غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٩ - المقام الأول في المراد بالسحر

الناس و لهذا نهى الشارع من إتلاف المال و تضييعه و الإسراف به فلا يتأتى منه تشريع السلطنة المشكوك فيها و افادة كيفيتها ثمّ ان قوله (عليه السلام) في الرواية الأولى يتناول والدك من مالك و بدنك و ليس لك ان تتناول من ماله و لا بدنه شيئا و ان كان يزيد قوة في دلالة قوله (عليه السلام) أنت و مالك لأبيك الا انه يجرى فيه ما ذكرناه فيه من ان المراد به ان للوالد ان ينتفع بولده الا ان يؤذيه فيجوز في الجملة أن ينتفع بماله و كذا ببدنه بان يستعمله في بعض حوائجه مثلا و لا يجوز له ان يضربه أو يجرحه أو يذبحه أو يأكله مثلا

قوله فتأمل

لعله إشارة الى ما ذكرناه من ان مقتضى قولهم (عليه السلام) أنت و مالك لأبيك انّما هو تسويغ الانتفاع به و بماله في الجملة و لا يتأتى من ذلك تجويز إيذائه بالسّب و نحوه و الا لجاز ضربه و غيره من أنواع الأذى

[المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر]

قوله السحر حرام في الجملة

بمعنى حرمة بعض اقسامه كما سيفصل القول فيه و عن (الدروس) ان تعلّمه للاحتراز منه و للفرق بينه و بين المعجز جائز و ربما وجب قال في جامع المقاصد بعد نقله و ليس ببعيد ان لم يلزم منه التكلم بمحرم أو فعل ما يحرم انتهى و قول (المصنف) (رحمه الله) في الجملة صالح للاحتراز عما ذكره (أيضا)

قوله و في رواية السكوني

قال في السّرائر السكون بفتح السّين قال محمّد بن إدريس منسوب الى السكون قبيلة من اليمن و هو إسماعيل بن زياد و هو عامي المذهب الا انه يروى عن الأئمة (عليه السلام) انتهى و في منتهى المقال السّكوني اسمه إسماعيل بن ابى زياد (الخلاصة) و في (التعليقة) و يحتمل ان يطلق على إسماعيل بن مهران و الحسن بن الحسين و الحسن بن محمّد بن الحسين و الحسين بن عبيد اللّه بن حمران و الحسين بن مهران و محبوب بن حسان و محمّد بن محمّد بن النضر قلت و مهران بن محمّد و احمد بن محمّد بن ابى نصر لكن المعروف المشهور به هو إسماعيل بن ابى زياد كما مر عن الخلاصة و لذا لم يذكر في الحارى و الوجيزة و غيره انتهى ما في منتهى المقال

[المقام الأول في المراد بالسحر]

قوله و عن ثالث انّه الخدع

قال في المجمع خدعه يخدعه خدعا و خدعا (أيضا) بالكسر ختله و أراد به المكروه من حيث لا يعلم و الاسم الخديعة الى ان قال و الخدع إخفاء الشيء

قوله أو رقية

قال في جامع المقاصد الرقية بضمّ الراء العوذة

قوله أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور

(انتهى) قال في جامع المقاصد و اعلم ان قوله يؤثر في بدن المسحور ان كان قيدا في الجميع يخرج عن التعريف كثير من أقسام السّحر التي لا تحدث شيئا في بدن أو قلب أو عقل أو في الأخير أعني قوله يعمل شيئا يخرج عنه السّحر بالعمل حيث لا يؤثر في شيء من المذكورات و من السّحر عقد الرّجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها أو إلقاء البغضاء بينهما أو نحو ذلك و أجاب عنه في مفتاح الكرامة بأن (المصنف) (رحمه الله) يختار ان كل اقسامه لها تأثير و لا أقل من إلقاء البغضاء أو عدم القدرة على الوطي أو سحر العين و الاسترهاب فتأمل جيد انتهى

قوله و زاد في المنتهى أو عقد

الظّاهر ان المراد به هو العقد في الخيط و نحوه امّا بضميمة رقية أو في وقت خاص كما يقال ان العقد في حال إيقاع صيغة النكاح في خيط و نحوه لأجل عقد الرّجل عن المرأة المعقود عليها يوجب ذلك

قوله أو أقسام و عزائم

قال في المجمع العزائم الرقى و عزمت عليكم اى أقسمت عليكم

قوله و زاد في (الدروس) الدخنة و التصوير

الدخنة كغرفة النجور و امّا التصوير فهو ان يصور صورة المسحور فيوقع بها ما يرد إيقاعه على المسحور مثل ان يعزز لسانها بإبرة مثلا فيحدث وجع في لسان المسحور و هكذا

قوله و النفث

قال في المصباح نفث من فيه نفثا من باب ضرب إذا بزق و منهم من يقول إذا بزق و لا ريق معه و نفث في العقدة عند الرقى و هو البصاق اليسير انتهى و قد وقع الاستعاذة منه في قوله (تعالى) وَ مِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ

قوله و (الظاهر) ان المسحور فيما ذكراه هي الملائكة و الجن و الشّياطين و الإضرار بهم يحصل بتسخيرهم و تعجيزهم من المخالفة له و الجائهم إلى الخدمة

(١١) (الظاهر) ان هذا الكلام تعريض بما في مفتاح الكرامة حيث قال بعد ذكر عبارات الجماعة ما لفظه إذا عرفت ذلك فعد إلى عبارة الكتاب و ما كان مثلها فقولهم يؤثر في بدن المسحور إلى أخره ظاهره ان استخدامات الجن و الملائكة و استنزال الشياطين ليست من السحر و ان حرمت من وجه أخر لكونها كهانة كما ستعرف إذ لا تأثير لهذه في شيء من البدن و العقل و القلب و لا سحر العين و لا تورث استرهابا و لهذا ترك ذكرها الأكثر و ما ذكرها غير الشهيدين و من تأخر عنهما أو عن أحدهما اقتصر على نسبة ذلك إليهما أو الى الشهيد كالكبركى و الخراساني و ما وافقهما غير الكاشاني انتهى و ذلك لان خروج ما ذكر عن السحر مبنى على ان نفس ذلك العمل الذي هو استخدام الجن مثلا لا يؤثر في شيء من بدن الإنسان أو عقله أو قلبه فنبه (المصنف) (رحمه الله) على ان المسحور في مثل ذلك ليس هو الإنسان حتى يلزم التأثير فيه و انما المسحور هو الجن أو الملك و قد اثر فيهما فبهذا الاعتبار يجوز إدراج مثله في التعريف

قوله أو بتمزيج القوى السّماوية بالقوى الأرضية

(١٢) (الظاهر) انّه أراد بالقوى السّماوية القوى الفعالة التي يعتقد بها من يعتقد بسحر الكذابين الذي يأتي ذكره و بالقوى الأرضية استعدادات المسحورين فالطلسمات على زعم أهلها توجب توجه تلك القوى السّماوية الى المستعدات السفلية فتحدث فيها آثار أو يمكن ان يكون المراد بالقوى الأرضية استعداد المؤثرات التي هي من العالم السفلى كالشياطين أو الزنجار و الزنجفر اللذين يكتب بهما بعض الطلسمات و يكون المراد بتمزيج القوى السّماوية بالقوى الأرضية الجمع بينهما في التأثير و ذلك لعلم السّاحر بكيفيات الجمع و الخواص أنواع اجتماعهما و هذا انسب بلفظ التمزيج

قوله سحر أصحاب الأوهام و النفوس القوية

(١٣) قالوا اختلف الناس في ان الذي يشير اليه كلّ انسان بقوله انا ما هو فمن الناس من يقول انه هو هذه البنية و منهم من يقول انه جسم سار في هذه البنية و منهم من يقول انه موجود ليس بجسم و لا جسماني امّا إذا قلنا ان الإنسان هو هذه البنية فلا شك ان هذه البنية مركبة من الأخلاط الأربعة فلم لا يجوز ان يتفق في بعض الأعصار النادرة ان يكون مزاج من الأمزجة في ناحية من النواحي يقتضي القدرة على خلق الجسم و العلم بالأمور الغائبة عنا و هكذا الكلام إذا قلنا ان الإنسان سار في هذه البنية امّا إذا قلنا الإنسان هو النفس فلم لا يجوز ان يقال ان النفوس مختلفة فيتفق في بعض النفوس ان كانت قادرة على هذه الحوادث الغريبة مطلعة على الأسرار الغائبة ثم انه قد ذكر لهذا الاحتمال مؤكدات منهما ان الجذع الذي يتمكن الإنسان من المشي عليه لو كان موضوعا على الأرض لا يمكنه المشي عليه لو كان كالجسر على هاوية تحته و ما ذاك إلا لأن التخيل السقوط متى قوي أوجبه و منها انه أجمعت الأطباء على نهى المرعوف عن النظر إلى الأشياء الحمر و المصروع عن النظر إلى الأشياء القوية اللمعان و الدوران و ما ذاك إلا لأن النفوس خلقت مطيعة للأوهام و منها انه أجمعت الأمم على ان الدعاء مظنة للإجابة و أجمعوا على ان الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل البركة عديم الأثر فدل ذلك ان للهم و النفوس اثارا و هذا الاتفاق غير مختص بملة معينة و نحلة مخصوصة إذا قد عرفت هذا فنقول النفوس التي تفعل هذه الأفاعيل قد تكون قوية جدا فتستغنى في هذه الأفعال عن الاستعانة بالآلات و الأدوات و قد تكون ضعيفة فتحتاج إلى الاستعانة بهذه و تحقيقه ان النفس إذا كانت مستعلية على البدن شديدة الانجذاب الى عالم السّموات كانت كأنها روح من الأرواح السّماوية فكانت قوية على التأثير في مواد هذا العالم امّا إذا كانت ضعيفة شديدة التعلق بهذه اللذات البدنية (فحينئذ) لا يكون لها تصرف البتة إلا في هذا البدن فإذا أراد هذا الإنسان صيرورتها بحيث يتعدى