غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٧ - المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش

ما فيه عش كالات اللهو فالوجه المنع من دلالته على الفساد لأن إلقائه و كسره قد يكون لعدم ارادة وقوع الحرام في الخارج و انّه أحد الطرق الى ذلك لا لخصوصية فيه و الّا فلا ريب في عدم اقتضاء الفساد ذلك بالخصوص كما هو واضح هذا كلامه (رحمه الله) و هو مثل الأوّل بل هو عينه الا ان من أورده اعترف بفساد البيع في مورد الرّواية و قال انّه لا مانع من نمسك القائل بالفساد به بعموم التعليل أقول لا ريب في ان تقطيعه (عليه السلام) للدّينار نصفين و تعقيبه بالأمر بإلقائه في البالوعة انّما هو من قضايا الأحوال و لا عموم فيها فهو محتمل للوقوع على وجوه متعددة من جهة كون الدّينار الخاص الذي قطعه مغشوشا على وجه لا يوجد فيه شيء من جوهر الذهب نظير المموه الّذي لا يحصل منه شيء من الذهب أو الفضة أو كونه ممّا يحصل منه ذلك و لكن امره (عليه السلام) بإلقائه في البالوعة ممّا يعطى البيان لوجه فعله فيصير قرينة على ان الدّينار قد كان ممّا ليس فيه جوهر الذهب أصلا و الا كان إلقاؤه في البالوعة بعد كسره من تضييع المال و إتلافه لحصول الغرض الذي هو خروجه عن عنوان النقود و الأثمان بمجرّد الكسر فلم يبق حاجة الى الإلقاء بالبالوعة و قد أمر به و علله بقوله (عليه السلام) حتّى لا يباع (انتهى) فيكون فيه دلالة على ما ذكرناه من كونه ممّا لا يحصل منه شيء من الذهب إذ لو كان (كذلك) كان له قيمة و كان إتلافه مرغوبا عنه فيعلم بذلك ان ذلك الدّينار كان من أظهر أفراد الدّينار المغشوش الّذي يترتب الفساد على المعاملة به و على إبقاء مادته لكن يبقى الكلام في ان عموم التعليل على ما ذكره (رحمه الله) يعطى بطلان البيع في كل مغشوش و جوابه انه على تقدير رواية الحديث على الوجه الّذي ذكره و هو كون لفظ شيء مجرورا بالباء و التفسير الّذي فسر به الحديث لا عموم للتعليل لان الضمير المستتر في قوله (عليه السلام) لا يباع عائد إلى الدّينار و كذا الضمير المجرور بفي فإذا جعل جملة فيه غش ابتدائية يصير مؤداها بقرينة ما ذكرنا مؤدى قولنا لأن في الدينار المكسور عشا متناهيا موجبا للفساد بخروجه عن المالية هذا و لكنك قد عرفت سابقا ان الموجود في النسخ المعتمد عليها هو لفظ شيء بدون الباء الجارة له فيكون كناية عن ذلك الدّينار المكسور الا انّه لا يتفاوت المعنى من جهة استفادة التعليل من كلمة حتى و مدخولها على الوجه الخاص الذي بيّناه مضافا الى إمكان الجواب بما أجاب به بعض من أشرنا إليه من كون محبوبيّة عدم وقوعه لعلها من جهة الحرمة و هي أعمّ من الفساد فتدبر ثمّ ان ظاهر الحديث بمقتضى صيغة الأمر هو وجوب الإلقاء في البالوعة في مورد الحديث كما صرّح به (المصنف) (رحمه الله) فيكون كناية عن وجوب الإتلاف و لكن العلامة المجلسي (رحمه الله) قد علق على هذا الحديث في حواشي الكافي ما لفظه يدلّ على استحباب تضييع المغشوش لئلا يغش به مسلم ثمّ قال و ينبغي حمله على انه لم يكن فيه نقش محترم أو على ان البالوعة لم نكن محلا للنجاسة انتهى و نحن نقول اما ما ذكره أخيرا فلا اشكال فيه و انّما الكلام في استفادة الاستحباب إذ غاية ما هناك ان يبقى صيغة الأمر على وجوبها و يقيّد بما قدمنا ذكره و معلوم انه إذا دار الأمر بين التقييد و المجاز كان الأول أولى الا ان يقال انا لا نسلم ذلك في دوران الأمر بين التقييد و التجوز الذي هو استعمال صيغة الأمر في الندب من جهة شيوعه و كثرته بحيث يغلب شيوع التقييد و كثرته فلا يتحقق في التعليل عموم الا بمقدار مدلوله

قوله فالأقوى (حينئذ) في المسئلة صحة البيع في غير القسم الرابع

من الأقسام الأربعة التي أشار إليها فيما تقدم بقوله ثمّ انّ الغش يكون بإخفاء الأدنى في الأعلى (انتهى) و القسم الرابع عبارة عن إظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموه على انه ذهب أو فضة أو على خلاف صنفه كبيع لبن البقر مكان لبن الجاموس و الجامع للأمرين إبدال ما هو المقصود بما يغايره في الجنس أو الصنف فيحكم بفساد البيع فيه دون غيره من الأقسام الثلاثة الأخر للغش و وجه الفرق انه في القسم الرابع ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد فيحكم بالفساد بخلاف الأقسام الثلاثة الأخر فإن النهي فيها قد تعلق بالغش و هو غير البيع غاية ما في الباب ان يحصل له من اقترانه بالغش و الوصف فيكون البيع لو تعلق به نهى من باب المنهي عنه لوصفه و ممّا ذكرناه يعلم ما في كلام صاحب المستند من الخلل الا انّه مع ذكره أقسام الغش الّتي منها ابدال الجيد بالرّدي قال ثمّ البيع صحيح في جميع تلك الصور لتعلق النّهى بالغش و هو غير البيع لانه يتحقق بإظهار خلاف ما أضمر أو ترك النصح و كلاهما غير البيع انتهى و ذلك لان الحكم بالصحة لا وجه له في صورة الأبدال فتأمل

قوله و ان كان من قبيل شوب اللبن بالماء

ممّا لا يمكن انفصال أحد المتمازجين عن الأخر و لا يميز بينهما و يسمى المجموع باسم الممزوج به كما يسمى اللبن الّذي مزج به الماء لبنا

قوله و ان كان من قبيل التراب الكثير في الحنطة كان له حكم تبعض الصفقة و نقص الثمن بمقدار التراب الزائد لأنه غير متمول

و الفرق بينه و بين شوب اللبن بالماء هو ان التراب قابل للانفصال عنها و التميز منها و ان كان البائع قد مزجه بها على وجه خفي على المشترى بخلاف الماء فإنّه غير قابل للانفصال و التميز من اللبن فهما موجود واحد بحسب العرف و العادة و تقييد التراب بالكثير للاحتراز عن القليل المستهلك الذي لا تخلو منه الحنطة غالبا فان ذلك لا يكون من الغش و لا ريب في صحة البيع و عدم حرمته و المراد بحكم تبعض الصفقة هو بطلان البيع بالنسبة الى ما لم يكن حائزا شرائط صحته من بعض المبيع غاية ما هناك انه يتخير المشترى بعد بطلان البيع فيه بين فسخ البيع رأسا و إرجاع ما هو قابل للبيع من بعض المبيع على البائع و بين إمضاء البيع فيه بما يخصه من الثمن الموزع على الفائت و الباقي و الحكم بالبطلان بالنسبة الى غير الحائز بشرائط صحة البيع انّما هو فيما لم يكن قابلا للبيع أصلا كالحر و ما نحن فيه من هذا القبيل من جهة عدم قابليّة التراب الكثير في الحنطة للملكيّة و لو كان من جهة عدم كونه ملكا للبائع كعبده و عبد غيره وقف مع غير المملوك على اجازة المالك قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة لو باع عبدا و حرا صحّ البيع في العبد خاصة بقسط من الثمن و ذلك بان يفرض الحر عبد أو ينظر قيمتهما ثمّ يبسط المسمّى عليهما و يبطل ما قابل الحر و يتخير المشترى مع الجهل انتهى و قال (أيضا) لو كان المشترى جاهلا بان المضموم ملك الغير أو حر أو مكاتب أو أم ولد ثم ظهر له فقد قلنا ان البيع يصحّ فيما هو ملكه و يبطل في الأخر ان لم يجز المالك و يكون للمشتري الخيار بين الفسخ و الإمضاء فيما يصحّ بيعه بقسطه من الثمن لانه لم يسلم له العقود عليه فكان له الفسخ و كان عالما صح البيع (أيضا) و لا خيار له انتهى و بقي في عبارة (المصنف) (رحمه الله) نكتة اخرى متعلقة بقوله و نقص الثمن بمقدار التراب الزائد و هي ان التعبير بالزائد للإشارة إلى انّه انّما يلاحظ ثمن المقدار الزائد على المقدار الذي لا تنفك الحنطة عنه غالبا و امّا ذلك المقدار فلا يقوم بل يحسب بحساب الحنطة على ما هو المعتاد

قوله و لو كان شيئا متمولا بطل البيع في مقابله

يعنى انه لو كان الممزوج شيئا متمولا كما لو مزج الدّخن بالحنطة حيث كان قابلا للانفصال منها و لو بالسّرد أو مزج الجص أو البورق بها مثلا و أخفاه على المشترى فإنه يبطل البيع في مقابل ذلك الممزوج بتمامه