غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩١ - المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش

جواز دفع السّحر بالسّحر و إبطاله به على حالة الاضطرار بان يتحقق السحر الأول و لا يمكن رفع أثره إلا بالسحر الثاني لا على حالة مجرد دفع ضرر السحر و لو قبل وقوعه بان يعمل السحر لدفع ما يحتمل ان يوقع من السحر بان يعمل هو السّحر لغرض دفع تأثير السحر لو أوقع به بعد ذلك فان ذلك مما يمكن بغير السحر من الأدعية و التعويذات التي تستصحب أو تقرء لدفع تأثير ما يوقع بالمستصحب أو القاري من السحر و انما حملوا ما دل على الجواز على صورة الاضطرار التي هي ما بعد الوقوع لأن إبطال السحر عبارة عن رفع مسببه الذي هو أثره و لهذا يعبرون عن إبطاله بالحل ضرورة ان الحل لا يصدق الا بعد العقد الذي لا يتحقق الا بعد وقوع السّحر

قوله و ربما حمل اخبار الجواز الحاكية لقصة هاروت و ماروت على جواز ذلك في الشريعة السّابقة و فيه نظر

لان الظاهر من مثل قوله (عليه السلام) في خبر الاحتجاج الذي هو من جملة تلك الاخبار و أقرب أقاويل السّحر الى الصواب انه بمنزلة الطب هو ان كونه بمنزلة الطب أقرب الى الصواب انما هو بحسب هذه الشريعة لا شرائع من كان قبل نبيّنا (صلى الله عليه و آله و سلم) من الأنبياء (عليه السلام) لان المعتاد في كل أهل دين إذا أخبروا عن حكم شرعي بقول مطلق هو الاخبار عما هو حكم من أحكام ذلك الدّين و يلتزمون التقييد عند الاخبار عمّا هو حكم في غير ذلك الدين خصوصا إذا كان المخبر من رؤساء الدين خصوصا إذا كان هو الامام (عليه السلام)

[المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة]

قوله الشعبذة

هو بالذال المعجمة كما يدلّ عليه ذكرها في كتب اللغة في باب ما أخره الذال المعجمة مضافا الى تصريح صاحب المصباح حيث قال شعوذ الرّجل شعوذة و منهم من يقول شعبذة شعبذة و هو بالذال المعجمة و ليس من كلام أهل البادية و هي لعب يرى الإنسان ما ليس له حقيقة كالسّحر انتهى

[المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش]

قوله الغش حرام

الغش بالفتح مصدر و بالكسر اسم مصدر و معناه عدم إيضاح حقيقة الحال و تزيين خلاف المصلحة قال في المصباح غشه غشا من باب قتل و الاسم الغش بالكسر لم يتضحه و زين له غير المصلحة و لبن مغشوش مخلوط بالماء انتهى و في شرح القاموس الغش بفتح الغين و تشديد الشين فعل الخيانة بشخص على وجه النفاق و إظهار النصح له أو فعل الخيانة بإظهار خلاف ما في الضمير و مرجعهما إلى الخيانة يقال غشه غشا من الباب الأول إذا لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمره و الغش بكسر الغين اسم مصدر و معناه الخيانة على الوجه المذكور يقال لا تسمعه ففي نصحه و دلالته غش اى عدم محض و يطلق على الحقد المضمر في القلب يقال له في قلبه غش اى غلّ و حقد و المغشوش الشيء الغير الخالص يقال لبن مغشوش اى غير خالص انتهى فهنا أمران أحدهما ضبط الكلمة و قد عرفت ورودها بالفتح مصدر أو بالكسر اسم مصدر و عن بعض الأساطين في شرحه على عد التصريح بكون الأنسب هنا هو الأول لأن الحرمة كغيرها من الأحكام التكليفية إنما تتعلق بأفعال المكلفين و فعل المكلف انما هو المعنى المصدري و يؤيده التعبير عن إخوانه بالمصدر كتدليس الماشطة و بما ذكر كله يظهر سقوط تعيين ضبطه بالكسر كما صدر عن الشهيد الثاني (رحمه الله) في الروضة و تبعه عليه في الرياض و ثانيهما معناها و قد عرفت انه خلاف النصح و إظهار خلاف ما أضمر لكن يعتبر في مفهوم الغش و حقيقته كون ما غش به امرا خفيا أو أمرا قصد به الإخفاء على من غش عليه فلو مزج المبيع مثلا بما لا يخفى أو أخبره بمزج ما يخفى فلا غش فيه و على هذا فتقييد بعضهم كالمحقق (رحمه الله) بقوله بما يخفى انما هو لمجرد التوضيح أو للإشارة إلى كون ذلك الأمر مما من شأنه ان يخفى و لو بعد بحث المشترى و صرّح في الجواهر بأنه لو كان المزج بما لا يخفى أو أخبره بمزج ما يخفى فلا غش فيه ثم قال و لعل من ذلك وضع القطن العتيق في القلانس باعتبار تعارفه و لذا قال الصادق (عليه السلام) لفاعله أحب ان تبين لهم و لم يوجبه انتهى و أشار بذلك إلى رواية الحسين بن المختار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن القطيع فنبيعها و لا نبين لهم ما فيها قال أحبّ لك ان تبين لهم ما فيها و ظاهر كلامه (رحمه الله) انه من قبيل الغش بما لا يخفى من جهة كون ذلك جاريا فيما بين الناس كثيرا و عندي ان صدق غير الخفي بمجرد التعارف مع عدم العلم بحال المبيع الشخصي إذا كان التفاوت بين الجديد و العتيق مما يعبأ به عندهم محلّ نظر بل منع و الاولى ان يقال ان استحباب البيان انما هو من جهة كون التفاوت بين القطن العتيق و غيره ممّا يسامح فيه الناس و ليس من شأنهم فيه الدقة فلا يعبئون بكونه عتيقا لو علموا به بان ينقصوا من ثمن القلنسوة شيئا لذلك و لكنه لما كان المحل ممّا قد يوضع فيه العتيق و قد يوضع فيه غيره أو كان مما تعارف فيه العتيق استحب (عليه السلام) البيان و يدلّ على ما ذكرناه صحيحة ابن مسلم (أيضا) عن أحدهما (عليه السلام) انه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض و بعضه أجود من بعض قال إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الردى

قوله بلا خلاف

و يدلّ عليه الإجماع بقسميه المحصل و المنقول و العقل من جهة كونه نوعا من الظلم

قوله و في عقاب الأعمال عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا و يحشر مع اليهود يوم القيمة لأنه من غش الناس فليس بمسلم الى ان قال و من غشنا فليس منا قالها ثلثا و من غش أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه و سد عليه معيشته و وكله الى نفسه

الظاهر ان الغرض من ذكر الحديث هو الاستدلال بالفقر الاولى و لكن ذكر ما بعد قوله الى ان قال يشعر بان المقصود هو الاستدلال بكل من فقراته حتّى المتأخرة منها و كيف كان فقد استدل في الرياض بمجرد قوله (عليه السلام) من غشنا فليس منا حيث قال (رحمه الله) في مقام الاستدلال ما نصه للصحاح المستفيضة و غيرها ففي الصّحيح ليس من المسلمين من غشهم و في أخر ليس منا من غشنا الى أخر ما ذكره (رحمه الله) و أنت خبير بأنه لا دلالة فيه الا على تقدير ان يراد بضمير المتكلم مع الغير المسلمون و هو في غاية البعد لان المعهود في الاخبار انما هو التعبير بضمير المتكلم مع الغير عن أهل البيت (عليه السلام) و (حينئذ) لا يدل على المطلوب و قد أجاد المحقق الأردبيلي (رحمه الله) حيث قال و الدليل عليه ما يعلم من المنتهى حيث قال الغش بما يخفى حرام بلا خلاف روى الشيخ (رحمه الله) في الصّحيح عن هشام بن سالم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس منا من غشنا و في الدلالة تأمل انتهى فان قلت لعله تمسك بالصّحيح المذكور باعتبار دلالته على بعض المدعى و هو الغش معهم (عليه السلام) و يتم الكلام في الغش مع غيرهم من المسلمين بعدم القول بالفصل قلت على تقدير كون المراد بضمير المتكلم مع الغير في قوله (عليه السلام) غشنا أهل البيت (عليه السلام) لا يصير المراد به غشهم في بيع شيء عليهم بل المراد به انما هو خيانتهم بتقديم غيرهم (عليه السلام) عليهم و دعوى مناصبهم و مراتبهم (عليه السلام) لغيرهم كما يشهد به ملاحظة الأخبار الواردة عنهم (عليه السلام) بهذا السّياق و اين ذاك من الدلالة على بعض المدعى ثم كيف يصحّ دعوى عدم القول بالفصل بين هذا الحكم و بين الغش في المبيع على المسلمين ثم ان ضمير المتكلم مع الغير في كلام النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و ان لم يكن مثله في كلام الأئمة (عليه السلام) في مرتبة الظهور في أهل البيت (عليه السلام) الا ان ذكره (عليه السلام) للفقرة الأولى مقيد بقوله في بيع أو شراء ممّا يصير قرينة على ان المراد هو هذا المعنى فيصير مقصوده (عليه السلام) بالفقرة الاولى هو الإشارة إلى الغش في البيع أو الشراء و بالفقرة الثانية الغش معهم (عليه السلام) بمعنى خيانتهم (عليه السلام) التي هي عبارة عن إبطال حقوقهم و بالفقرة الثالثة