غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٩ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

ما يقال غلف بها لحيته غلفا و غلّفها تغليفا انتهى و البدرة من المال بالفتح فالسّكون عشرة الاف درهم سميت بدرة لتمامها قاله في المجمع و إذ قد عرفت ذلك نقول انه استدل (المصنف) (رحمه الله) بهذه الرواية على الكراهة الشرعيّة و يمكن المناقشة فيه بعدم دلالتها عليها نظر الى ان امتناعه (عليه السلام) عن القبول لعلّه كان ناشئا من عزة نفسه من حيث ان الرشيد و غيره من الخلفاء كانوا يعطون بعنوان الانعام و البذل و التفوق لا من جهة كون الامام (عليه السلام) مستحقا لذلك فلا تدلّ الرواية على الحكم الشرعي و ليس المقام من قبيل ما يكون منصبه قرينة على ارادة الحكم الشرعي لأن كلامه (عليه السلام) انّما صدر في مورد خاص لبيان وجه فعله الخاص الذي لم يعلم كونه لبيان الشرعيّة بل (الظاهر) انه من أفعاله العادية

قوله فتأمل

(الظاهر) ان الأمر بالتأمل إشارة إلى توهين توجيه المستند في الحكم بارتفاع الكراهة من جهة ان الحكم مطلق شامل لما أفاد قول الجائر الاطمئنان بما أخبر به و ما إذا لم يفده و التوجيه مقيد بما إذا أفاد الاطمئنان فلا يتطابقان و ان ما ذكره دليلا على كون الحكم مختصا بصورة الاطمئنان في كلام المحقق الأردبيلي (رحمه الله) لا دلالة فيه على ذلك ان لم يكن دليلا على خلافه لانه قال في شرح الإرشاد (الظاهر) انه يجوز قبول ما لم يعلم كونه حراما على كراهية و ان علم كونه حلالا فلا كراهة و لا يبعد قبول قوله في ذلك خصوصا مع القرائن بأن يقول هذا من زراعتى أو تجارتي أو انه اقترضت من فلان و غير ذلك مما علم حليته من غير شبهة و قول وكيله المأمون حين يعطى و غير ذلك انتهى و ذلك لان التقييد بالمأمون في الوكيل و عدم التقييد به في الجائر نفسه يدلّ بحكم المقابلة على عدم اعتبار القيد في غير محله مضافا الى انه لو سلّم كون الحكم مقيّدا في كلام المحقق الأردبيلي (رحمه الله) توجّه ان يقال انه غير مقيّد في كلام غيره كالعلامة الطباطبائي (رحمه الله)

قوله و لعلّه لما ذكر في المنتهى في وجه الاستحباب إخراج الخمس من هذا المال

قال في المنتهى جوائز السّلطان ان علمت حراما وجب دفعها الى أربابها مع التمكن و مع عدمه يتصدق بها عنه الى ان قال و لو لم يعلم حراما جازتنا و لها و ان كان المجيز لها ظالما و ينبغي له ان يخرج الخمس من جوائز الظالم ليطهر بذلك ماله لان الخمس يطهر المختلط بالحرام فتطهير ما لم يعلم فيه الحرام به اولى انتهى

قوله قال في الشرائع جوائز السّلطان الظالم ان علمت حراما بعينها فهي حرام

وجه كون العبارة ظاهرة في حل المشتبه بالمحصور من الجائزة هو ان منطوقها هو ان الجوائز المعلوم حرمتها بعينها حرام و مفهومها انّه ان لم يعلم حرمتها بعينها فهي حلال و هذا على أقسام لانه امّا ان يكون يعلم ان السّلطان لا يتصرف في المال الحرام و ان ما يتصرف فيه و يباشره بالأكل و الشرب و اللبس و البذل انما هو المال الحلال فهو يعلم ان المال الذي يصلح ان تكون الجائزة منه ليس حراما و اما ان يعلم ان أغلب ما بيده حرام و هذا على القسمين لانه قد يكون على وجه لا يعلم ان فيه حلالا و قد يكون على وجه يعلم ذلك و ذلك لان العلم بحرمة أغلب ما بيده حرام و هذا على القسمين لانه قد يكون على وجه لا يعلم ان فيه حلالا و قد يكون على وجه يعلم ذلك و ذلك لان العلم بحرمة أغلب ما بيده إذا أخذ لا بشرط انقسم الى هذين القسمين و الأخير على قسمين لانه اما ان يكون أحد طرفي الشبهة مما لا يبتلى به المكلف كما لو علم إجمالا ان أحد الشيئين من الدرهم الذي يريد الجائر إعطائه إياه و من حلّي نسائه مثلا حرام و اما ان يكون الطرفان كلاهما من قبيل ما يبتلى به كما لو علم ان شيئا من الدراهم الموضوعة بين يدي السّلطان للانعام بها على الناس الذين هو أحدهم و قد خيّر في أخذ شيء منها حرام لكن لا يعلمه بعينه فيصير حال ذلك حال الإنائين المشتبه طاهرهما بالنجس منهما أو المشتبه مباحهما بمحرّمهما فتحصل من ذلك ان المفهوم شامل بحسب الظاهر لما يجب الاجتناب عنه من المشتبه بالمحصور

قوله أقصاها كونها من قبيل قولهم (عليه السلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال

وجه كون ما ذكره من الخبرين أقصى هو كون الأول مشيرا إلى صورة العلم الإجمالي من جهة اشتماله على الغاية التي هي قوله حتى تعرف الحرام منه بعينه كما سيصرح بها و كون الثاني صريحا في كون الشيء مما فيه حلال و حرام و ليس إلا عبارة عن العلم إجمالا باشتمال الشيء على الحلال و الحرام

قوله و قد تقرر حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك فلا بد (حينئذ) من حمل الاخبار على مورد لا يقتضي القاعدة لزوم الاجتناب عنه اه

وجه حكومة القاعدة على الخبرين هو انهما مقيدان بغاية هي معروفة الحرام بعينه التي هي عبارة عن العلم التفصيلي و ان القاعدة تعطي ان العلم الإجمالي الذي يصحّ الأمر معه تنجيز التكليف معتبر يجب العمل على طبقها و ليس ذلك إلا عبارة عن كون العلم الإجمالي بمنزلة العلم التفصيلي في صحة تنجيز التكليف معه لان المفروض هو العلم بالتكليف مع الشك في تعيين المكلف به و قدرة المكلف على الامتثال بالاحتياط فتصير القاعدة مبيّنة لكون المراد بالخبرين غير صورة سريانها فيجب حملها على غير موردها

قوله أو على ان ما يتصرف فيه الجائر بالإعطاء يجوز أخذه حملا لتصرفه على الصحيح

أورد عليه بعض من تأخر بأنه لا وجه للحمل على الصحيح في مفروضنا إذ من المعلوم انه مبنى على ان يكون الصحيح عبارة عن تصرف الجائر في الخراج و المقاسمة و الفاسد عبارة عن تصرفه في مال من أخذ منه المال قهرا من دون عنوان مقرر في الشرع و من المعلوم (أيضا) ان ما حكم به الشارع في خصوص الخراج و المقاسمة انما هو جواز أخذ الآخذ لهما من السّلطان كما سيجيء في المسئلة الاتية إنشاء اللّه (تعالى) لا جواز أخذ السّلطان الجائر لهما من الرعية و تصرفه فيهما فأخذهما و التصرف فيهما حرام في حق الجائر غاية ما في الباب انه يباح لغير السّلطان أخذهما منه بالابتياع و الاتهاب و غير ذلك و (حينئذ) يدور أمر تصرف الجائر بين حرامين أحدهما ما هو حرام في حقه مباح بالنسبة الى من يأخذ منه و هو تصرفه في الخراج و المقاسمة حيث ان الشارع امضى تصرفه فيهما بالنسبة إلى غيره و الا فتصرفه في نفسه حرام و الأخر ما هو محرم في حقه و في حق الأخر و هو تصرفه فيما أخذه من الغير قهرا بدون شيء من العنوانين المذكورين و مع دوران فعله بين الحرامين لا مجرى لقاعدة الصحة ضرورة انه لا صحيح بالنسبة إليه في المفروض و لا مجال لدعوى ان أحدهما أحسن من الأخر حتى يتوجه الأمر في قوله (عليه السلام) ضع أمر أخيك على أحسنه هذا و أنت خبير بسقوطه لأن المبنى الذي ذكره مما لم يصدق به (المصنف) (رحمه الله) و انّما اتى به المورد من عند نفسه و من البين ان تصرف الجائر على وجه صحيح يتصور في تصرفه في ماله المملوك له شرعا بإرث أو هبة أو إهداء أو غير ذلك فليس وجه الحمل على الصحيح منتفيا عما عدا تصرفه في الخراج و المقاسمة حتى يقال انه عند دوران الأمر بينه و بين تصرفه في غيرهما يدور الأمر بين حرامين فلا يجري قاعدة الحمل على الصّحيح

قوله فالحكم في هذه الصور بجواز أخذ بعض ذلك مع العلم بالحرام فيه و طرح قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة في غاية الإشكال بل الضعف

قد يورد عليه بان إخراج المشتبه بالمحصور عن تحت الاخبار و كلمات الأصحاب (رضي الله عنه) مما لا وجه له لانّه الفرد الغالب لمال الجائر لأنه ليس له مكسب و لا مال و انّما يأخذ من الناس ظلما و قد يتفق له مال من إرث و غيره فيصير ما تحت يده من الأموال مرددا بين الحلال