غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٤

ان يزكى مرتين

يمكن الاستدلال بهذين الخبرين على عدم اجراء زكاة العامة التي أخذها منهم السّلطان و أعوانه بعد ثبوت كونهم مكلفين بالفروع الواقعية و ان كان ظاهر الخطاب إلى الشيعة و ذلك لدلالة قوله (عليه السلام) و انما الزكاة لأهلها و قوله (عليه السلام) فان المال لا ينبغي ان يزكى مرتين و المراد ان الزكاة المقررة للفقراء لا مناص منها لعدم سقوطها بوجه من الوجوه و لا حال من الأحوال فلا بد من تأديتها إلى أهلها فإذا احتسب ما يأخذه السّلطان زكاة لزم تزكية المال مرتين و التالي باطل فالمقدم مثله فالوجه عدم إعطائهم بقدر الإمكان و الاستطاعة

قوله و جواز منعه عنه

بالرفع عطف على قوله ليس مع اسمه و خبره فيكون خبران

قوله و ان أراد وقف الأرض المأخوذة منه إذا نقلها السّلطان اليه لبعض مصالح المسلمين فلا يخلو عن اشكال

لعدم معلومية الرخصة في بيع رقبة الأرض التي هي للمسلمين

قوله و ليس مراده (رحمه الله) من التوقف التوقف على اذن الحاكم بعد الأخذ من الجائر و لا خصوص صورة عدم استيلاء الجائر على الأرض كما لا يخفى

يعنى انه لم يرد الشهيد الثاني (رحمه الله) بالتوقف الذي عنون به الكلام بيان توقف التصرف فيما أخذه من الجائر على اذن الحاكم الشرعي و كذا لم يرد بيان حكم خصوص صورة عدم استيلاء الجائر على الأرض و هو كون الأمر منوطا باذن الحاكم الشرعي المتسلط و انما أراد بيان انه لا يجوز لمن بيده الأرض الخراجية الاستقلال بالتصرف بل لا بد من الاذن ممّن كان مستوليا على أمور المسلمين و مصالحهم فان كان هو الحاكم الشرعي بأن كان متمكنا من صرف الخراج و المقاسمة على وجههما كان اللازم الاستيذان منه و ان كما هو الجائر كان اللازم الاستيذان و هذا غير خفي على من له معرفة بأساليب الكلام

قوله أو كان على الحدّ فيما بينهم

مقتضى الإتيان بالضمير بصيغة الجمع هو انه يرجع الى الجائرين و معنى العبارة (حينئذ) هو انه ان كان هناك سلاطين متعددة و كان هو في منتهى مملكة كل واحد منهم بحيث لم يجر عليه حكم أحدهم و ان كانت مملكته في وسط ممالكهم و في منتهى كل واحدة منها

[الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال]

قوله و هذا الدليل و ان كان فيه ما لا يخفى من الخلل

لأن أخذ غير مستحقه لا لا يصير سببا لبراءة ذمة المأخوذ حتى يفرّغ عليه بل هو سبب لعدم براءة الذمة ضرورة ان الحق ما لم يصل الى أهله لا يسقط الاشتغال

قوله و كذا ما تقدم من التنقيح حيث ذكر بعد دعوى الإجماع على الحكم ان تصرف الجائر في الخراج و المقاسمة من قبيل تصرف الفضولي إذا أجاز المالك

وجه ظهور الاختصاص من هذه العبارة هو انه بعد اباحة الامام (عليه السلام) التصرف في الأنفال لشيعة في حال ظهوره لا يكون تصرف أخذ الأجرة منهم تصرفا اجازه المالك و انما يكون تصرف من بيده الأنفال تصرفا مأذونا فيه من المالك قبل وقوعه و هو اضح

قوله و الإنصاف أن كلمات الأصحاب بعد التأمل في أطرافها ظاهرة في الاختصاص بأراضي المسلمين

لمّا ذكر ان ظاهر الاخبار و إطلاق الأصحاب هو حل ما يأخذه الجائر من الأنفال بعنوان الخراج المضروب من قبله استدرك ان ذلك هو الظاهر في بادى النظر و ان الظاهر من كلمات الأصحاب بعد التأمل هو حل الخراج المأخوذ من أراضي المسلمين يعنى المختصة بهم التي يصرف حاصلها في مصالحهم و هي المفتوحة عنوة العامرة حال الفتح فلا تشمل الأنفال

قوله نعم لو فرض انه ضرب الخراج على ملك غير الامام

من الرعية مثل الاملاك الّتي لم يستول عليها أهل الإسلام في زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليه السلام) أصلا و بقي أهلها على الكفر الى زماننا هذا و أسلموا لكن ضرب عليها السّلطان الجائر المخالف الخراج باعتقاد استحقاقه له و كونه من جملة اولى الأمر الذين أمر اللّه بإطاعتهم و زعم كونه امام زمانه

قوله أو على ملك الامام (عليه السلام) لا بالإمامة

بأن كان السّلطان قد ضرب الخراج على الأنفال التي أحياها أحد الشيعة أو غيرهم لكن لا باعتقاد كونه اماما مستحقا للخراج كما إذا كان السّلطان من الشيعة أو كافرا فان ضربهما للخراج انما يكون بعنوان السّلطنة التي هي رئاسة عرفية دون الإمامة و الخلافة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) التي هي رئاسة شرعية إسلامية

[الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة]

قوله و الحاصل ان الاستدلال بهذه الاخبار على عدم البأس بأخذ أموالهم مع اعترافهم

(١١) الضمير المضاف إليه في أموالهم و اعترافهم راجع الى السّلطان و عمالهم و المراد بأموالهم خصوص الأموال التي يأخذونها من الناس كما هو متعارف السّلاطين

قوله و قد تمسك في ذلك بعض بنفي السّبيل للكافر على المؤمن فتأمل

(١٢) يعنى انه تمسك بعضهم في عدم حل الخراج الذي يأخذه الكافر فيكون لفظة ذلك إشارة الى ما هو لازم انصراف إطلاق النص و الفتوى الدالين على حل الخراج الى غير الكافر و اما الأمر بالتأمل فهو الإشارة الى ان التمسك بنفي السبيل انما يتجه ان لو كان البحث عن استحقاق الجائر أو الكافر و ليس كل إذ عدم استحقاقهما من قبيل المسلمات و انما البحث عن ان الخراج الذي أخذه المسلم منه هل يحل له على حد حل الخراج الذي أخذه من السّلطان الجائر المخالف أم لا و معلوم ان حله بالنسبة إلى الكافر لا يوجب جعل سبيل للكافر على المسلم

[السادس المناط في قدر الخراج]

قوله و يدل عليه قول ابى الحسن (عليه السلام) في مرسلة حماد بن عيسى و الأرض التي أخذت عنوة بخيل و ركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها و يحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج (إلخ)

(١٣) قال ابن الأثير في النهاية في حديث الفتح انه دخل مكة عنوة اى قهرا و غلبة و قد تكرر ذكره في الحديث و هو من عنا يعنو إذا ذل و خضع و العنوة المرة الواحدة منه كان المأخوذ بها يخضع و يذل انتهى و في المصباح عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشيء قهر أو كذلك إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد و قال الشّاعر

فما أخذوها عنوة عن مودّة * * * و لكنّ ضرب المشرفي استقالها

و فتحت مكة عنوة اى قهرا انتهى و المراد هنا هو المعنى الأول قطعا و الركاب كما في المجمع بالكسر الإبل التي تحمل القوم واحدتها راحلة و لا واحد لها من لفظها و الجمع ركب ككتب و ركائب انتهى و ليس المراد بقوله (عليه السلام) فهي موقوفة المعنى المصطلح عليه بين الفقهاء بل المراد به المعنى اللغوي الذي يفسره ما بعده من قوله (عليه السلام) متروكة في يد من يعمرها و قوله (عليه السلام) على صلح ما متعلق بقوله متروكة و هي بالتنوين دون الإضافة و ما لتأكيد التنكير كما في قولهم شيء ما و فرد ما و أراد بالصّلح ما وقع به الصّلح و التراضي اعنى المال الذي جعل عوضا يكف به الطالب عن المطلوب منه و قوله (عليه السلام) يصالحهم الوالي بيان لقوله متروكة في يد من يعمرها و يحييها على صلح ما

قوله ان كان مختارا في استعمالها فمقاطعة الخراج و المقاسمة باختياره و اختيار الجائر فإذا تراضيا على شيء فهو الحق قليلا كان أو كثيرا

(١٤) أراد بكونه مختارا في استعمالها المعاملة ابتداء على وجه لا يكون فيه إلجاء و اضطرار و الوجه في كون الحق (حينئذ) ما تراضيا عليه واضح لان ذلك نوع من المعاملة و انما تتفقد و تستقر على ما تراضى به الطرفان و اما عدم كون المضروب مضرا في الصورة اللاحقة فلكون ذلك مورد النص

[السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج]

قوله أو يقطعه الأرض الخراجية اقطاعا

(١٥) قال في المجمع أقطعته قطيعة أي طائفة من ارض الخراج و الإقطاع إعطاء الإمام قطعة من الأرض و غيرها و يكون تمليكا و غير تمليك انتهى

[الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية]

قوله و اما ثبوتها بغير ذلك من الأمارات الظنية حتى قول من يوثق به من المؤرخين فمحل اشكال

(١٦) حكى في