غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٩ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

قول العلامة (رحمه الله) و لو أجر نفسه للصّلوة الواجبة عليه فإنها لا تقع عن المستأجر و هل يقع عن الأجير الأقوى العدم ما نصّه اى لو آجر من وجبت عليه صلاة نفسه لغيره ليصلي الصّلوة الواجبة على الأجير لم تصح الإجارة قطعا لانه لا يمكن حصولها للمستأجر فلا يصحّ بذل العوض اجارة في مقابلها و هل يقع عن الأجير حيث انه صلاها عن نفسه الأقوى عند (المصنف) (رحمه الله) العدم و وجه القوة انه لم يفعلها عن نفسه لوجوبها عليه بالأصالة بل بالإجارة ليأخذ العوض في مقابلها فلا تكون مطابقة لما في ذمته لأن التي في ذمته هي الواجبة بالأصالة و لمنافاته الإخلاص (حينئذ) لأن العبادة مفعولة لغاية حصول الأجرة و الإخلاص انما يتحقق بقصد القربة خاصة لقوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و يحتمل الصّحة لأن ذلك باعث و علة في حصول الداعي كالأمر بالصّلوة و غيرها ممن يطاع و كما في الاستيجار للصّلوة عن الميت و الحج و غيرهما من العبادات و يجاب بان الباعث متى كان غاية اقتضى الفساد إذا نافى الإخلاص و الصّلوة و نحوها في الاستيجار عن الميت و الحي متى لحظ فيها فعلها لحصول الأجرة (أيضا) اقتضى الفساد و ليس من لوازم حصول الأجرة بالفعل قصدها عنده أو يقال ان هذه خرجت بالإجماع و كيف كان فعدم الصحة أظهر انتهى و وجه الاستشهاد ان قوله لم يفعلها عن نفسه لوجوبها عليه بالأصالة بل بالإجارة ليأخذ العوض في مقابلها يدل على ان الفاعل هو الأجير غاية ما في الباب انه فعله لغيره فيكون هو المتقرب فيفعل الفعل قربة الى اللّه للمنوب عنه و ليس الفاعل هو المنوب عنه المستأجر له حتى يكون هو المتقرب ثم قال و بالجملة فتصحيح العبادات المستأجر عليها بالوجه المذكور غير مستقيم بل الأجير يعمل العمل متقربا للمستأجر فالعامل هو المتقرب من دون تنزيل لا المنوب عنه و لعل الوجه في ذلك هو منع وجوب المباشرة في الواجبات الا ما خرج بدليل خاص استنادا الى الجمع بين عمومات المعاملات من الكتاب و السنة و بين أدلة الواجبات و على هذا فيكون الإنسان مخيرا بين إيجاد المأمور به بنفسه و بين إيجاده بواسطة نائبه ثم ذكر انه لا منافاة بين الإخلاص و أخذ الأجرة لأنها ليست وجها للعمل و عنوانا للمأمور به حتى ينافي قصدها قصد الإخلاص بل من جملة الدواعي إلى إيجاد الفعل فقد لا يستطيع الإنسان و لا يقدر على إيجاد الواجب إلا بالأجرة كما لو اشتاق الجهاد الواجب كفاية فلم يتمكن منه الا بان يصير أجيرا لغيره فيأخذ منه الأجرة و يستعد للجهاد هذا غاية ما أمكن من تحرير كلام المورد و أنت خبير بسقوطه برمّته اما ما ذكره أوّلا من لزوم بيان الفقهاء القضية التنزيل لكونها معنى دقيقا و انه يلزم على ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) بطلان اعمال الاجراء من حيث عدم علمهم بالتنزيل و عدم التفاتهم إليه في مقام العمل فلان الفقهاء اكتفوا عن بيان هذا المقال بما يفيده على وجه الكمال و هو لفظ النيابة ضرورة انها ليست إلّا عبارة عن قيام الإنسان مقام غيره و ان شئت عبّرت عنه بإقامة الإنسان نفسه مقام غيره و ليس معنى التنزيل الذي ذكره (المصنف) (رحمه الله) الا هذا و من المعلوم ان كل من ناب عن غيره فان تنزيل نفسه منزلة ذلك الغير مركوز في ذهنه في مقام الإتيان بذلك العمل و ان كان على وجه البساطة التي لا يستطيع تفضيلها الا العلماء كما هو الشأن في غالب الأمور المركوزة في أذهان العوام فلا يلزم إهمال الفقهاء ما يجب بيانه و لا بطلان عمل الاجراء لان ذلك المعنى البسيط المركوز في أذهانهم كاف في صحة العمل كما في الداعي البسيط الذي يكتفى به عن قصد تفصيل اجزاء العمل و غيرها و اما ما ذكره ثانيا من التمسّك بحديث عبد اللّه بن سنان و ما بمعناه فلسكوت الروايتين عن كيفية الإتيان و عن إتيان العمل على وجه تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه متقربا بعد التنزيل و إتيانه متقربا به بنفسه غاية ما هناك ان الإتيان بذلك العمل لأجل المنوب عنه كيف لا و الدليل على ان المراد بالحديث ما ادعاه انما هو كون تسع له و انه لا يتم الا بان يكون هو المتقرب فنقول على وجه المعارضة ان الحديث قد تضمن كون واحدة لاسماعيل و لو كان الثواب دليلا على كون المثاب هو المتقرب لزم ان يكون إسماعيل هو المتقرب مضافا الى ان سياق الحديث يعطي ان ذلك من باب التفضل لان قوله (عليه السلام) لك تسع في مقابل قوله (عليه

السلام) كان لاسماعيل حجة معناه ان له تسع حجّات لا انّ له تسعة أجزاء من حجة واحدة و يشهد بما ذكرناه من معنى الحديث في الجملة ما روى مسندا عن عمرو بن سعيد الساباطي انه كتب الى أبي جعفر (عليه السلام) يسئله عن رجل اوصى اليه رجل ان يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له ان يأخذ لنفسه حجة منها فوقع بخطه و قرانه؟؟؟ حج عنه (إن شاء الله) فان لك مثل اجره و لا ينقص من اجره شيء (إن شاء الله) و روى مرسلا عن الصادق (عليه السلام) عن الرجل يحج عن أخر له من الأجر و الثواب شيء فقال (عليه السلام) للذي يحج عن الرجل أجر و ثواب عشر حجج و يغفر له و لأبيه و لامه و لابنه و لابنته و لأخيه و لأخته و لعمّه و لعمّته و لخاله و لخالته ان اللّه واسع كريم و اما ما ذكره من الاستشهاد بكلام المحقق الثاني (رحمه الله) فلانه لا دلالة له على ما ذكره من كون المتقرب هو العامل بل لا اشعار فيه بذلك ضرورة ان كون الأجير فاعلا للفعل مما لا مجال لإنكاره و الكلام انما هو في ان الفعل و التقرب به هل يجب ان يكون بعد تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه أم لا فتدبر

قوله فذلك الاستدلال حسن في بعض موارد المسئلة و هو الواجب التعبدي في الجملة

أشار بقوله ذلك الاستدلال الى ما تقدم من منافاة أخذ الأجرة للإخلاص و وجه التقييد بقوله في الجملة ما تقدم في كلامه من خروج بعض الواجبات التعبدية عن أصل مورد المسئلة فيكون المسلم منه جريانه فيما هو داخل في موضوع المسئلة و هو ما لو كان وجوب الواجب مانعا من أخذ الأجرة عليه فلا يجري في مثل أخذ الأجرة على إتيانه بصلاة الظهر عن نفسه من جهة خروجه عن موضوع البحث و هذا الوجه هو المناسب لتفريع الكلام على ما تقدم و الا فمقتضى ما يذكره من التفصيل و يختاره هو ان يكون التقييد بقوله في الجملة للإشارة إلى جريان الاستدلال في الواجب التعبدي العيني التعييني و في التخيير التعبدي ان قلنا بان اتحاد وجود القدر المشترك مع الخصوصية مانع من التفكيك بينهما في القصد و كذا في الكفائي التعبدي كما سيتضح الحال بما يذكره (رحمه الله) في مقام التحقيق و التفصيل

قوله نعم قد استدل على المطلب بعض الأساطين في شرحه على القواعد بوجوه أقواها ان التنافي بين صفة الوجوب و التملك ذاتي

قال في شرح القواعد في مقام الاستدلال على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ما نصه لا لمنافاة القربة فيما يشترط بها فيقتصر عليه كما ظن لان تضاعف الوجوب يؤكدها كما سيجيء تحقيقه بل لان المملوك و المستحق لا يملك و لا يستحق ثانيا و لأن الإجارة له لو تعلقت به كان للمستأجر سلطان عليه في الإيجاد و العدم على نحو سلطان الملاك و كان له الإبراء و الإقالة و التأجيل و كان للأجير قدرة على التسليم و في الواجب يمتنع ذلك و هو في العيني بالأصل أو العارض واضح و امّا الكفائي فلأنه بفعله يتعين له فلا