غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس

في معنيين متباينين و قال في الوافي بعد ذكر الحديث ما لفظه لعل المراد بالماء الماء الممزوج بالجص فيكون من قبيل رش الماء على المظنون النجاسة أومأ المطر الذي يصيب ارض المسجد المجصّص بذلك الجص و كأنه كان بلا سقف فإن السنة فيه ذلك و المراد بالنار ما يحصل من الوقود التي يستحيل بها أجزاء العذرة و العظام المختلطة بالجص رمادا فإنها تطهر بالاستحالة و الغرض انه ورد على ذلك الجص أمران مطهران هما النار و الماء و لم يبق ريب في طهارته فلا يرد السؤال بان النار إذا طهرته أو لا فكيف يحكم بتطهير الماء له ثانيا إذ لا يلزم من ورود المطهر الثاني تأثيره في التطهير انتهى و لا يخفى عليك بعد التوجيه الثاني لتطهير الماء بان يكون مراده (عليه السلام) تطهير ماء المطر إياه و كذا الأول لأن الماء الممزوج بالجص ليس مما فيه شأنية التطهير الشرعي حتى يجوز اسناد التطهير اليه و ما ذكره في ذيل الكلام من التعبير عن الماء بالمطهر الثاني لا وجه له الأعلى القول بكون الماء القليل مطهرا كما هو مذهبه فلا يتم الجواب على مذهب الأكثر فظهر مما ذكر ان ما ذكره في الوسائل أوجه بالتقريب الّذي بيناه فتدبر

قوله بل في الرّواية إشعار بالتقرير

من جهة تعبيره بصيغة الماضي المنبئ عن الوقوع المشعر من جهة وقوعه في مقام الاخبار بعلمه به و انه لم يقع منه نهى عن ذلك من جهة حصول الطهارة فيكون تقرير أولا يتوهم ان التقرير انما هو من باب عدم التعرض لإنكار هذا العمل في جواب السّائل إذ لا محل لذلك لعدم كون السائل هو الفاعل لذلك الفعل و التقرير عبارة عن إمضاء الفعل من فاعله و السكوت عنه و عدم كون السّائل هو الفاعل و انما كان يسئل عن حكم ما فعله غيره مع قطع النظر عن قبحه بالنسبة إلى الفاعل أمر ظاهر و يؤيد ما ذكرناه انه لو كان مراد (المصنف) (رحمه الله) هذا الوجه كان اللازم عليه ان يعبره بالدلالة لا بالاشعار لان نفس سكوته يكون على ذلك التقدير تقرير

قوله نعم يمكن ان ينزل على الانتفاع به على وجه الانتفاع بالطاهر بان يستعمله على وجه يوجب تلويث بدنه و ثيابه و سائر الات الانتفاع به كالصّبع بالدم و ان بنى على غسل الجميع عند الحاجة الى ما يشترط فيه الطهارة

لا يخفى بعد هذا الحمل من جهة بعد الحكم بحرمة التلويث مع البناء على التطهير نعم الكراهة ليست ببعيدة من حيث ان تلويث الآلات يصير معرضا للغفلة عن تطهير بعضها أو عدم إمكان التطهير مضافا الى ان الرواية التي استشهد بإشارتها ليس فيها تقييد بالبناء على الغسل فهي ظاهرة في حرمة التلويث المؤدي إلى أكل النجاسة و الصّلوة فيها و نحو ذلك فلا تنطبق على المدعى

قوله حرام هي ميتة

يعنى ان المقطوع حرام بدلالة سياق الكلام من حيث اقتران قوله (عليه السلام) هي ميتة لأن (الظاهر) انه قد أخبر بالحرام عما أخبر عنه بأنه ميتة و ان الثاني بمنزلة العلة للأول و ليس مراده (عليه السلام) ان القطع حرام فتدبر

قوله بحملها على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن و الثياب

لا يخفى ان لفظ الحمل لم يقع في محله لان ذلك ظاهر الرواية بل صريحها حيث قال فيها اما علمت انه يصيب اليد و الثوب و هو حرام و معلوم ان الحمل انما يقال فيما يخالف الظاهر

قوله و اما حمل الحرام على النجس كما في كلام بعض فلا شاهد عليه

البعض المشار اليه هو صاحب الحدائق (رحمه الله) و قد تقدم نقل كلامه عند تعرض (المصنف) (رحمه الله) لذكر مذهب صاحب الكفاية في الألية المقطوعة من الغنم

قوله كما يشير اليه قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ

قد تقدم منه (رحمه الله) ان ايات التحريم و الاجتناب و الهجرة ظاهرة في الانتفاعات المقصودة في كل نجس بحسبه و هي في مثل الميتة الأكل و في الخمر الشرب و في الميسر اللعب به و في الأنصاب و الأزلام ما يليق بحالهما و (حينئذ) فلا يبقى الا ان احتمال المخالف الظاهر من الأمر بهجر النجس مطلق مزاولته الشاملة للانتفاع الظاهر و غيره كالتلويث و يكون المراد بالإشارة ذلك الاحتمال المخالف للظاهر و مثل هذا مما لم يتعارف إرادته بلفظ الإشارة و انما المتعارف إرادته من لفظ الإشارة المسندة إلى الكلام هو افادته اللوازم الخفية الغير المقصودة و ليس من لوازم هجر النجس بمعنى ترك الانتفاع المتعارف منه ترك تلويث الثوب و البدن و غيرهما مع قصد التطهير

قوله ثم ان منفعة النجس المحللة للأصل أو للنص قد تجعله مالا عرفا الا انه منع الشرع من بيعه كجلد الميتة إذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء

(انتهى) اعلم ان جماعة من أصحابنا صرحوا بأن الأعيان النجسة كما يحرم بيعها (كذلك) لا تملك بأنفسها و ان وجد لها منفعة محللة كما اتفق في بعض الموارد كشعر الخنزير الذي وقع في بعض الاخبار جواز اتخاذها حبلا يستقى به بل نسب بعضهم عدم تملكها إلى الأصحاب و استظهر ذلك صاحب الجواهر (رحمه الله) من خبر تحف العقول حيث قال لان ذلك كله منهي عن اكله و شربه و لبسه و ملكه و إمساكه و حكاه عن تصريح بعض مشايخه جازما به و الاستظهار المذكور محل تأمل ثم انه (رحمه الله) أيده بعدم عدها أموالا عرفا مع أصالة عدم دخولها في الملك لتوقفه على أسباب شرعية لبطلان قول من قال بأنه شرعا تابع للسلطنة العرفية على الشيء و انه لبس الملك حقيقة إلا ذلك و هذا الأصل عبارة عن الاستصحاب و محصله ان الملك اختصاص خاص له آثار خاصة و أسباب خاصة و هو حادث مسبوق بالعدم كآثاره و أسبابه فليستصحب عدمه عند الشك و أنت خبير بان دعوى عدم عدها أموالا عرفا مجرد دعوى غير ثابتة بل الثابت خلافها و ان بطلان قول من قال بان الملك شرعا تابع للسلطنة العرفية مطالب بالدليل عليه و منه يظهر سقوط التمسك بالاستصحاب و انقطاعه بثبوت المالية و تحقق الاستيلاء عليه و كيف كان فقد خالف (المصنف) (رحمه الله) فيما عليه الجماعة فإنه قد أثبت المالية العرفية في بعض الصور و هي صورة ثبوت فائدة محللة مقصودة منه دون خلافها و أشار الى أثر الفرق بين ما حكم به من المالية العرفية و بين ما حكم به سائر الأصحاب هو انه على ما أفاده (رحمه الله) يجوز الهبة بعد ثبوت المقتضي الذي هو المالية و عدم المانع بخلافه على ما افادوه لكن هذا موقوف على عدم شمول التقلب المنهي عنه المذكور في خبر تحف العقول للهبة و لعله أشار (رحمه الله) الى ذلك بقوله فتأمل و يمكن ان يقال ان التقلب أخص من مطلق التصرف الشامل للهبة لكن يبقى الكلام في ان قبول الأخر للهبة صحيح و ممضى أم لا فان قلنا بصحة الهبة و عدم صحة القبول لزم التبعيض في تأثير العقد لخروج العين عن ملكه و عدم دخولها في ملك صاحبه و ان قلنا بصحة القبول (أيضا) اتجه عليه ان القبول تقلب بل إمساك منهي عنه بخصوصه في ذلك الخبر

قوله فمثل هذه أموال لا يجوز المعاوضة عليها و لا يبعد جواز هبتها لعدم المانع مع وجود المقتضى فتأمل

(الظاهر) ان الأمر بالتأمل للإشارة إلى منع كون مجرد المالية مقتضيا و ان المقتضى لعله هي المالية على وجه مخصوص و هو كون المال بحيث يصح المعاوضة عليه و قد قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة في بيان ضابط العين الموهوبة كل عين يصح نقلها بالبيع يصح نقلها بالهبة لأن الهبة تمليك بآخر كالبيع و انّما يفرقان في العوض و عدمه فتصحّ هبة المشاع كما يصحّ بيعه على الحدّ الذي يجوز بيعه فيه عند علمائنا اجمع انتهى و قال في مسئلة اخرى الكلب قسمان مثل مملوك كلب الصّيد و الزرع و الماشية فهذا يصحّ هبته و إقباضه و الثاني غير مملوك و هو كلب الهراش و هذا لا يصحّ هبته كما لا يصح بيعه انتهى فدلّ ذيل كلامه على ان صحة هبة الكلب المملوك انما هي من جهة صحة بيعه فتدبر

قوله و قد لا تجعله مالا عرفا لعدم ثبوت المنفعة المقصودة منها لها و ان ترتب عليه الفوائد كالميتة التي يجوز إطعامها لجوارح الطير و الإيقاد بها و العذرة للتسميد فان الظاهر انها لا تعد أموالا عرفا

لا يخفى عليك انه يتجه عليه المنع من انتفاع المالية من الميتة عرفا فيما لو كانت في مال الحياة ملكا له فانا لا نسلّم انها لا تعد (حينئذ) مالا له عرفا و كذا غيرها من العذرة و غيرها في البلاد التي شاع اتخاذها للتسميد

قوله و الظاهر ثبوت حق الاختصاص في هذه الأمور الناشي اما عن الحيازة و اما عن كون أصلها مالا للمالك

اعلم انه بعد القول بعدم ملكيتها (مطلقا) كما هو مذهب الأكثر أو القول بعدم ملكيتها في بعض الصور كما هو خيرة (المصنف) (رحمه الله) يقع الكلام تارة في اختصاص تلك العين التي منعنا ملكيتها بمن هي في يده حتى لا يجوز لغيره المبادرة إلى أخذها بدون اذنه و هذا