غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢ - المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى

في جميع اقسامه من حرمة التناول و التكسب به و نجاسته و جواز اتخاذه للتخليل و غير ذلك لانه من افراد الخمر الثالثة ان يطرئه الغليان بالنار و لكن قيل ذهاب ثلثيه و اما بعددها بهما فهو دبس و لهذا لم يجعل الحالات أربعا و قد وقع الخلاف في جواز المعاوضة عليه بين المتعرضين لذكر المسئلة و ان كانت غير مذكورة في كلمات الأقدمين و انّما تعرض لذكرها جماعة من الأواخر و (المصنف) (رحمه الله) قوى الحكم بالجواز

قوله بناء على انه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص

و جواز الاكتساب يدور مدار المالية و نحرز كونه مالا اما بالقطع به و اما بدعوى أن المالية ليست شيئا زائدا على السّلطنة العرفية و استيلاء اليد و ان اليد دليل الملك حتّى في الشبهة الحكمية كما حكى عن المحقق الثاني (رحمه الله) فمع الشك في المالية تعتمد على دلالة اليد على الملك و اما بالاستصحاب لانه كان قبل الغليان مالا قطعا و قد وقع الشك في خروجه عن المالية بالنجاسة الحاصلة من الغليان فتستصحب فالحاصل انه يتحقق ماليته بشيء من الوجوه الثلاثة غاية الأمر انّه مال معيوب قابل لزوال عيبه

قوله و وجب عليه غرامة الثلثين و اجرة العمل فيه حتى يذهب الثلثان كما صرّح به في التذكرة

(انتهى) اما انه يجب غرامة الثلثين فلانه أتلفهما على المالك بالنقص الحاصل بالغليان المستند الى فعل الغاصب مباشرة في أوّل الأمر و تسبيبا في أخره لأنه أغلاه فصار سبب لتطهيره بالغليان حتى يذهب تمام الثلثين و من المعلوم ان الأغراض تختلف من العقلاء في أموالهم فقد يكون مراد صاحب العصير تخليله على تلك الحالة الأصلية فيكون صيرورته دبسا منافيا لغرضه و اما انه يجب عليه اجرة العمل حتى يصير دبسا بذهاب الثلثين فلما ذكره في التذكرة حيث قال في كتاب الغصب لو غصب عصيرا فأغلاه حرم عندنا و صار نجسا لا يحل و لا يطهر إلا إذا ذهب ثلثاه بالغليان فلو رده الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين و الوجه انه يضمن (أيضا) غرامة الخسارة على العمل فيه الى ان يذهب كمال الثلثين لانه ردّه معيبا و يحتاج زوال العيب إلى خسارة و العيب من فعله فكانت الخسارة عليه انتهى ثم ان ما ذكرناه من غرامة الناقص كالثلثين فيما نحن فيه ليس من قبيل الأحكام المتلقاة بالقبول عندهم لوقوع الخلاف فيه قال في التذكرة بعد ما حكم بضمان ما نقص من الزيت لو غصبه فأغلاه ما نصه لو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته مثل ان كان صاعين قيمتهما أربعة دراهم فلما أغلاه عاد الى صاع قيمته أربعة دراهم قال الشيخ (رحمه الله) لا يضمن الغاصب الناقص من العين هنا لانه مجرّد مائية رطوبة لا قيمة لها و للشافعية وجهان أحدهما انه يضمن ما نقص من العين كالزيت لانه مضمون بالمثل و الثاني انه لا يغرم شيئا لأنه إذا أغلاه نقصت المائية التي فيه و صار ربا و لهذا يثخن و يزيد حلاوته فالذي نقص منه لا قيمة له بخلاف الزيت فإنه لا مائية فيه فالذاهب زيت له قيمة بخلاف العصير فان حلاوته باقية و الذاهب منه ليس إلا المائية و الرطوبة التي لا قيمة لها و الوجه عندي انه لا فرق في الضمان بين الزيت و العصير لان الذاهب في الزيت (أيضا) الرطوبة المائية خاصة إلا أن مائية أقل قال له بعض الشافعية و الخلاف المذكور فيما إذا غلا العصير يجرى فيما إذا صار خلا و انتقض عينه دون قيمته و كذا إذا صار الرطب تمرا و العنب زبيبا انتهى

قوله عدا ما في مفتاح الكرامة من ان الظاهر المنع للعمومات المتقدمة و خصوص بعض الاخبار مثل قوله (عليه السلام) و ان غلا فلا يحل بيعه و رواية أبي كهمش

(انتهى) لم ينقل (المصنف) (رحمه الله) عبارة مفتاح الكرامة على وجهها و العبارة التي ذكره (المصنف) (رحمه الله) غير خالية عن الخلل و نحن نأتي بعبارته بعينها قال (رحمه الله) و اما إذا غلا عصير العنب بالنار و لم يذهب ثلثاه فلا ريب في نجاسته كما بيّناه في غير موضع بل ادعى عليها الإجماع و (الظاهر) (أيضا) عدم جواز بيعه لأنه (حينئذ) خمر كما صرّح به جماعة أو كالخمر إذا أعد للتخليل كما نص عليه المحقق الثاني (رحمه الله) و هو (الظاهر) من عبارة النهاية عند قوله و يكره الاسلاف فيه و يظهر منها و من اطعمة السرائر و غيرها في مواضع تظهر على الفقيه و هو الذي تقضى به قواعد الباب و يدلّ عليه إطلاق قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابى كهمس فيما رواه ثقة الإسلام و ان غلا فلا يحل بيعه و مفهوم قوله (عليه السلام) (أيضا) فيما رواه الكليني (أيضا) عن ابى بصير حيث سئله عن ثمن العصير إذا بعته قبل ان يكون خمرا و هو حلال فلا بأس إذ مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكن حلالا و هو حال الغليان و قوله (عليه السلام) (أيضا) في مرسل ابن الهيثم إذا تغير عن حاله و غلا فلا ضير فيه حتى يذهب ثلثاه و من الخبر المنفي بيعه فتأمل هذا ما في مفتاح الكرامة و ابى كهمس بالسين المهملة بخطه (رحمه الله) قال في باب الكنى من منتهى المقال أبو كهمس له كتاب رويناه عن جماعة عن ابى المفضل عن حميد عن القسم بن إسماعيل عنه ست اسمه الهيثم بن عبيد أو عبيد اللّه ثم ذكر ما يدلّ على تشيعه ثم قال و في كثير من المواضع كهمش بالمعجمة قيل لم توجد هذه اللغة و الموجود انما هو بالمهملة و معناه القصير على ما في (صلى الله عليه و آله و سلم) انتهى ما أوردنا ذكره و في باب الهاء من أبواب الأسماء من الكتاب المذكور الهيثم بن عبد اللّه أبو كهمس كوفي عربي له كتاب ذكره سعد بن عبد اللّه في الطبقات (النجاشي) و في (البرقي) ابن عبيد الشيباني أبو كهمس الكوفي أسند عنه انتهى فإنه قد كان يصغر اسمه و يرخم و في (التعليقة) في (الكافي) عن الحجاج الخشاب عن أبي كهمس الهيثم بن أبي عبيد و فيه؟؟؟ (أيضا) عن ابن بكير عنه و اسمه هيثم بن عبيد و (الظاهر) الاتحاد على ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) هذا ما في منتهى المقال و اما ابن الهيثم فهو بالهاء ثم الياء المنقطة بنقطتين من تحت ثم الثاء المثلثة بخط صاحب مفتاح الكرامة (رحمه الله) و اسمه محمّد ذكره العلامة (رحمه الله) في القسم الأوّل من كتاب الخلاصة قال (رحمه الله) محمد بن الهيثم بن عروة التميمي كوفي ثقة روى أبوه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انتهى و المرسل الذي أشار إليه مذكور في باب تحريم العصير العنبي و التمري و غيرهما إذا غلا و لم يذهب ثلثاه من كتاب الأطعمة و الأشربة من الوسائل عن محمّد بن يحيى عن احمد بن ابى نجران عن محمّد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئلته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلى من ساعته ا يشربه صاحبه فقال إذا تغير عن حاله و غلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه

قوله و في الجميع نظر اما في العمومات فلما تقدم و اما الأدلة الخاصة فهي مسوقة للنهى عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس و الخل من غير اعتبار اعلام للمكلف و في الحقيقة هذا النّهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع إعلام المشتري نظير بيع ماء النجس

المراد بالعمومات في كلام (المصنف) (رحمه الله) كقواعد الباب في عبارة مفتاح الكرامة (رحمه الله) هو حديث تحف العقول و حديث فقه الرّضا و حديث دعائم الإسلام و ما أرى مؤديها و أشار (رحمه الله) بقوله ما تقدم الى ما ذكره في ان (الظاهر) منها العنوانات النجسة و المحرمة بقول (مطلقا) لا ما يعرضانه في حال دون حال لكن لا يخفى عليك ان ما أورده على التمسّك بالعمومات في محلّه و اما ما ذكره من الحمل في مقام الإيراد على الأدلة فهو في غاية البعد كما لا يخفى على من له خبرة بأساليب الكلام و ان كان تمسك صاحب مفتاح الكرامة (رحمه الله) (أيضا) بها ساقطا اما بالنسبة إلى رواية أبي كهمس فيتضح بذكر منتها فإنه قال سئل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العصير فقال لي كرم و انا أعصره كل سنة و اجعله في الدنان و أبيعه قبل ان يغلي قال لا بأس و ان غلا فلا يحل بيعه ثم قال هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم انه يصنعه خمرا فان ظاهر يغلى في السؤال أنه يغلى بنفسه فيصير خمرا كما هو مقتضى اسناد الغليان و عدم التقييد بالنار خصوصا مع سبق قوله و اجعله في الدنان فان الجعل فيها مظنة الغليان بنفسه لا مظنة الغليان بالنار و كذا ظاهر قوله (عليه السلام) في الجواب و ان غلا هو الغليان بنفسه و صيرورته خمرا فلا دخل له بقضية الغليان بالنار و اما بالنسبة إلى رواية أبي بصير فيتضح بذكر منتها (أيضا) و ذلك انه قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ثمن العصير قبل ان يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا قال إذا تعبه قبل ان يكون خمرا و هو حلال فلا بأس فإن الحكم بحرمة البيع و عدم حرمته مفهوما و منطوقا قد أنيط بصيرورته خمرا و عدم صيرورته و قوله و هو حلال بيان لعدم صيرورته خمرا لا إشارة الى ما قبل