غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس

عند وجود الانتفاع هو مقتضى استصحاب حكم جواز بيع ذلك الشيء الّذي عرضه التنجس قبل عروضه فإنه يستصحب إذا شك في الحكم بعد عروضه

قوله مع انه لا يقبل التطهير و انما القابل هو الثوب

هذا بالنظر الى أصل طبيعة الصبغ من حيث عدم اقتضائها بقاء جرم منه على الثوب يعد في العرف جسما و ان كان قد يتفق في بعض افراده بقاء الجرم فيصير قابلا للطهارة بناء على كفاية مجرّد وصول الماء الى جميع اجزاء المتنجس في الكر أو الجاري من دون حاجة الى العصر بل يمكن القول بطهارة الصّبغ مع بقائه فيما يحتاج الى التعدد و العصر في بعض الأحيان إذا بقي في مطاوي الثوب و لم يوجب صيرورة ماء الغسالة المنفصل منه مضافا

[بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس]

قوله و يظهر من الحدائق في مسئلة الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح نسبة ذلك الى الأصحاب

قال فيها المفهوم من كلام الأصحاب تخصيص الانتفاع بهذا الدهن بصورة الاستصباح خاصة فلا يتعدى الى غيرها بناء على تحريم الانتفاع بالنجس (مطلقا) خرج منه ما وردت اخبار الاستصباح المذكورة فيبقى ما عداه

قوله و قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة و نحوها في القواعد

قال (رحمه الله) في التذكرة ما نصه و يحرم اقتناء الأعيان النجسة إلا لفائدة كالكلب و السرجين لتربية الزرع و الخمر للتخليل و يحرم (أيضا) اقتناء المؤذيات كالحيات و العقارب و السّباع انتهى و مثله عبارة عدو يعلم من ذلك ان (المصنف) (رحمه الله) عبر بما عبر به من باب النقل بالمعنى فاتى بما هو مؤدى المستثنى و ينبغي تفصيل القول في بيان ان اقتناء الأعيان النجسة و اتخاذها هل هو جائز أم لا و محلّ الكلام هنا ما لم يكن مالا كالعبد الكافر و كلب الصّيد و كذا الكلاب الثلاثة الأخر على القول بكونها أموالا كما هو ظاهر جماعة فان مثل ذلك لا إشكال في اقتنائه و انما الكلام فيما لم يكن ما لا (فحينئذ) نقول لا يخلو اما ان يكون اقتناؤها لفائدة لم يقع النهى عنها في الشرع كالانتفاع بعذرة الإنسان بالتسميد حيث ادعى الشيخ (رحمه الله) في (المبسوط) الإجماع على جواز الانتفاع به و بسرجين ما لا يؤكل لحمه في الزروع و الكروم و أصول الشجر و كذا غير ذلك كاقتناء الكلب لحفظ الدور أو الخيام و هكذا و هذا القسم لا إشكال في جواز اقتنائه و لو بحكم الأصل بل نقول ان منه اقتناء الخمر للتخليل و هو منصوص على جوازه معلل بما يمكن التسري منه الى غيره فعن زرارة قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من الرّجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال لا بأس و عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه سئل عن الخمر تعالج بالملح و غيره لنحوّل خلّا قال لا بأس بمعالجتها قلت فانى عالجتها و طينت رأسها ثم كشفت عنها فنظرت إليها قبل الوقت فوجدتها خمرا أ يحل لي إمساكها قال لا بأس بذلك إنما إرادتك أن يتحول الخمر خلا و ليس أرادتك الفساد و قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة يجوز اقتناء كلب الصّيد و الزرع و الماشية و الحائط دون غيره لقوله (عليه السلام) من اتخذ كلبا الا كلب ماشية أو صيد أو زرع نقص من اجره كل يوم قيراط و لو اقتناه لحفظ البيوت فالأقرب الجواز و هو قول بعض الشافعية و بعض الحنابلة لأنه في معنى الثلاثة و منع منهم بعضهم لعموم النهى و امّا ان يكون لفائدة وقع النّهى عنها في الشرع و هذا القسم لا إشكال في حرمته و هو واضح و امّا ان يكون ذاهلا غير ملتفت إلى الفائدة المحرمة و لا الى غيرها و هذا القسم يمكن ان يحكم فيه بجواز الاقتناء للأصل و لكن الذي يفهم من كلام العلامة (رحمه الله) في التذكرة المتقدم ذكره كالقواعد هو ان ملاحظة الفائدة المباحة شرط في الجواز و انه لا يحكم به الا معها لكن الشأن إقامة الدليل على ذلك فان مدعيه مطالب بها بمقتضى القاعدة و قد انتصر له (رحمه الله) بعض من تأخر بأنه (رحمه الله) استفاد من الاخبار و الأدلة الشرعية ان الأعيان النجسة مرغوب عنها عند الشارع بل المطلوب عنده و المحبوب لديه هو إتلافها و إزالتها لا حفظها و اقتناؤها و قد نهى في خبر تحف العقول عن إمساك ما كان من وجوه النجس و عدّ كثيرا من النجاسات في خبر دعائم الإسلام من وجوه الفساد و في الخبر المذكور في الكلب في عبارة التذكرة التي حكيناها أخيرا دلالة على ذلك و كذا رواية الغوالي المتضمنة لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لا ادع كلبا الا قتلته فالحاصل انه يستفاد من الرجوع الى الأدلة الشرعية ان ما لا فائدة فيه من الأعيان النجسة ككلب الهراش و نحوه من النجاسات التي لا فائدة فيها مقصودة يحرم اقتناؤها و ليس ببعيد عند الجمود على ظواهر الأدلة هذا ما ذكره ذلك البعض و مقتضاه نظرا الى التمسك بعموم حديث تحف العقول ان جواز اقتناء النجس الذي فيه فائدة يحتاج الى الدليل و تحصيل الرّخصة فيه و لكن قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) و (الظاهر) انّه لا نزاع في جواز اقتناء الأعيان النجسة مع حصول نفع مقصود للعقلاء انتهى و المحكي عن المنتهى انه قال فيه كل ما لا منفعة فيه من الأعيان النجسة يحرم اقتناؤها كالخنزير لانه سفه و لو كان فيه منفعة جاز اقتناؤه و ان كان نجسا يحرم بيعه كالكلب و الخمر للتخليل و لكنه يكره لما فيه من مباشرة النجاسة و كذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيات و العقارب و السّباع لحصول الأذى منه و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) بعد ذكره جواز اقتناء الأعيان النجسة لا كلام فيه للأصل و حصول النفع و اما تحريم اقتناء المؤذيات فليس بواضح الدّليل الا مع الخوف

الواجب دفعه و كذا تحريم حفظ الأعيان النجسة مثل الخنزير أو الكلب العقور مع عدم المنفعة بوجه الا ان يؤدى الى الخوف و الإسراف و السفه كما أشار (رحمه الله) اليه انتهى بقي هنا شيء و هو انه استفيد من عبارة المنتهى ان اللام في عبارة التذكرة الداخلة على الفائدة ليست للغاية حتى يفيد انه مع عدم ملاحظة الفائدة يصير الاقتناء محرما بل هي للتوقيت اى عند وجود الفائدة

قوله و لا ذكر خصوص الصّبغ مع ان الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف إليها الإطلاق

(انتهى) يمكن المناقشة في هذا بان الصبغ مثال للنفع الحكمي و لا مجال للعدول عنه إلى الأكل الذي ليس صالحا لصيرورته مثالا للنفع الحكمي لكونه أظهر أفراد المنفعة المتعارفة كما اعترف هو (رحمه الله) به و يمكن رفعها بأنه تسامح بذكر المثال الذي هو الصبغ عن الممثل له و هو النفع الحكمي فيصير مآل الكلام إلى انه لم يحسن ذكر النفع الحكمي مع وجود الأكل الذي هو أظهر المنافع

قوله لكن مع تفصيل لا يرجع الى مخالفة في محل الكلام

أراد (رحمه الله) تفصيله بين الانتفاع بالنجس أو المتنجس من باب عدم الاكتراث بالدين و بين الانتفاع بشيء منهما لا من ذلك الباب و وجه عدم رجوعه إلى المخالفة في محل الكلام هو ان حرمة عدم الاكتراث بالدين مسلم بين الجميع و ليس جهة الكلام الإثبات الحرمة أو نفيها في صورة لا يتحقق فيها عدم المبالات فليس التفصيل المذكور تفصيلا في محل النزاع و انما هو تفصيل بينه و بين غيره

قوله على عدم الاكتراث بالدين

قال في مجمع البحرين في الحديث لا يكترث لهذا الأمر أي لا يعبأ به و لا يباليه

قوله و إطعامها لجوارح الطير

قال في مجمع البحرين في قوله تعالى مِنَ الْجَوٰارِحِ اى الكواسب اى الصّوائد من السباع و الطير سميت بذلك لأنها كواسب بأنفسها يقال جرح إذا اكتسب

قوله كالتسميد

قال في المصباح السّماد وزان سلام ما يصلح به الزرع من تراب و سرجين و سمدت الأرض تسميد أصلحتها بالسماد

قوله كما يدل عليه وقوع السؤال في بعض الروايات عن الجص يوقد عليه العذرة و عظام الموتى و يجصص به المسجد فقال الامام (عليه السلام) ان الماء و النار و قد طهراه

قال في الوسائل محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب قال سئلت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجص يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ثم يجصص به المسجد ا يسجد عليه فكتب الىّ بخطه (عليه السلام) ان الماء و النار قد طهراه ثم قال و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ثم قال أقول تطهير النار للنجاسة بإحالتها رمادا أو دخانا و تطهير الماء اعنى ما يجبل به الجص يراد به حصول النظافة و زوال النفرة انتهى و على هذا فلا بد من ان يراد بالتطهير المسند الى الماء و النّار معنى كلى هو مطلق التنظيف الا ان قيامه بالنار بحسب نظر الشارع و قيامه بالماء بحسب أنظار أهل العقول و العادة حتى لا يلزم استعمال لفظ واحد