستدلوا بإيجاب الفحص هناك على إيجابها هنا و أنت خبير بما فيه امّا أوّلا فلأنهم لم يتمسكوا به هنا الإيجاب الفحص و سيصرح (المصنف) (رحمه الله) بأنّهم لم يتعدّوا من الوديعة المجهول مالكها الى مطلق ما يعطيه الغاصب و لو بعنوان غير الوديعة في ما نحن فيه و لو فرضنا الاستدلال به على الحكم به هنا من بعضهم كان قياسا لا نقول به و امّا ثانيا فلان مدلول ذلك الخبر هو صيرورة حكم الوديعة من اللصّ بمنزلة اللقطة و التعريف بها حولا كما هو صريح ذلك الخبر و ليس المراد هنا إثبات التعريف سنة فتدبر ثم انّه لو فرض قيام دليل تعبدي على وجوب الفحص فشك في مقداره فلا بد و ان يكون المعوّل عليه هو الاستصحاب ما دام الشكّ باقيا و لا مجال لاحتمال التمسك بأصل البراءة فان قلت إذا اعترفت بان العقل يحكم بوجوب الفحص من باب المقدّمة فكيف ساغ لك الحكم بعدم وجوبه قبيل هذا قلت العقل انّما يحكم بوجوب مقدّمة الواجب المطلق و من يحكم بوجوب الفحص من باب المقدّمة يزعم ان وجوب الأداء مطلق بالنسبة إلى معرفة المالك و نحن قد استفدنا من قوله (عليه السلام) فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت كون وجوب الأداء مشروطا بالنسبة إلى المعرفة و مقدمة الواجب المشروط ليست واجبة فلا تجب المعرفة المتحصلة بالفحص و قد ظهر مما ذكرنا من كون وجوب الفحص عند القائل به عقليا سقوط التمسّك بالاستصحاب لاعتبار أبعد الأمرين لأن حكم العقل لا يستصحب كما حقق في الأصول و اما مرسل السّرائر فهو مع ما عليه من الإرسال و ما ذكره المرسل من رده بقوله و هذا بعيد عن الصواب لأن إلحاق ذلك باللقطة يحتاج الى دليل انتهى غير معمول به عند الأصحاب و كون ظاهر الأكثر الاجتزاء بالحول ممنوع و لم يتحقق غاية ما هناك ان العلامة (رحمه الله) نفى البعد عن اجراء حكم اللقطة عليه في محكي التحرير و امّا الخبر الذي أشار اليه و هو رواية أبي حمزة فهو أجنبي عن حديث الياس لا مساس له به وجودا و عدما كما لا يخفى على من تدبر و يبقى الاحتياط بالنسبة إلى الوجه الثالث و (حينئذ) نقول ان أريد به الاحتياط الواجب فلا وجه له لعدم ثبوت التكليف على وجه يشك في المكلف به لما عرفت من كون الحكم بوجوب الفحص و بقائه عقليا على القول به و ان أريد

الاحتياط المندوب فلا نمنعه لكنه خارج عن المقصود بالبحث هذا و ممن لم يقيّد بالسّنة ابن إدريس (رحمه الله) حيث قال فان لم يعرفهم عرف ذلك المال و اجتهد في طلبهم و المحقق الثاني (رحمه الله) حيث قال ينبغي ان يكون ذلك بعد اليأس من الوصول اليه و الى وارثه بعد موته و الشّهيد الثّاني (رحمه الله) في (المسالك) حيث قال و انّما يجوز الصدقة عنه بها مع الياس من معرفته و الوصول اليه

قوله ثم ان المناط صدق اشتغال الرّجل بالفحص نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة

أراد بهذا الكلام انّه لا يعتبر التوالي في التعريف و انما يكفي صدق اشتغاله به عرفا و وافقه بعض المعاصرين حيث قال و يكفى صدق الاشتغال بالفحص عرفا نظير تعريف اللقطة و سلك مسلكها بعض من تأخر و زاد ان ما ذكروه في باب اللقطة من التعريف و الفحص المتعارف موافق للقاعدة ولي فيه تأمل لأن لفظ التعريف قد وقع في الأدلة الشرعية الواردة في اللقطة فحمل على المتعارف و ليس هنا دليل شرعي لفظي و الحاكم بوجوب الفحص انما يقول به من باب المقدمة لوجوب أداء الأمانة إلى أهلها بحكم العقل فهو (حينئذ) إنّما يحكم بوجوب ما يتحقق به الأداء فلا يكتفى بمجرد المسمى مع إمكان ما فوقه خصوصا مع اعترافه سابقا في بعض صور المسئلة بان ترك الأداء ظلم فلا يصحّ الاكتفاء (حينئذ) بصدق الاشتغال بالفحص عرفا بل لا بد من الاشتغال بالمقدور و الممكن

قوله و الإنصاف ان الرواية يعمل بها في الوديعة أو مطلق ما أخذ من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك لا مطلق ما أخذ منه حتى لمصلحة الأخذ

اعلم ان التعدي من وديعة اللص الى مطلق وديعة الغاصب أو مطلق ما أخذ منه على الوجه المذكور في كلام (المصنف) (رحمه الله) غير مسلم عندي فلا يتقيد الفحص في وديعة الغاصب الذي هو غير اللص بالسنة و انّما نعمل بالرّواية في موردها تعبدا من دون تعد الى غيره فإنهم لم يجمعوا على الإلحاق لأن الفتوى في أصل وديعة اللص ليست اجماعية و انما نسبه في الجواهر في كتاب اللقطة إلى المحقق (رحمه الله) و جماعة فكيف بفرعها الذي يراد الحاقه بها و هو وديعة الغاصب التعدي قياس لا نقول به و ليس في لفظ الرواية إشعار بالتعدي فكيف بالدلالة فافهم

قوله ثم القول بالتصدق هو (المشهور) فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم و نسبه في السّرائر إلى رواية أصحابنا

قال في السرائر و يجب عليه ردها على أربابها إن عرفهم فان لم يعرفهم عرف ذلك المال و اجتهد في طلبهم و قد روى أصحابنا انه يتصدق به عنه و يكون ضامنا إذا لم يرض بما فعل و الاحتياط حفظه و الوصية به و قد روى انّه يكون بمنزلة اللقطة و هذا بعيد عن الصواب لأن إلحاق ذلك باللقطة يحتاج الى دليل انتهى و قد عرفت انه جعل الاحتياط في الحفظ و الوصية و ذلك خلاف الرواية التي نسبها إلى الأصحاب و خالف العلامة (رحمه الله) فيما ذكر حيث خيّر في التذكرة بين الصّدقة و الحفظ و الدفع الى الحاكم قال (رحمه الله) فيها و ان لم يعرفه يعنى المالك تصدق بها و يضمن أو احتفظها امانة في يده أو دفعها الى الحاكم انتهى و عن مفتاح الكرامة انهما معا خلاف الاحتياط