غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٣ - المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة

التي منها مباشرة القضاء التي هي من الأعمال المعتبرة لا تسمى رشوة بخلاف كتمان الحق بعد العلم به و إظهاره و كذا لو أخذ شيئا من أحد ليظلم أحدا أو يكف ظلمه عنه و كذا قضاء حوائج الإخوان عند الأمراء و أمثال ذلك و الى هذا أشار في الجواهر في ذيل كلام له حيث قال بخلاف الرشوة التي كانت الأنفس السّليمة مجبولة على التنزه عنها لأنها غير الهدّية و الإجارة و الجعالة بل هو قسم أخر ينقح العرف افراده و ما كان منها محلّ شك فالأصل يقتضي حلّيته كما أنه يقتضي حلّيته ما فرض من إفرادها أو يفرض كونه محلّ شك في اندراجه في دليل الحرمة انتهى

قوله و عن النهاية انّها الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة و الراشي الذي يعطى ما يعينه على الباطل

لم يذكر عبارة النهاية على وجهها لانه قال فيها الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة و أصله من الرشا الذي يتوصل به الى الماء فالراشى الذي يعطى ما يعينه (انتهى) ثم ان صدر هذه العبارة مساوية لعبارة المصباح ان جعلنا الوصلة بمعنى ما يتوصل به كما هو ظاهر ما يستفاد من (المصنف) (رحمه الله) انه فهمه منها حيث قال بل يعم ما يبذل الحصول غرضه و هو الحكم له حقا كان أو باطلا و هو ظاهر ما تقدم عن المصباح و النهاية هذا و لكن الظاهر من قوله و الراشي الذي يعطى ما يعينه على الباطل هو اختصاصها بالباطل لبعد تخالف المشتق و المشتق منه في العموم و الخصوص و يدلّ على الاختصاص صريحا قوله في النهاية بعد العبارة التي حكاه (المصنف) (رحمه الله) عنها بلا فصل فاما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه فلا تدل عبارة النهاية على ما رامه هو (رحمه الله) من التعميم لكنه (رحمه الله) معذور من جهة انه لم يحضره كتاب النهاية كما يدل عليه تصدير النقل بكلمة عن دون كلمة في ثم انّ لفظة ما في قوله يعطى ما يعينه اما عبارة عن الأخذ فيكون قد استعمل كلمة ما بمعنى من و اما عبارة عن المال المعطى و يكون معنى يعينه (حينئذ) انه يصير سببا لإعانته

قوله و منه يظهر حرمة أخذ الحاكم للجعل من المتحاكمين مع تعيّن الحكومة عليه

هذا شروع في البحث عن حرمة أخذ الجعل و عدمها بعد الفرع عن حال حكم الرّشوة الذي لم يخالف أحد في انه هو التحريم و ان وقع الخلاف بين ظواهر عباراتهم في تعيين موضوعها و ينبغي توضيح المقام فنقول انهم يستعملون في المال الذي يأخذه القاضي قبل القضاء أو بعده ألفاظا يرتبون على مفاهيمها شيئا من الحل و الحرمة و هي خمسة الرشوة و الأجرة و الجعل و الرزق من بيت المال و الهدية أمّا الرشوة فقد عرفت ان الذي يستفاد من كلمات من تعرض لتفسيرها أمور ثلاثة أحدها الجعل الذي يقرره المتحاكمان للقاضي في مقابل عمله الذي هو إنشاء الحكم أو مقدمته التي هي النظر في أمرهما ليحكم بعد ذلك بالحق و على هذا يكون مساويا للجعل المراد بلفظة في هذه المسئلة ثانيها ما يبذل للحاكم لإبطاله حقا أو تمشيته باطلا و ان كان الباذل غير المتحاكمين فلو اعطى غيرهما الحاكم شيئا ليحكم لأحدهما لقرابته أو صداقته أو لغير ذلك من الدواعي الدنيوية كان داخلا في موضوع الرشوة قطعا كما وقع في كلام بعض الفقهاء و ظاهر عبارة المصباح مبنى على الأغلب كما انه لا فرق بعد أخذها بين حكم الحاكم للمعطى أو لخصمه موضوعا و حكما كما لا فرق من الجهتين بين ما لو كان الحكم بحق أو باطل هذا و اما تفسيرها في (المسالك) بأخذ الحاكم ما لا لأجل الحكم فهو غير خال عن الخلل لما عرفت من تفسيره بما يعطيه الشخص فهو الشيء بوصف كونه يعطيه لا نفس الأخذ و يشهد بذلك ان الفعل منه يسند الى المعطى و لا يسند الى الحاكم الا ما كان للمطاوعة و هو الارتشاء ثم ان التقييد بالحاكم انما هو لمراعاة الغرض في هذه المسئلة و الا فمفهوم الرشوة كما في عبارة المصباح و النهاية أعم منه و من غيره ثالثها ما يبذل لحصول غرض الباذل و هو الحكم على وفق مراده سواء كان الحكم حقا أم باطلا و امّا الأجرة فقد قال في مفتاح الكرامة في مقام الفرق بينها و بين الجعل ما لفظه و المراد من الأجرة ما يؤخذ من المتخاصمين أو غيرهما كاهل البلد أو المحلة و الجعل هو الأجرة لكنها من المتخاصمين أو أحدهما لا تعدوهما فيكون تابعا للشرط قبل الشروع في سماع الدعوى فان شرطه عليهما أو على المحكوم عليه فالفرق بينه و بين الرشوة ظاهر و ان شرطه على المحكوم له فالفرق ان الحكم لا يتعلق فيه بأحدهما بخصوصه بل من اتفق له الحكم منهما على الوجه المعتبر فيكون الجعل عليه و هذا لا تهمة فيه و لا ظهور غرض بخلاف الرشوة لأنها من شخص معين ليكون الحكم له ان كان محقا أو مبطلا و قد أخذ فيه أيضا كالأجرة أنه بحيث لو لم يكن لم يفعل انتهى و تبعه بعض من تأخر و عندي ان هذا لا وجه له إذ لا يساعد عليه وضع و لا استعمال و لعل منشأ توهم صاحب مفتاح الكرامة (رحمه الله) هو ما وجده في عبارة (المسالك) في قوله و لا فرق في ذلك يعنى الحكم بالحرمة بين أخذ الأجرة من السّلطان أو من أهل البلد أو المتحاكمين ثم قال بل الأخير هو الرشوة الّتي ورد في الخبر انها كفر باللّه العظيم و برسوله انتهى و ان كان فيما ذكره أخيرا نظر و لكنه لا يدل على عدم تصور الجعل من غير المتحاكمين حتى يتحقق الفرق الذي ذكر و الذي أراه بعد ما هو معلوم من الفرق بين الإجارة و الجعالة كما ينبئ عنه افراد كل بمبحث خاص و أحكام خاصة هو ان من جملة ما يوجب الفرق اشتراط تعين العامل في الإجارة دون الجعالة و معلوم انه يمكن ان يقول أحد المتداعيين أو كلاهما لحاكم خاص ان نظرت في أمرنا أو حكمت في هذه القضية فلك مائة درهم مثلا و ان يقول مخاطبا بالخطاب العام من نظر في أمرنا أو حكم في القضية من الحكام فله كذا فكل من الأجرة و الجعل متصور من المتداعيين و مثلهما غيرهما من أهل البلد أو السّلطان بل نقول انه كما يتصور الأمران من أهل البلد أو السّلطان أو أحد المتداعيين بل من أجنبي على القضاء الخاص كذلك يتصور ذلك بالنسبة إلى مباشرة القضاء على وجه العموم كما قد يتفق ذلك من السّلطان ثم على تقدير كون الحاكم المخاطب خاصا فالجزم بالعمل و تعيين زمانه ممّا يعتبر في الإجارة دون الجعالة فيقول في الإجارة أعطيك مائة على ان تفصل هذا القضاء في هذا اليوم مثلا و في الجعالة ان فصلت هذا القضاء فلك مائة مثلا و إذ قد عرفت ذلك نقول

ان كل من عبّر في هذه المسئلة و نظائرها بالجعل أراد به ما هو أعم من الجعل بمعناه الأصلي و الأجرة و كل من عبر بالأجرة أراد بها ما هو أعم من الأجرة بمعناها الأصلي و الجعل و يشهد بهذا ان المحقق (رحمه الله) قال في (الشرائع) في هذا البحث أخذ الأجرة على الأذان حرام و لا بأس بالرزق من بيت المال و كذا الصلاة بالناس على تفصيل و قال في كتاب القضاء اما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف و الوجه التفصيل فمع عدم التعين و حصول الضرورة قيل يجوز و الاولى المنع و لو اختل أحد الشرطين لم يجز انتهى و انه استدل المانع من أخذ الأجرة بإجماع (المبسوط) مع ان معتقده الجعل و انه قال المحقق الثاني (رحمه الله) في شرح قول العلامة (رحمه الله) في القواعد و تحرم الأجرة على الأذان و على القضاء ما لفظه لا فرق بين أخذ الأجرة من المتحاكمين أو من السّلطان أو أهل البلد عادلا كان أو جائرا سواء كان المأخوذ بالإجارة أو الجعالة أو الصّلح انتهى