غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس

بحث عن تحقق موضوع الاختصاص و اخرى في انه بعد ثبوت الاختصاص هل يجوز المعاوضة عليها بان يكون من قبيل الحقوق حتى يصحّ الصّلح عليها و المعاوضة عنها نقلا و إسقاطا أو إسقاطا فقط و أكثر الحقوق من هذا القبيل كحق الرّجوع و حق الغيبة و السّبق الى مكان من المسجد و هذا أقلّ مرتبة الحق و ما لا يجوز ذلك فيه لا يكون حقا بل هو مجرّد حكم شرعي فيقع الكلام في مقامين المقام الأول و هو الذي أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) بهذا الكلام في انه هل يثبت الاختصاص في تلك العين التي منعنا ملكيتها لمن استولى عليها أم لا فالذي ذهب اليه بعض أهل العصر هو الثاني قال ان ظاهره يعنى خبر تحف العقول عدم جواز إمساكها فلا يكون له حق الاختصاص بها كما هو مقتضى الأصل و لكن قد يدعى الاتفاق على جواز إمساك نجس العين لبعض الفوائد و (حينئذ) فالمراد به في الخبر ما يرجع الى الأكل و الشرب لا (مطلقا) الا انه في غير محله نعم لا ريب في قصوره عن الخروج عن الأصل الا انه لا يفيد ثبوت حق الاختصاص شرعا بل الأصل عدمه هذا كلامه و الذي ذهب إليه جماعة ثبوته فيما له منفعة محللة لا تعد بسببها مالا عرفا و تمسك بعضهم لذلك يتحقق الظلم عرفا بالمزاحمة له و أورد عليه بعض المعاصرين بالمنع من تحقق الظلم و هو غريب إذ ليس الظلم إلا عبارة عن إيلام الغير بغير استحقاق و هو موجود و أورد عليه (أيضا) بعض من تأخر بان تحقق الظلم بمزاحمته عنه لا يقضى بثبوت حق الاختصاص له به و استند في نفى الملازمة الى ان مزاحمة من يمشى على سكة في مكان مباح و دفعه عنها الى ما خرج عنها ظلم مع انه ليس له حق الاختصاص بتلك السّكة و ذلك المكان المباح و هو أغرب ضرورة أن الاختصاص بكل شيء انما يكون بحسب استعداده و قابليته و ليس استعداد السكة في المكان المباح الا لتمر عليها المارة و معلوم ان المرور انما يتفق في زمان يسير فالمار له حق اختصاص بتلك السكة في زمان مروره بقدر ذلك الزمان و يتحقق الظلم ايضا بإبطال حقه فيه و قد أوردت عليه بهذا الوجه شفاها فأجاب بأن الظلم أعم موردا من الحق نظرا الى ان ضرب رجل و شتمه (أيضا) ظلم مع انه لا حق هنا و أنت خبير بأنه يتجه عليه ان الموضوع هناك منتف إذ ليس هناك شيء يمكن اعتبار حق بالنسبة إليه فالظلم الناشئ من منع شيء يضاف الى الرّجل دليل على اختصاصه به و الاولى في الإيراد على الاستدلال هو ان يقال ان ثبوت تحقق الظلم موقوف على ثبوت الحق و لهذا نقول ان إتلاف الخمر الغير المحترمة ليس ظلما على صاحبه فلو أريد إثبات الحق بثبوت الظلم لزم الدور و هو باطل و لعلّ هذا مراد المعاصر المذكور و ان كان لا يفي به ظاهر عبارته و تمسك (المصنف) (رحمه الله) للقول الثاني الّذي اختاره بوجهين أشار إليهما في هذه العبارة أحدهما ان الحيازة سبب لثبوت حق الاختصاص و ثانيهما الاستصحاب و ليس شيء منهما بمفيد اما الأول فلانه لا ريب في توقف صحة الحيازة على جريان أدلتها و (حينئذ) نقول ان كان الدليل هو قيام الإجماع و السيرة على صحة الحيازة و جوازها فكل منهما بمنزلة القضية المهملة التي هي في قوة الجزئية و القدر المتيقن منها غير هذا المقام و ان كان هي الأخبار فلم نجد منها الا ما تداول ذكره في كتبهم و ألسنتهم و هو من حاز ملك و ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في أول كتاب أحيا الموات من المبسوط من قوله (عليه السلام) من سبق الى ما لم يسبقه اليه مسلم فهو أحق به و لا مجال للتمسك بشيء منهما اما الأول فلان كونه نصا غير معلوم و قد حكى لي بعض من سبقنا إلى الاستفادة من (المصنف) (رحمه الله) من علماء عصرنا هذا انه (رحمه الله) كان يتأمل في كونه حديثا و على تقدير تسليم كونه حديثا أو بناء الاستدلال به على كونه قاعدة مجمعا عليها فليس مؤدّاه الّا ثبوت الملك دون ثبوت الحق فلا يفي بإثباته عند انتفاء الملك مضافا الى ان مؤداه أصل بيان تحقق الملك بالحيازة من دون نظر الى ان مورده ما ذا فلا يتوجه الا عند إحراز قابلية المورد من الخارج و اما المورد الّذي شك في انه قابل للملك بالحيازة فلا يتأتى منه إثبات قابلية ذلك المورد و هو ظاهر و اما الثاني فلان مقتضاه و المنساق منه هو السبق الى

غير المنقولات كالأراضي و أمثالها من الأعيان الثابتة فلا يفيد حكم المنقولات من مثل الظبي و الطيور و الحطب و الحشيش و نحو ذلك و الأعيان النجسة من قبيل الثاني دون الأوّل و لو تنزلنا عن ذلك و قلنا ان الانسياق المذكور ظهور بدوي لا عبرة به قلنا ان مورده انما هو فيما إذا كان هناك حق مشترك سابق في شيء فسبق أحد المشتركين اليه كالأوقاف العامة من مثل المسجد و الرباط و نحوهما فان الموقوف عليهم على وجه العموم مشتركون في ثبوت حق لهم في الموقوف فإذا سبق أحدهم إلى الجلوس في مكان من المسجد أو النزول في الرباط صدق عليه انه سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو أحق به فيكون اولى بذلك المكان و يكون الحق الحاصل له حق السّبق و هذا بخلاف حق الحيازة و حق التحجير إذ ليس قبل الحيازة و التحجير حق لأحد في المحاز و لا في المحجر فيثبت الحق بهما فلا يكون شيء من ذلك من حق السّبق و قد صدر كل من هذين الوجهين من واحد من أهل العصر عند الكلام على هذا الحديث الثاني شفاها و لكن الإنصاف انه لا وجه شيء منهما اما الأول فلان المتبع من دلالة الألفاظ انما هو ظواهرها و لا يظهر من لفظ الحديث اختصاص بخصوص الأعيان الثابتة و قد تمسك صاحب الجواهر (رحمه الله) لثبوت تملك الماء بإحرازه في إنية أو مصنع أو حوض بقوله (عليه السلام) من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له و ليس بينه و بين الحديث المذكور فرق إلا في إبدال لفظ أحق بلفظه له و ذلك خارج عن موضع الدلالة لان من يدعى الاختصاص بالأعيان الثابتة يستشمه من قوله (عليه السلام) من سبق الى من لم يسبق اليه مسلم فالحق ان لفظ الحديث شامل للمنقولات و غيرها من الأعيان الثابتة و لا مجال للإصغاء الى الدعاوي التي لا تبلغ حدا يمكن ان يقال انه مما يشعر به اللفظ فتدبر و اما الثاني فلاندفاعه أولا بالمنع من اختصاص مورده بما إذا كان هناك حق سابق مشترك بين من سبق اليه و غيره لكون اللفظ أعم من ذلك و مثل هذه الدعاوي مما يلحق بالوسواس فهي على حد الدعوى السّابقة في عدم العبرة بها لخروجها عن ظواهر الألفاظ و ثانيا ان مقتضى الاخبار ثبوت اشتراك الناس في المباحات و لا يختص بمثل الأوقاف العامة و يكفيك في إثبات ذلك ما ذكره العلامة (رحمه الله) في التذكرة حيث قال و الأصل في استواء الناس في المباحات ما رواه العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال الناس شركاء في ثلث الماء و النار و الكلاء و من طريق الخاصة ما رواه احمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن ابى الحسن (عليه السلام) قال سئلته عن ماء الوادي فقال ان المسلمين شركاء في الماء و النار و الكلاء و لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام انتهى فتأمل فإن قلت هذا الحديث لم نقف عليه مسندا و قد أرسله في (المبسوط) فالجواب انه وقع الاستدلال به في كثير من الموارد فيكشف ذلك عن كونه متلقى بالقبول عندهم و عملهم به جابر لضعفه لو كان فلا حاجة الى تجشم البحث عن سنده فان قلت لو كان ضعيفا فإنما ينجبر بقدر عملهم به و لا يتم ذلك إلا في المورد الذي عملوا به و لازم ذلك انه يبقى على عدم الحجيّة في غير مورد العمل و فيما نحن فيه و هو ثبوت حق الاختصاص بالنسبة إلى الأعيان النجسة لم يستندوا اليه و لم يعملوا به فلا يصحّ لنا الاستناد إليه في إثبات الحق بالنسبة إليها قلت هذا الكلام كثيرا ما يجرى على السنة مشايخنا و من قلدهم من الطلبة الا أن الحق عندي هو التفصيل بأنه ان كان عدم تمسكهم به ناشئا عن اعراضهم عن إجرائه في المورد الخاص كان ذلك كاشفا عن قرينة افادتهم المقصود به فلا يكون حجة و الا فإن كان من جهة عدم تعرضهم و عدم التفاتهم الى ذلك الفرع الذي هو من موارد الحديث فذلك غير ضائر لأن عملهم به في مورد خاص يكون جابرا له بمعنى صدور لفظه و اين هذا من مقام الدلالة و بعد انجبار ضعفه بالعمل به تصح جهة النقص في صدوره و يبقى دلالة اللفظ متبعة بحكم الأدلة الدالة على حجية ظواهر الألفاظ فعلم مما ذكرنا ان سقوطه عن الاعتبار في صورة إعراضهم عنه بالنسبة إلى مورد خاص ليس مستندا الى ضعف السند بل هو أمر راجع الى الدلالة و اعراضهم يصير كاشفا عن قرينة دلت

على ان المراد به غير ذلك المورد كما انه لو كان المورد