غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٧ - الأول الاستقلال في التأثير

غرضه ليس الا دوام التفات الخلق الى اللّه تعالى و تذكرهم لمعبودهم بدوام حاجتهم اليه الثاني أن الأحكام النجومية إخبارات عن أمور و هي تشبه الاطلاع على الأمور الغيبية و أكثر الخلق من العوام و النساء و الصّبيان لا يميزون بينها و بين علم الغيب و الاخبار به فكان تعلم تلك الأحكام و الحكم بها سببا لضلال كثير من الخلق و موهنا لاعتقاداتهم في المعجزات إذ الاخبار عن الكائنات منها و كذا في عظمة بارئهم و يشككهم في عموم صدق قوله تعالى قُلْ لٰا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللّٰهُ- وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ لٰا يَعْلَمُهٰا إِلّٰا هُوَ و قوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّٰاعَةِ فالمنجم إذا حكم لنفسه بأنه يصيب كذا فقد ادعى ان نفسه تعلم ما تكسب غدا و بأي أرض تموت و ذلك عين التكذيب للقران و كان هذين الوجهين هما المقتضيان التحريم الكهانة و السّحر و العزائم و نحوها هذا ما أوردنا؟؟؟ ذكره مما في البحار و قوله (عليه السلام) حاق به الضر اى نزل قال اللّه تبارك و تعالى وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ

قوله فقال (عليه السلام) له أ تدري ما في بطن هذه الدّابة ذكر أم أنثى قال إن حسبت علمت قال (عليه السلام) من صدقك بهذا القول فقد كذب بالقرآن

(الظاهر) ان المراد بالحساب حساب الدرجات و البروج حتى يعرف الطالع في وقت انعقاد نطفته مثلا و الا فلا مدخل لعلم النجوم بقضية كون الجنين ذكرا أو أنثى و أراد (عليه السلام) بهذا القول دعوى علم ما في بطن الدابة و وجه كونه تكذيب بالقرآن هو ان سياق الآية يعطى اختصاص علم ما في الأرحام به تعالى فدعوى غيره لذلك تكذيب لتلك الآية

قوله فقال لي تقضى قلت نعم فقال أحرق كتبك

قال في البحار ما نصه قوله (عليه السلام) تقضى على بناء المعلوم اى تحكم بالحوادث و تخبر بالأمور الاتية أو الغائبة أو تحكم بان للنجوم تأثيرا أو ان لذلك الطالع أثرا أو على بناء المجهول أي إذا ذهبت في الطالع تقضى حاجتك و تعتقد ذلك و الأول عندي أظهر و هذا خبر معتبر يدل على أظهر الوجوه على ان الاخبار بأحكام النجوم و الاعتناء بسعادة النجوم و الطوالع محرم يجب الاحتراز عنه انتهى

قوله (عليه السلام) ثم اعلم ان الحكم بالنجوم خطاء

اعلم بصيغة الماضي و الضمير فيه على حد الضمير في نظر و استدل يعود إلى إبراهيم (عليه السلام)

[الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات]

قوله الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات

يعني مجرد الاعتقاد من دون اخبار عن الأوضاع و لا عن أحكامها و آثارها و بهذا يمتاز المقام عما تقدمه من المقامات الثلاثة السابقة

[الأول الاستقلال في التأثير]

قوله الأول الاستقلال في التأثير بحيث يمتنع التخلف عنها امتناع تخلف المعلوم عن العلة العقلية

المراد بالاستقلال ما يقابل المشاركة بان لا يشاركها شيء أخر في التأثير و ليس المراد به كونها هي الصانع فيشمل ما لو أنكر الصانع تعالى و ما لو قال بتعطيله تعالى بعد خلق الأجرام العلوية سواء قيل بقدمها أم قيل بحدوثها و لا يشمل ما لو اعترف بالصّانع جلّ شانه لكن قال بأن حركة الأفلاك تابعة لإرادته تعالى اما باختيارها أو بدونه لان مقتضى التبعية عدم الاستقلال و انما يكون لها مدخل في التأثير و تفسير (المصنف) (رحمه الله) إطلاق العبارات التي ذكرها في طي هذا الوجه مستشهدا بها عليه بما يشمل التبعية بقسميها لا يقتضي إطلاق أصل عنوان هذا الوجه

قوله قال السيّد المرتضى (رضي الله عنه) فيما حكى عنه و كيف يشتبه على مسلم بطلان أحكام التنجيم و قد اجمع المسلمون قديما و حديثا على تكذيب المنجمين و الشهادة بفساد مذهبهم و بطلان أحكامهم و معلوم من دين الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) ضرورة تكذيب ما يدعيه المنجمون

(انتهى) ليس في كلامه (رحمه الله) ما يظهر منه الكفر إذ لم يذكر سوى إجماع المسلمين على الشهادة بفساد مذهبهم و معلوم ان فساد المذهب أعم من الكفر و سيجيء في كلام (المصنف) (رحمه الله) نقلا عن الشهيد (رحمه الله) ان القول بجريان عادة اللّه بخلق بعض الحوادث عند وجود بعض الأوضاع و ان ربط المسببات المذكورة بأسبابها من قبيل ربط مسببات الأدوية و الأغذية مجازا باعتبار الربط العادي لا الربط الحقيقي العقلي لا يوجب كفر معتقده لكنه مخطئ و يمكن التوجيه بان يقال انّه قد صرّح السيّد (رضي الله عنه) بكون كذب المنجم قد علم ضرورة من الدين و منكر ما علم من الدين ضرورة كافر و من المعلوم ان المنجم نفسه معتقد بصدقه فيكون منكرا لما علم من الدين ضرورة فيكون كافرا ثمّ ان دلالة كلام السّيد (رضي الله عنه) على خصوص ما نحن فيه اعنى ما كان الربط فيه على وجه الاستقلال في التأثير انما هو بإطلاقه الشامل لهذا القسم و غيره كما ان ما يحكيه عن العلامة (رحمه الله) من قوله كل من اعتقد ربط الحركات النفسانية و الطبيعة بالحركات الفلكية و الاتصالات الكوكبية كافر انما يشمل ما نحن فيه بالإطلاق لكون الربط أعم من الاستقلال و الاشتراك

قوله بل يظهر من المحكي عن ابن ابى حديد ان الحكم كذلك عند علماء العامة أيضا حيث قال في شرح نهج البلاغة ان المعلوم ضرورة من الدين إبطال حكم النجوم و تحريم الاعتقاد بها و النهى و الزجر عن تصديق المنجمين و هذا معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) فمن صدقات بهذا فقد كذب بالقرآن و استغنى عن الاستعانة باللّه

لا يخفى انه ليس في كلامه ما يدل على التكفير الا جعل ما ذكره معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث ان التكذيب بالقرآن كفر لكن دلالة ذلك على التكفير مبنى على دلالة قوله (عليه السلام) عليه و سيأتي في كلامه (رحمه الله) انه لا يدل على ذلك فيبقى ان يوجه دلالته على التكفير بما وجهنا به دلالة كلام السيّد (رضي الله عنه) من انه لما كان من المعلوم ضرورة كذب المنجم و ان مصدقه منكر للمعلوم من الدين ضرورة و هو نفسه مصدق لنفسه معتقد بأحكامه فيكون منكرا للضروري و حكمه الكفر

قوله ثم لا فرق في أكثر العبارات المذكورة بين رجوع الاعتقاد المذكور إلى إنكار الصانع جل ذكره

(انتهى) (الظاهر) ان التقييد بلفظ الأكثر للاحتراز عن عن عبارة الشهيد (رحمه الله) حيث ان (الظاهر) من ان الكواكب مدبرة لهذا العالم و موجودة له هو استناد التدبير إليها بالاستقلال أو على وجه التفويض فلا يشمل ما لو قيل ان حركة الأفلاك تابعة لإرادة اللّه فهي مظاهر لإرادة الخالق و مجبولة على الحركة على طبق اختيار الصانع جل ذكره كالالة أو بزيادة انها مختارة باختيار هو عين اختياره

قوله يستمطرون بالأنواء

قال في البحار نقلا عن معاني الأخبار بالسند المتصل الى ابى جعفر (عليه السلام) محمّد بن على الباقر (عليه السلام) انه قال ثلاثة من عمل الجاهلية الفخر بالأنساب و الطعن في الأحساب و الاستسقاء بالأنواء ثم قال (رحمه الله) قال الصّدوق (رحمه الله) أخبرني محمّد بن هارون الزنجاني عن على بن عبد العزيز عن ابى عبيد انّه قال سمعت عدة من أهل العلم يقولون ان الأنواء ثمانية و عشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السّنة كلها من الصّيف و الشتاء و الربيع و الخريف يسقط في كل ثلث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر و يطلع أخر يقابله في المشرق من ساعته و كلاهما معلوم مسمّى و انقضاء هذه الثمانية و العشرين كلها مع انقضاء السّنة ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استيناف السنة المقبلة و كانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم و طلع أخر قالوا لا بد ان يكون عند ذلك رياح و مطر فينسبون كل غيث يكون عند ذلك الى ذلك النجم الذي يسقط (حينئذ) فيقولون مطرنا بنوء الثريا و الدبران و السماك و ما كان من هذه النجوم فعلى هذا فهذه هي الأنواء واحدها نوء و انّما سمّى نوء لأنه إذا سقط السّاقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع و هو ينوء نوء و ذلك النهوض هو النوء فسمى النجم به و (كذلك) كل ناهض ينتقل بإبطاء فإنه ينوء عند نهوضه قال اللّه تبارك و تعالى لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ انتهى و فيها عن الجزري في النهاية بعد بيان حال الأنواء على الوجه المذكور ما لفظه و انما سمّى نوء لأنه إذا سقط السّاقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق (يقال) ناء ينوء نوء اى نهض و طلع و قيل أراد بالنوء الغروب و هو من الأضداد و قال أبو عبيد لم نسمع بالنوء انه السقوط إلا في هذا الموضع و انما غلظ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)