غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥١ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

لك فهؤلاء الجماعة يقولون بالحلّ حتّى لو كانت الجائزة من قبيل المشتبه بالمحصور غاية ما في الباب ان المتعرضين منهم لمدرك حل المشتبه بالمحصور افترقوا فمنهم من استند إلى القاعدة و هي صيرورتها بمنزلة المستهلكة لعدم القدرة على ردها بعينها و منهم من استند الى النص و سلك صاحب الجواهر (رحمه الله) في المقام مسلكا أخر فإنه حكم بالحل مع اشتباه الجائزة في محصور لكن رد ذلك الى الشبهة الغير المحصورة و بنى على كون حكم الاخبار من حل جوائز الجائر مطابقا للقاعدة قال (رحمه الله) و العلم بان في ماله محرما غير قادح فضلا عما لم يعلم و ان علمت انه يأخذ الأموال ظلما فالظالم (حينئذ) بعد ملاحظة صنعه من كلّ ذي مال مختلط حرامه بحلاله كالعشار و السّارق و المربي و المرتشي و من لم يخرج الحقوق و نحوهم و ملاحظة ما تحت أيديهم من الأموال يندرج في غير المحصور من الشبهة الذي سقط التكليف باجتنابه من باب المقدمة للعسر و الحرج المنفيين آية و رواية و لا يقدح في ذلك ان كلّ واحد منهم لولا حظته بخصوصه كان من الشبهة المحصورة ضرورة عدم الخصوصية عقلا و شرعا لاحادهم فليس هم (حينئذ) إلّا صنفا واحدا مندرجا في غير المحصور لما عرفت و الحصر في أفراده غير مجد إذ أقصاه تعدد الشبهة المحصورة فيجري عليها حكم عدم وجوب الاجتناب انتهى و في مقابل ما عرفت من الحكم يحلّ أخذ المشتبه بالمحصور بشيء من الوجوه المذكورة في كلمات من تقدم ذكرهم القول بوجوب الاجتناب و حرمة الأخذ كما صدر من (المصنف) (رحمه الله) و فصل بعض الأساطين في شرحه على القواعد بين جوائز السّلطان و بين غيرها من جوائز غيره فحكم في الأولى بالحلّ (مطلقا) حتى فيما لو علم اقدامه على الإعطاء من المشتبه المحصور استنادا إلى الإجماع و الاخبار و فرق في الثانية بين ما لو لم يعلم اقدامه على المشتبه المحصور فأجازا الأخذ و بين (صح) ما لو علم اقدامه على المشتبه المحصور فلا يجوز الأخذ هذا فيما لو كان في كلّ منهما تصرف هو من فعل المعطى و ان كان بالإشارة إلى معين اما لو لم يكن هناك فعل من المعطى يستند إليه الأخذ كالأخذ للمقاصة و الأكل للمارة في الجائر و غيره و هما لو أشار الجائر بخصوصه الى مبهم فحكم بالحرمة قال (رحمه الله) فيما حكى عنه و لو لم يعلم كون الجوائز غصبا جاز أخذها من الجائر (مطلقا) للإجماع و الاخبار و من غيره ما لم يعلم اقدامه على المشتبه المحصور لقضاء اليد و أصالة الصحّة فيجوز الأخذ (حينئذ) و ان جاء بها من دار أو دكان أو حجرة أو صندوق فيه غصب أو أشار الى معين من جملة كذلك و لا يعلم حصوله في المدفوع و المعين و لو أشار الى منهم منها قوى المنع كالأخذ للمقاصة و الأكل للمارة لو جاز و للدخول تحت رفع الجناح الا بعلاج عملا بالأصل في غير محلّ النص انتهى فقوله (رحمه الله) فيجوز الأخذ (حينئذ) (انتهى) تفريع على حكم الجائر لكون المفروض من قبيل الشبهة المحصورة و الضمير في قوله و لو أشار الى مبهم يعود إلى الجائر فيكون التشبيه بالأخذ بالمقاصة و أمثالها من أحكام جوائز الجائر لكن يعلم منه حكم جوائز غير الجائر في المشبّه و المشبّه به امّا بالمساواة أو بالأولوية فتدبر ثمّ ان تحقيق القول في المسئلة يتم بالتعرض لما ذكروه من الوجوه و المسالك فنقول اما ما ذكره ابن إدريس (رحمه الله) فلا وجه للاستناد اليه و الاعتماد عليه لانه ليس نصا من الشارع و لا قاعدة مستفادة منه و لا مما قام عليه الإجماع و لا دليل العقل و اما ما ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله) في لك من النص على خروج الجوائز عن قاعدة الشبهة المحصورة فلا وجه للتعويل عليه أيضا إذ لا نص يصحّ الاعتماد عليه في الخروج عن حكم الشبهة المحصورة الّذي هو وجوب الاجتناب و ذلك لان ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من النصوص قد عرفت حالها و اما ما لم يذكره (رحمه الله) منها مما يتخيل الاستناد إليها في المسئلة فهو على أقسام أحدها ما دلّ على حلّ ما يأخذه السّلطان من الخراج و المقاسمة و هذا القسم لا دخل له بهذه المسئلة و لهذا أفردوا مسئلة الخراج و المقاسمة (صح) عن هذه ثانيها مثل خبر الحذاء عن أبي جعفر (عليه السلام) عن الرجل منا يشترى من السّلطان من إبل الصّدقة و غنمها و هو يعلم انهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم فقال (عليه السلام) ما الإبل و الغنم الا مثل الحنطة

و الشعير و غير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه الحديث و الغرض المسوق له الكلام في هذا الحديث بعد كون حل الصدقات و أمثالها مما يأخذه الجائر مما كان من شأن السّلطان العادل أخذه من المسلمات و انما نشأ الشبهة من أخذه زيادة على الحق المقرر فقد سئل السّائل عن جواز الشراء من العامل الذي يأخذ أزيد من الحق ليسر بان الشبهة في حل ما يأخذه من جهة كونه أزيد من الحق فأجاب الإمام (عليه السلام) بأن إبل الصدقة ليس حالها الا مثل سائر الأشياء بأسرها كما هو مقتضى قوله (عليه السلام) مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك فكما يحكم في سائر الأشياء بأن مجرد احتمال وجود الحرام فيما يأخذه لا يوجب حرمة الأخذ عليه (كذلك) إبل الصدقة التي يأخذها السّلطان و عامله فيصير الحديث من حيث مسلمية حلّ الصدقات التي يأخذها الجائر و كون سريان الشك في الحل من جهة أخذ العامل زيادة على الحق دليلا على حكم المسئلة الاتية في كلام (المصنف) (رحمه الله) و لا يدل على حكم هذه المسئلة التي هي جواز أخذ ما يعطيه الجائر إذا كان من قبيل المشتبه بالمحصور بل سؤال السّائل و جواب الامام (عليه السلام) ناظر ان الى الشبهات الابتدائية لأنه من أخذ عامل السّلطان زيادة على الحق يجيء الشك في دخول ما أخذه من الزائد في المال الذي يشتريه فأجاب (عليه السلام) بان حال الصّدقات المذكورة حال سائر الأشياء فكما لا يلزم فيها الاجتناب بواسطة الشكّ الابتدائي كذلك فيما نحن فيه و من هنا يعلم عدم جواز الاستدلال على جواز أخذ المشتبه بالمحصور برواية إسحاق قال سئلته عن الرجل يشترى من العامل و هو يظلم فقال (عليه السلام) يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه أحد و المرسل قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) اشترى الطعام فيجيئني من يتظلم يقول ظلموني فقال (عليه السلام) اشتره و خبر معاوية قال قلت له اشترى من العامل الشيء و انا اعلم انّه يظلم فقال (عليه السلام) اشتر منه و رواية البصري قال سئلته عن الرجل يشترى من العامل و هو يظلم فقال (عليه السلام) يشترى منه و ذلك لان هذه الاخبار لم تتضمن الا ان العامل يظلم و كونه يظلم لا يستلزم العلم بدخول ما أخذه ظلما في خصوص المال الذي يشترى منه و كذا تظلم المأخوذ منه و اخباره عن كون العمال ظلموه فإنه لا يستلزم كون ما أخبر عنه من الظلم متعلقا بالمال الذي اشترى منه مضافا الى ان مجرد اخباره لا يفيد العلم و لا يوجب الاجتناب ثالثها ما كان من قبيل رواية محمّد و زرارة قالا سمعناه يقول (عليه السلام) جوائز العمال ليس بها بأس و هذا القسم لا يتأتى منه شمول المشتبه بالمحصور لكونه أندر افراد جوائز العمال و السّلاطين فهو بمنزلة قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فكما ان ذلك محمول على المشتبه بغير المحصور أو كان خارجا عن طرف الابتلاء بحكم ما دل على وجوب الاجتناب عن المشتبه بالمحصور فكذا هذه بل هذه اولى بعدم الدّلالة لعدم تحقق الإشارة فيها إلى صورة العلم الإجمالي فيمكن ان يقال ان الإطلاق لا ينصرف إليها فتحصل مما ذكرناه انه ليس في المقام نص يدل على خروج ما نحن فيه عن حكمة الشبهة المحصورة و اما ما ذكره صاحب الجواهر (رحمه الله) فيتجه عليه أوّلا ان المال الحرام جنس تحته أنواع كثيرة مثل ما أخذه العشار أو سرقة السّارق أو الربا الذي